أخي الماجد ماجد
بهذه الروح المتفاعلة مع الكلمة وهذا التدفّق الشاعريّ المعبّق بطيب المعنى وبهمس الوجد قرأت كلّ ما فيه ولمست الشفافية العالية التي تكمن خلف الكلمات لتعطيها بريقاً إضافيّاً وإبداعاً مزدوجاً ولك قلت هذا الصباح وحيث لم أكن أرغب في رحيل بل في لقاء لك مع هذه الزهرة الحالمة والمتكسّرة على تموّجات عشقك دلعاً وغنجاً:
راحلٌ عنك وأنت في عيوني
ما اكترثت ِ بما تفيضُ شجوني
راحلٌ عنك وليس من سبيل ٍ
يا فتاتي إلى بلوغ اليقين!
بين شكّي وحيرتي واحتراقي
ضاعت ِ الآمالُ في بحر ثخين ِ!
نارك الهوجاءُ لم ترم ِ حظوظي
باللهيب المرّ والحزن المتين
غلطتي كانتْ وأهواءُ جنون ِ
إنك استمردت ِ أعصابي وليني!
أنْ ألوم الورى فليس سبيلي
قد خرقت ِ منافذي وسكوني
ثورةُ الإحساس ما خابتْ لكوني
خائبٌ عند التجارب والظنون ِ
ثورتي خابتْ لأنّ العشق نهجي
ثورتي ذابتْ لأنّ الصدقَ ديني!
يا ابنة الفجر وقد أبدى نهوضاً
جامحاً يختالُ من خلف السكون ِ
لا تلوميني فإنّ البحر منّي
في هياج ٍ ولجّة ٍ من سنين ِ!
ما أضعتُ الهوى ولكنّ وجدي
سفرُهُ الميمونُ مكتوبُ الجبين ِ
كم رقصتُ مع الزّهور طويلا!
في أحاسيس لم تخبّي حزوني
ليس فخرٌ لك بأني شهيدٌ
إنّما الفخرلأنّي في جنوني!
كنتُ قد آثرتك عوناً لقلبي
لم أنلْ منك حظوظاً في مُعين ِ
زهرتي الحمراءُ يا حلم اشتياقي
أسفر الفجرُ على غدر ٍ دفين ِ!
لم تكوني لي معيناً أو رجاءً
فهل أرى بك شحوبَ الأنين ِ؟
تمهّلي لقد سحقت ِ فؤادي
بين دهس الأذى و دَوس ِ الحنين ِ!
فؤاد ألمانيا في 15/10/2005 م
التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 17-10-2005 الساعة 08:37 PM
|