عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 08-07-2006, 11:24 PM
Malki Morad Herdan Malki Morad Herdan غير متواجد حالياً
VIP
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 1,334
افتراضي

.
سلمت يمينك أيها الشاعر على هذه الأبيات الجميلة
نتمنى للشاعر شفيق حبيب الصحة .


- - - - - -

مجلة " الشرق" الفلسطينية تُكرّم الشاعر " شفيق حبيب"
شفيق حبيب منارة للشعر، ورمز للوطنية الملتزمة
بقلم د/ يحيى زكريا الأغا


يعد الشاعر شفيق حبيب من بين جيل الشعراء الذين فتحوا عيونهم على واقع مؤلم، وظلم شديد، فتحوّل الظلم الذي يختزنه هو وغيره من الشعراء إلى بركان، تفجّر "ينابيع" لظى.
بدأت أسلاك دولة " الديمقراطية" تحيط بالشاعر من كل جانب بعد صدور أول مجموعة شعرية له، لكسر قلمه، فانبرى لهم بصموده ومواقفه الصلبة، أبى على نفسه أن يكون قلمه بمداد إسرائيلي، وفكره بثقافة صهيونية، فتحولت كلماته في ديوانه " آه...يا أسوار عكا" والذي صدر بعد عملية الإقامة الجبرية التي فُرضت عليه، إلى صرخات مدويّة في وجه جلاّديه.
بدأ بشعره قوياً ومازال، قرأ لعمالقة الشعراء في العصور المختلفة، واطلع على الثقافات المتنوعة، وكوّن لنفسه ثقافة خاصة، وأبجدية مصدرها الإحساس الفاجع بالحياة، فجاء شعره بصوت مرتفع، وموازناً في بنية النص الشعري بين حسن استخدام اللفظ الدال على المعنى، وعمق التجربة، نوّع في كتابة النص الشعري، فجاءت القصيدة الخليلية سليمة من الأخطاء التي يقع فيها الكثير من الشعراء، وهو على يقين بأن الشاعر إذا لم يكتب على هذا النسق ليس بشاعرٍ مهما علا، وانتقل إلى قصيدة الشعر الحرّ، ليواكب التطور في بنية القصيدة شكلاً ومضموناً، لكنه لم يعترف– وهذا أفضل - بما تُسمى " بالنثيرة "على حد تعبير الشاعر الكبير والملتزم، ( محمود مرعي)، لأنه يرى فيها بُعداً عن الشعر، رغم أن البعض يعتبرها سدرة المنتهى في البناء الشعري، وليس لهم أي دليل، سوى أن هذا البعض يقول بأن الشعراء الكبار ينسجون " قصائدهم " على هذا المنوال!.
يكتب الشعر الملتصق بالوطن، فهو يمزج الموضوعات البطولية بمشاعره الصادقة، وما يحيط بقضيته الرئيسة فلسطين من مخاطر، فأصبح شعره جزءاً من الوطن.
كتب عنه الشعراء والنقاد الكثير، ومن يقرأ العدد التكريمي لمجلة الشرق، يقرأ جزءاً من كتابات النقّاد والشعراء والأدباء عنه، وهذا يدل على المكانة الكبيرة التي وصل لها الشاعر والتي تجاوزت حدود الوطن فلسطين إلى دولٍ أخرى.
وعندما يُكرّم شعراء المثلث والجليل الشاعر شفيق حبيب من خلال العدد الخاص لمجلة " الشرق" التي صدرت أخيراً في الوطن فلسطين، مصدرة على غلافها صورة له، مع عنوان معبّر يقول:" الشاعر شفيق حبيب شاعر القرن الضليل"، وهو مقتبس من عنوان لقصيدة له بعنوان(كنار القرن الضليل).فإن هذا يدل على تقدير الشعراء وأسرة التحرير في المجلة لهذا الشاعر.
ولقد كان لي شرف التعرف على الشاعر من خلال دواوينه الأربعة عشر، والتي تعتبر منهاجاً في الوطنية، ومنهلاً لكل مَن أراد أن يترسم ملامح النضال بالكلمة ضد المحتل، فهو شاعر بما يحمل من معنى، (حروفه لظى، تُضرم النار في الذّئاب)، يحطم بكل ما يملك من قوة الكلمة الظلم ضد نفسه وشعبه، تعرّض لمحاولات متعددة لطمس الحقيقة، لكنه امتد بشعره فوق الأرض الفلسطينية، فتمددت قصائده في أنحاء الوطن الأسير، والوطن العربي وصولاً إلى نخيل العراق، بل وتجاوزت إلى دولٍ ترجمت قصائده للإنجليزية والفرنسية، وربما "العبرية" فأصبح صوته وطناً في القصيدة، وقصيدته بركاناً ثائراً يعيش بين وجيبه، فتفاعل اللفظ والمعنى، وكوّن جسداً هو القصيدة، التي تحمل الصدق والواقعية.
منذ صدور أول ديوان له" قناديل وغربان" عام 1972، وإلى الديوان الرابع عشر " صارخ في البرية" يبرز التزام الشاعر إزاء قضيته الأساسية التي ناضل ومازال من أجلها، فكل مَن يقرأ له، يشهد له بالتمايز والإبداع، ويخلص إلى نتيجة مفادها بأن الخارطة الأدبية في الوطن العربي لا يمكنها تجاوز هذا الشاعر، وبالتالي فإن تكريمه الخاص من خلال هذا العدد يمثل تكريماً لكل الشعراء، وتكريما للغة البيان التي امتلك ناصيتها، لتصبح طوع لسانه، فيقذف بها في وجه جّلاديه وقتما يشاء، ويفتح من خلالها نافذة الأمل بالنصر وقتما يشاء.
يُعتبر الشاعر شفيق حبيب واحد من الشعراء الفلسطينيين في المثلث والجليل الذين تشهد لهم قصائدهم بصدق انتمائهم، وقدسية القضية التي يدافعون عنها، لأنّ هدفهم واحد، وعدوهم مشترك، وأرضهم مغتصبة، فتحية لكل شعراء فلسطين الذين يضيئوا شمعة، ويرسموا حدود الوطن بأحرف ممزوجة بدماء الشهداء، وتحية لكل شعراء الوطن العربي الذين ينسجون من أجسادهم حروفاً صادقة من أجل فلسطين.


copied of elagha
رد مع اقتباس