عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-10-2005, 01:34 PM
نبيل يوسف دلالكي نبيل يوسف دلالكي غير متواجد حالياً
Master
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 2,370
افتراضي لتقويم الشمسي الميلادي والغريغوري واللياني والتقاويم الأخرى ولماذا يختلف التقويم الشر



التقويم الشمسي الميلادي والتقويم الغريغوري واللياني

والتقاويم القمري و العبري

و الفارسي و الآشـــوري و الصيني وغيرهم





لا كائــن ولا شـــئ موجود دون بدايــة !

كل ما هو كائن موجــود ، يجب أن يكون لــه بدء وبدايــة !

على صعيد الخلق ، هذا مفهوم : فبدؤنا وينبوعنا همــا إرادة اللـــه الخالقة والمحبة .

حركة هذه الأرض حول الشمس تعطي بدءا لزمن نسميه الســنة في حين أن دورة القمر حول الأرض تعطي بدءا للشهر وحدة من الزمن تتكون من 29 يوماً ونصف لذلك كان في البدء الشهر 29 يوماً أو ثلاثين في بعض الأحيان .

أما دورة الأرض حول ذاتها حول مدارها الذاتي فهي تعطي بدءا لليوم الذي يقسم إلى أربع وعشرين ساعة شــاملاً الليل والنهــار .

وهذه الإيقاعات الكوكبية مع انتظامها الكوني الإلهي مع الضوء والعتمة مع الحر والبرد تؤثر الى حد بعيد ونهائي على الحياة العضوية لكل ما هو حي على الأرض .

أما دورة القمر حول الأرض مع ما ينتج عنها في شكل القمر عبر المراحل التي تتلاحق من قمر جديد إلى نصف قمر إلى هلال إلى قمر كامل إلى بدر إلى نصف قمر إلى نصف قمر يغرب عنا إلى هلال ثانية وقد يكون هذا التقسيم في أساس تسمية أيام الأسبوع السبعة .

وهكذا صارت البشرية تتأقلم مع الأبعاد الجغرافية واعية لعيشها التي اتسمت سابقاً متمثلة فيما يلي :

اليــوم الأسبوع الشهر الفصل السنة .

في هذه المحاضرة تختلط أوراق التاريخ مع الجغرافيا ولا يتعانق الشرق والغرب لأن الفارق بينهما دوماً /13/ يوماً تقريباً بالسنة الواحدة ، لذلك لن يلتقي بالشرق بالغرب لا لأن التاريخ يتباعد يوم كل 134 سنه ولكن لأننا نعيش في شرقنا الفصول الأربعة كاملة والفصول لديهم تتداخل وتطول أو تقصر وفق القرب والبعد من القطبين ومن خط الاستواء ، ففي بريطانيا المظلة للمواطن البريطاني كظله وفق المثل الشائع ولذلك لا يشعرون بفروق تقلبات الطقس مثلنا أبدا ، وفي بلادنا يومين في السنة يتعادل فيه الليل بالنهار وهو 21 آذار و 23أيلول ولدينا أقصر يوم بالسنة وهو 21 كانون الأول وأطول يوم بالسنة وهو 21 حزيران وهو أول يوم من برج الجدي وللعلم ولزيادة المعرفة لمحبيها فإنني أرد لكم ما يلي في يوم 22/ كانون الأول من كل عام يزداد النهار بمعدل تقريبي 1.5 دقيقة يومياً حيث يبلغ ذروته كما ذكرنا في 21/ حزيران وفي يوم 22/ حزيران ينقص اليوم بمعدل 1.5 دقيقة تقريباً .

وإن هذا الإسهاب لشرح الفصول الأربعــة لهو موضع اختلاف كبير بين دولة إلى أخرى بحسب قربها وبعدها من خط الاستواء ومن مدار السرطان والجدي و القطبين الشمالي والجنوبي ففي الدول الاسكندافية يكون أطول يوم لديهم في السنة يوم 28 آب وطوله بحدود 20ساعة و17 دقيقة و26 ثانية وتغرب الشمس في الساعة الحادية عشرة وفق التوقيت المحلي لهم ، وكما تعلمون أن الفصول تنعكس في نصف الكره الأرضية الجنوبي .

منذ قديم الزمان استطاع الإنسان أن يكتشف ويلاحظ للقمر أن هناك دورة حول الأرض شهرية مدتها ما بين 29 و30 يوم وتوسطها 29.5 يوم وبذلك تكون السنة القمرية مدتها 354 يوماً.

ومع مرور الوقت وتقدم وسائل الإنسان في المراقبة والحساب أمكن التوصل إلى أن الشهر القمري بالحساب الدقيق هو 29 يوم و12 ساعة و44 دقيقة و 2 ثانية .

