إنه موضوع قيّم لا من حيث أهميته كفكرة الجلاء وإنما من حيث تبيان مدى قوة الأوطان عندما يتوحد شعبها بجميع فئاته وكم هي سورية بحاجة في الوقت الراهن إلى مثل هذا العمل والموقف لكي تتمكن من مقاومة التحديات الخارجية والضغوط الهائلة التي تمارس عليها. والإذاعات الدعائية والهوبرة الكلامية لن تحقق لها أي مكسب أو خروج من هذه الأزمة, بل المزيد من التلاحم بين فئات الشعب وإعطاء المزيد من حرية التعبير وكثير غيره. وقلوبنا مع مواطنينا ووطننا وخوفنا عليه عظيم من أن يصاب بأذى. وعلى القادة السياسيون أن يتصرفوا بحكمة وعقلانية لأن المخاطر الخارجية منزلق خطير وقنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر في أي وقت وتدمر الكثير ممّا تمّ بناؤه في سنوات طويلة لقد كان المسيحيون والمسلمون يعملون في خندق واحد جنبا إلى جنب ويجب أن يكونوا هكذا الآن أيضا لأن مصلحة الوطن فوق أية اعتبارات ضيقة الأفق أو المصلحة, وكم كان جميلا لو كان الجلاء بمفهومه هو جلاء للضغائن والكراهية والأحقاد من القلوب جميعها.
|