يا بن بيطار
أيها التعب والاخرون
بالدماءِ تلعب ُ
تحت سقف غضبكَ
اخفني فوجهي شاحبٌ
وملّ الاقتتال َمن رقعةِ
ارضٍ تغتصب وملَّمن الاعذار
إنك تدفعُ بالازمان ِاماماً
وجدي يشدني بشذاه
أواه يا طيب ريحه وهواه
فأنام ُ على عبق ِ تاريخهِ
واسير ُ فوق الجماجمِ
وفي الشرايينِ صرخةٌ
إنا من تغلب وطي ٍ
وأشور الجبابرة وكلدو
قسماً لن أنكر َأرام
وموطني عينُ غسان
فلا تقلل من شأني وخذني
اليهم ولو هدوا علي الدار والديار
الاحجار تصرخ هنا أغتصبوا امي واختي وزوجتي سبوها
وتركوا اولادها يتامى بلا استكبار
لا تقل ما بالنا وبال هذه الديار
انا مرهقةُ مثلكَ من الفم انطق
بخفوتٍ حيثُ شدوا شعري
الى شجرةٍ والجسم تعب
ومع هذا اتداوى بالانتصار
حسبنا أن تبقى لغتي حية
وعيني الى الطريق تراقب ُ
فلربما مرّ عابر يحمل معه
عناقيد الكروم والزبيب والدبس
والباستيق لاتحلى بطعم اجدادي
ولأسمعن بعض همس ٍ من حبيبٍ
غاب وغابت عنه همس َ النابغة
وبعض ثلة الشّعار ايها التعب
والافاعي تلعب بدمي ودمك
والذئب على وشكٍ لينقض
بسنه التي من الذهب
حرقوا الهوية ولعبوا بمصائر
الشعوبِ والمدن ِ تصيح ُ ربُّ
اهذا عقاب من سالموا ومن وهبوا
يصوغون المصائر باحتيالٍ
وعيني عن الحقيقة ما غابت ولن تغبُ
ولساني يعرفُ ومكبلٌ والويل
لمن زور التاريخ فالى اين الهرب
يسري الان في دمك حفيف الم ٍ
والمي يكبر واكبر باشعارك
واتذكر بانك من امتي التي لن
تندحر بل تدحرُالطاغي بالعلم
لا بالسيف بالقلم لا بالخيل بالنور
لا بالعتمة فهيا ارتاح الان واحلم
ايها التعبِ
|