ومع تقدم العلم وظهور التلسكوب وظهور علم الفلك وتطوره ظهرت جلية واضحة السنة الشمسية ومع مرور الزمان طغت على أغلب السنيين التي كانت سائدة في حينها وإن كان يختلف ذلك من دولة إلى أخرى ومنها :

1- رأس السنة الصينية والذي صادف هذه السنة تحديداً في 11/2.

2- أما رأس السنة الآشورية يقــع في 1/ نيسان من كل عام وأخذ بالتقويم الشمسي .

3- أما رأس السنة العبرية فكانت يوم 11/9/2001 هذا العام وكما نعلم أنه في هذا اليوم بلذات أيضاً تم فيه ضرب مركز التجارة العالمي في أمريكا .

4- أمـا رأس السنة الهجرية صادف هذا العام 14/آذار من عام 1423 هجرية وأيامها 354 يوماً .

5- السنة البابلية

6- والسنة الشمسية وفق التقويم اليليوني ومدتها 365 يوماً و5 ساعات و48 دقيقة و 51 ثانية وهي قبل ميلاد السيد المسيح ب/ 45/ سنة وسمي باليلوني نسبة إلى يوليولس قيصر .

7- السنة الطقسية للكنيسة

وإن العمل بالسنة الشمسية كان سابقاً للسنة القمرية ولاحظ أن هذه الدورة الشمسية ترتبط بالشمس والفصول الأربعة ظاهرة للجميع في منطقة الشرق الأوسط خصوصاً ، وأنها أطول من السنة القمرية وبحيث يحدث فرق سنة كاملة بين الدورتين القمرية والشمسية كل فترة 32- 33 سنة وهكذا كانت السنة الشمسية وأيامها تقريباً 365 يوماً.

وتطور العلم وشمل كافة مناحي الحياة واكتشف أن مدة السنة الشمسية هي 365 يوم وربع ولذلك تم إصلاح هذا الخطأ على عهد يوليوس قيصر بزيادة يوم كامل كل 4 سنوات ( مـن سنوات التقويم الميلادي ) واتفق على أن تكون السنة التي تتم فيها هذه الزيادة هي السنة الميلادية القابلة للقسمة على /4/ وتســمى سنة كبيسة ، وتحدث فيها الزيادة على شهر شباط ليصبح 29 يوماً بدلا من 28 يوماً .

ومع استمرار تقدم الإنســان وازدياد معارفه وعلومه وحساباته فقد توصل إلى أن السنة الشمسية هي بالتحديد الدقيق 365 يوماً و 5ساعات و 48 دقيقة و50 ثانية أي أنها أقل من 365و1/4 اليــوم بمقدار 11 دقيقة و 10 ثوان وهكذا ينشأ عن هذا الفارق يوم كامل كل 129 سنة وقد بلغ مقدار /10/ أيام في عهد البابا غريغوريوس الثالث عشر حيث بادر إلى إصلاح هذا الفارق بأن أمر إلى إصلاح هذا الفارق أن يوم الخامس من تشرين الأول سنة 1582 ميلادي يعد اليوم الخامس عشر منه .

ولتلافي الخطأ مستقبلاً فقد رسم بأن يحذف 3 أيام كل 387 سنة ولتطبيق ذلك عملياً ، فلا بد من التساهل ليصبح الحذف 3 أيام كل /400/ سنة أي كل 4 قرون ويجري الحذف بالطريقة التالية :



إن السنين القرنية ، أي المتممة للقرن ، أو سنة نهاية القرن مثل 100- 200- 300 400- 500والتي هي كبيسة بحساب يوليوس قيصر ، لا تعد كبيسة إلا إذا كان رقم القرن أيضاً يقبل القسمة /4/ فالسنة 1600 ميلادي هي سنة كبيسة لأن العدد /16/ يقبل فيها القسمة على أربعة قسمة صحيحة بدون باق بينما السنوات 1700 1800- 1900 لا تعد كبيســة .

