عزيزي فيليب من وحي كتابتك هذه نظمت لك ولي و لمن يهمه الأمر (وبالطبع يهم الجميع) هذه الأبيات الشعرية بعد قراءتي لتساؤلك الضروري والهام:
لماذا نغمضُ العينين ** يا فيليبُ عن أمر ِ
يسودُ الدنيا قاطبة ** كأنّا منه في أسر ِ؟
علينا أن نواجهه ** بعقل نيّر حرّ
فلا ننقاد كالعميان ** خلف الواقع المرّ!
أظنّ الجنس ما عيبٌ ** متى أمعنّا في الأمر ِ
وأنّ العيبَ نرفضه ** بدعوى الدّين والكفر ِ!
عقالُ الجنس يكبحه ** سلوكٌ غير منغرّ
يقودُ عقلنا نحو ** فضاءات بلا ضرّ
تعالوا نفتح القلبَ ** ونشفي علّة الصّدر ِ
بوعي ناضج يُفضي ** إلى خير إلى برّ
أمورُ الجنس ما فيها ** من التخويف والصرّ
فكلّ الدنيا قائمةٌ ** عليه وهو في الفكر ِ!
إذا أمعنّا في رفض ** له أو كان في هجر ِ
تعقّدنا وأخطأنا ** وما استهدينا بالفجر ِ
دعونا يا أحبائي ** لنعلي راية النّصر ِ
بلا منع وتقييد ** بلا حجز بلا قهر ِ
نقولُ هذا ممنوعٌ ** ونعلنه إلى الجهر ِ
وفيما نغرقُ فيه ** ونستهويه في السرّ!
صوابٌ أن نعلّمه ** لأطفال بلا مُغْر ِ
فهم يدرون ما الجنسُ؟ ** وكيف؟ دون أن ندري!
لمَ نبدي تجاهلنا ** نغالي طيلة العمر ِ؟
متى حدّثنا أبناءًا ** عن الدنيا وما يجري
أرانا نستوي فكراً ** ونهجاً عندما ندري
فلا يُغوينا شيطانٌ ** ويغوي الطفل أو يغري
ويوقعه ضحيّته ** ويهوي الكلّ في القدر!
علينا أن نعي الوضعَ ** ونأتي آمن البرّ
ففي دنيانا أهوالٌ ** ومنها الجنسُ يا عمري!
فؤاد
ألمانيا في 11/10/2005 م
التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 11-10-2005 الساعة 07:27 PM
|