كم تمنينا يا أخي وديع أن تعود كل الأقطار التي تم اغتصابها من الظالم والمعتدي والمحتل فالظلم موجود في كل العالم ولكنه يتنوّع ويأخذ له ألوانا مختلفة كالحرباء. القضية ليست في أن تخسر أرضا بل في أن تخسر نفسا ووجودا كتصفية بشرية وإبادة جماعية وهو ما عرفته أمتنا السريانية وتعرّضت له خلال سنوات من القهر والتعدي والغصب والتهجير حتى ترانا هنا اليوم مشتتين في كل صقع وأرض. موضوعك جميل وقيّم وكنت أود أن أرد عليك شعرا وقد نظمته أيضا وأنهيته لكني تراجعت عن فكرة نشره تجنبا لتأويلات وتفسيرات قد تكون في غير موضعها لكني سأقتطف لك منها بعض الأبيات على سبيل الذكر:
أين القضية؟ أمستْ من هوى العرب
دعنا نعزّي بها في خطّ منقلب
أين القضية يا هذا وقد سلخوا
جلد الشعوب التي فيها بمرتكب؟
قالوا انتصرنا ونصف الأرض قد ذهبتْ!
قالوا أعدنا الذي قد كان للعرب
قد حرّروا الشام والأوطان قاطبة
بالقول طوراً وبالتهديد والكذب!