ومن هنا نعلم الفرق الذي وقع بين الحسابين الغربي والشرقي منذ عهد غريغوريس الثالث عشر والى يومنا هذا ، وكان يسبقه التقويم اليولياني ولم يكن تقويماً دقيقاً فتاريخ 21/ آذار في مفهوم آباء مجمـع نيقيا ، كان يظن أنه وقتٌ محددٌ لبدء الربيع ، أو التعادل الربيعي ، وسنرى أن هذا التعادل وقع عام 1852 في 11 آذار بدلا من 21 آذار منه ولو تركت الأمور تجري كما هي كان الفصح أضحى عيداً يقع في قلب الصيف أو الخريف أو الشتاء وتطبيق مجمع نيقيا حرفياً أدى إلى نتائج مضادة لنوايا المجمع طيلة حقبة لا يستهان بها من 325 إلى 1582 أي مدة 1257 عاماً ، فان الذين لم يقبلوا بإصلاحه تقهقر تاريخهم عشرة أيام سنة 1582وهم أصحاب التقويم الغربي ، وكان قد طالب أحد الباحثين القساوسة في الغرب أيضاً في عام 752 ميلادي بعدم إضافة أي يوم وفق التقويم الغريغوري كما سـمي فيما بعد ، ولم يتغير الفرق في عام /1600/ ميلادي ولكن الفرق زاد يوماً في عام /1700/ ويوماً ثانياً في عام 1800 ميلادي ويوماً ثالثاً في عام 1900 ميلادي فصار الفرق /13/ يوماً منذ عام /1900/ ميلادي وحتى الآن وذلك لأنه في الحساب الشرقي تعتبر الأعوام 1700- 1800- 1900 سنوات كبيسة بينما ليست كذلك بمقتضى الإصلاح الغريغوري الجديد .

ونسأل من أين جاء كلمة الفصح لدى اليهود ؟

كان الفصح اليهودي يبدأ في 14 نيسان قمري ، والذي يدعى شهر أبيب وهو الشهر الأول من الربيع في الروزنامة القديمة ( تث 16 /1 ) والذي سيسمى في الروزنامة اللاحقة للجلاء وهي بابلية الأصل ، وكان يقوم على تضحية الحمل حسب شريعة موسى ، وذلك عند غروب الشمس ، فهو عيد سنوي أيضاً يحتفل به رعاة بدو في سبيل خير ماشيتهم ، لا نزال نجد أهم أحكام الفصح الاسرائيلي ، كوضع الدم والأعشاب المرّة وشيّ الضحية وجرى اختيار 14 نيسان بدراً منه يبرره بتأمين الضوء للمسافرين ليلاً لحضور العيد يوم كانت عملية الإضاءة معضلة صعبة ودخل عنصر ثان على حساب الفصح في 16 نيسان كانوا يقدمون للرب بواكير الشعير سنبلاً وهذا النضج كان يعين وقت الربيع .

ومما جاء في رسالة الإمبراطور قسطنطين إلى الأساقفة ورجال الدين المجتمعين في نيقيا ما يلي : أنه لا يتناسب على الإطلاق وخاصة هذا العيد الأقدس من كل الأعياد أن نتبع تقليد أو حساب اليهود الذين عميت قلوبهم وعقولهم وغمسوا أيديهم بأعظم الجرائم فظاعة وهكذا إذ نتفق كلنا على اتخاذ هذا الأسلوب لانه عار علينا حقاً أن نسمعهم يفتخرون أننا دون إرشادهم لا نستطيع أن نحفظ العيد .. وحفظ الحق لكنيسة الإسكندرية الحق في تعين عيد الفصح نظراً لشهرتها البالغة في العلوم الفلكية وقدرتها على الحساب الدقيق فكان أسقف الإسكندرية يعين تاريخ عيد الفصح مباشرة بعد عيد الغطاس ويعلم بذلك أساقفة الكراسي الأخرى .

ونســأل هل حددت الشرعة أجلاً ثابتاً للفصح ؟

لا ، لأن الفصح بسبب هذه الشرعة يتأرجح بين 22 آذار و 25 نيسان فكان الفرق 35 يوماً ، وبناء على القاعدة أعلاه ، إذا بلغ قمر 14 نيسان في 21 آذار فيكون هذا القمر بدر الفصح ، وإذا وقع اليوم التالي أحداً كان الفصح في 22 آذار فيكون هذا القمر بدر الفصح ، أما إذا بلغ قمر 14 الشهر القمري عمره في 20 آذار فليس هو بدر الفصح فيجب انتظار البدر التالي في 18 نيسان ، والأحد الذي بعده هو أحد الفصح ، و18 نيسان يمكن أن يقع يوم أحد فليس هو أحد الفصح بل يجب انتظار الأحـد الذي بعده في 25 نيسان الشمسي

ما هو الخطأ في الحساب اليولياني ؟

إن يوليوس قيصر ( 45 قبل الميلاد ) الذي دعي التقويم باسمه قد جعل مدة دوران الشمس في فلك البروج /365/ يوماً و 6 ساعات بينما الواقع هو أن مدة دوران الشمس هي كما ذكرنا سابقاً هي 365 و 5 ساعات و 48 دقيقة و 51 ثانية فكان الحساب اليولياني زادا على الحقيقة 11 دقيقة و 9 ثوان وبهذا سينجم كما ذكرنا فان الاعتدال الربيعي في /21/ آذار سيتأخر كل 134 سنة يوماً كاملاً وبالتالي يأخذ عيد الفصح بالتنقل بين الفصول .

