عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 14-06-2006, 08:02 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 48,216
افتراضي

أديبتنا المحبوبة, القريبة إلى النفس والعقل والقلب صباح:
كثير من الأمثال الشعبية الدارجة قد لا تصلح لكل زمان ومكان, أو أنها قيلت في موقف معيّن. والأمثال هي خلاصة فكر وتجارب الشعوب ليس في ذلك جدل أو نقاش. هذا ما أردته تعليقا على المثل الأزخيني الذي ضربته هنا يا عزيزتي صباح فمثل:"الأقارب عقارب" "خد من أهلك ولا تهلك" و "مرت الأب لا تحبّ ولا تنحبّ لو نزلت من عند الرّب" ومثل: "ابن الإبن لبّ القلب وابن البنت ابن الكلب" و "إمّي الهيدي يودّي الويدي" و "اشتري وبيع إسمك لا يظيع" و "لا تفزع غير من العينيو زرق وضراصو فرق" و "ألف قلبة ولا غلبة" و "الأهل عالأهل والغريب علمهل" و "اظرب ظربتك ?اخ لتجي حكتمك" و "اليوم يومو وغدة صومو" و "?روطي دينة خوا فروطي" و "خبز وبصل كما العسل. خبز وجبن كما التبن" و "خز من ملّتك وموت وتفدا علتك" و "ختيار الإسلام مشورة وختيار المسيحيّة مسخرة" و "رجّال بلا مرا خرا" و "رحّان المجينين يديرا ربّ العالمين" و "سوريّة حريّة" و "سمّي قبل إمّي" و "سه الزّيب سديقك ولا الكردي رفيقك" و "شمس آدار شكنيناتي وشمس نيسان شبنيناتي" و "شمّ تحت الدنبوقة ونسي إمّو المحروقة" و "الشّايب ضربو عجايب" و "إلصّهر يقوّي الظهر" و "العيب فالجيب" و "الغرب يبوسونا والقرب يدوسونا" و "فقير وحقير" و "الفقير فأيرو مدرقلو" و "الفات مات" و "كنّتك خريت فمعلقتك" و "الكردي مِن جالك طمع فمالك" و " كترتن جرب وقلّتن زهب" و "ربّي إبنك بلا أجلو ميموت" وغيرها. ولدي مئات من الأمثال الأزخينية الأخرى جمعتها في كتاب منها ما يمكن اعتباره صحيحا ومنها ما كان صحيحا لفترة ما ثم لم يعد صالحا لهذا الزمان ومنها ما ليس صحيحا البتة هذا فيما يخص الأمثال ووقائع قولها.
أما وبالعودة إلى الموضوع ذات الصلة وهو الزواج من الأجانب أو ما يسمّى بزواج الأغراب فقد يكون سليما موفقا خاليا من المشاكل وقد لا يكون. وكل الأمور في الحياة تعتمد على النسبية بشكل أو بآخر فهناك أمثلة كثيرة على زيجات لقيت نجاحا وهي لا تزال مستمرة حتى اليوم منذ عشرات السنين وهي زواجات ناجحة بكل المقاييس. كما أن هناك زيجات لم تدم وقد انتهت بسرعة وهذا برأيي يعود إلى الأشخاص أصحاب العلاقة أولا ومن ثم تأتي المؤثرات الخارجية التي تلعب دورا كبيرا في مثل هذه الحالات. إن المجتمعات لكلا الشخصين متباينة في العادات والتقاليد والأعراف السائدة والمفاهيم الإجتماعية فكل منهما نما في مجتمع له خصوصياته وهي تختلف عن المجتمع الآخر. لكني أقول أن وعي الأشخاص يلعب الدور الأساس في إنجاح هذه الزيجة أو تلك. وكثير من الزيجات في مجتمعاتنا تفشل بدون أن يكون أحد الزوجين أجنبياً. والمرأة العربية بطبيعة ضعفها تتحمل سلطة الرجل وسيطرته وعنفه وسوء معاملته لها إما خوفا على أولادها من التشتت والضياع أو على سمعتها أمام سوط المجتمع القاسي ولسانه الطويل الذي لا يرحم ضعفها, أو هي لا تعمل ولا تستطيع إعالة نفسها لكونها تابع اقتصادي للرجل وهذا ما يجعلها عرضة لمثل هذا الابتزاز والانتهاك لحقوقها وهذا طبعا مرفوض جملة وتفصيلا.
أما بخصوص الأولاد الذين ينشؤون عن هذه الزواجات فالموضوع حساس للغاية فهم يعيشون مجتمعين مختلفين في آن معا. وعلى الوالدين أن يدركا خطورة هذا الأمر ويتركا للأولاد التعامل مع المجتمعات التي يعيشون فيها ولكي يتأقلموا معها بشكل جيد وإلا فلن يكون لهم نجاح في التعاطي مع مجتمعاتهم وسيحبون أنفسهم غرباء عنها. علينا كآباء وأمهات أن نفهم هذا جيدا ونعي أدوارنا بشكل سليم بعيد عن الضغط والإكراه أو التسلط. فالأولاد يتعايشون مع الواقع الحالي كما يفهمون وليس بمقدورهم العيش خارجه وإلا ضاعوا بين حانة ومانة.
موضوع خطير ودقيق وتعاني منه كل أسرة تعيش في المجتمعات الغربية سواء كان أحد طرفيها أجنبيا أم غير أجنبي. مختصر القول أن هناك زيجات ناجحة وهناك زيجات فاشلة والتعميم خاطيء وليس في موضع الصحّ. الأولاد سيفكرون بنمط هذه المجتمعات ويتعايشون معها بروحيتها وطقوسها وشرائعها ونظلمهم حين نمنعهم من ممارسة ذلك بحرية لكي نعوّدهم على ممارسة العمل الديمقراطي السليم في الأسرة والمجتمع والحياة. شكرا لموضوعك القيم يا قريبتي الغالية.
رد مع اقتباس