وطني
وطني أحسّك وردة ً في النّار ِ
وطني أحسّ خطورة الإعصار ِ
وطني حماك الربّ من أخطار ِ
وجهالة التجّار والسمسار ِ
وطني حنينُ الشوق والأشعار ِ
لمواطن الأيام والأسرار ِ
لروائح الأوراد والأزهار ِ
لهبوب تلك الريح في الأشجار ِ
لسنابل العيدان والأغوار ِ
وطني سلامك غايتي و شعاري
وطني حنينك يلهبُ أبصاري
وطني مصيرك في يد الأشرار!
وطني أحبّك فوق كلّ مدار ِ
وطني أجلّك فوق أيّ قرار ِ
وطني أصلّي ليلتي ونهاري
كي لا تذوق الحزن في الأسفار ِ!
كي لا تعيش المرّ في إبحار ِ
كي لا تعبّ السمّ من عطّار ِ!
وطني حبيبي موطن الأحرار ِ
إنّي أحبّك أنت خير مزار ِ
وطني حبيبي فلتعشْ بالغار ِ
وطني أخاف عليك هولَ دمار ِ!
وطني سلمتَ ودمتَ فوق العار ِ
شرفاً رفيعاً في هوى مغوار.
وطني نجاتك عزّتي وفخاري.
وطني الحماقة مسلك الفجّار ِ
ستجرّ كارثة على الأقطار ِ!
وطني أحبّك دائم الإثمار ِ
وطني السياسة ما لها من جار ِ
تقضي بسوء الوضع والأقدار ِ.
إنّ السّلام معطّر الأفكار ِ
إنّ السلام مجمّلُ الأنوار ِ
ليس السلامُ بحاجز الأسوار ِ
ليس السلام بعقدة للثأر ِ.
وطني أخاف عليك من آثار ِ
تدمي فؤادك دونما إنذار ِ
وتسوقك في موجة التيّار ِ
في موجة الشيطان والأقذار ِ!
وطني أحبّك سالماً يا داري!