ومن الواجب ذكره للأمانة التاريخية في أعناقنا أن أسماء شهور السنة في قطرنا هي العربي السوري ولبنان بالسريانية .

ويمكننا تلخيص وتسهيل الوضع على الشكل التالي :

1-تكون السنة الشمسية الميلادية كبيسة عندما تقبل القسمة على /4/ ما عدا آخر سنة من كل قرن ، فلكي تكون كبيســة يجب أن يكون أيضاً رقم القرن هو الآخر يقبل القسمة على /4/ مثل الأعوام 1600- 2000- 2400 .

2- إن الفرق القائم بين التقويمين الشرقي والغربي ليس ثابتاً / 13 / يوماً كما يظنه معظم الناس ، ولكن الفرق بدأ ب 10 أيام في عام 1582 ميلادي ثم أصبح /11/ يوماً في عام 1700 ثم /12/ يوماً في عام 1800 ثم /13/ يوما في عام 1900 وسيستمر ذلك بعد عام 2000 لأن عام 2000 سنة كبيسة في كلا الحسابين ولن يصبح الفرق / 14 / يومـاً إلا في عام 2100 ميلادي .

8- إن التساهل الأخير الناتج عن حساب فرق / 3 / أيام كل / 400 / سنة بدلا من / 387 / سنة كما ذكرنا ســيرتب عليه خطأ يتراكم حتى يصبح يومــاً كاملاً بعد / 4/ آلاف سنة وعند ذلك سيترتب على الأجيال القادمة تصحيح هذا الخطأ المتراكم بحذف يوم واحد من عام / 5600/ ميلادي بحيث تعتبر سنة عادية بدلا من التسلسل الذي يعدها سنة كبيسة .

9- وبناء على ما ورد نوضح إن الفرق بين التقويمين بالنسبة لعيد الفصح إما أسبوعا أو خمسة أسابيع حسب وقع العيد في نفس الشهر القمري ؟ فمثلاً ســيكون العيد الكبير في سنة 2003 في / 27/ نيســان وكل عام وأنتم بخير .

10- ما هو الحل لهذه المشــــكلة ؟

لقد عرض مجلس الكنائس العلمي ، ومجلس كنائس الشرق الأوسط في حلب سنة 1997 للبحث في هذه القضية وصدر عن هذه المداولة ما يلي :

توصية وهي الأكثر احتمالا للنجاح في التوصل إلى تاريخ مشترك لعيد الفصح في يومنا هذا ستكون وفق التالي :

- الحفاظ على معايير مجمع نيقيا ( العيد يقع في الأحد التالي لأول اكتمال قمر بعد الاعتدال الربيعي ).

- القيام بحساب المعطيات الفلكية ( الاعتدال الربيعي واكتمال القمر ) .

- استعمال مكان موت السيد المسيح وقيامته قاعدة لحساب خط الطول الذي تقع عليه مدينة أورشليم .



بعد هذا الإسهاب لقضية عيد الفصح نقول : لقد قبلت الكنيسة في الغرب التقويم الغريغوري الجديد ، في حين أن الكنيسة في الشرق استمرت على اتباع التقويم اليولياني القديم والفرق اليوم هو 13 يوماً وسيبقى كما ذكرنا حتى عام 2100 ميلادي حيث يصبح /14/ يوماً ، وهذا لا يعني أن التقويم الغريغوري صحيح مئة بالمائة ، ولا التقويم اليولياني وبانتظار إصلاح مرتقب لتقويم عيد الفصح يجب أن ترتكز على هذه المعطيات التي ذكرتهــا آنفاً ، ولا يجب أن يكون اعتباطياً كما يؤكد على ذلك مجمع الكنائس العالمي عام 1970 ، وأخيراً إن تحديد تاريخ لعيد الفصح ( عيد قيامة السيد المسيح ) ليس خلاف عقائدي ولا خلاف على قيامة السيد المسيح وإنما خلاف فلكي تاريخي يحتاج إلى بعض الوقت لتداركه ويحتاج إلى أذهان منفتحة تقبل بما توصل إليه العلم والفلك من إنجازات ، ويجب تكون الرغبة في توحيد عيد الفصح ( عيد القيامة ) هي رغبة كل الطوائف وأخيرا نترك الأمر لمن في يدهم الأمر .

أطــال الله في عمر قارئيــن وسامعينا والناقلين والمتلقين لهذا البحث العلمي الأعــزاء شيباً وشباباً ، ذكوراً وإناثاً ، ، ونحن والأجيال القادمــة بخير إن شاء الله.

الحســــكة في 3/10/2005

قدمها وجمعهــــا

نبيل يوسف جــورج
رد مع اقتباس