إن الشاعر نزار قباني رحمه الله كانت له مواقف صارمة في كثير من الأحيان في إبداء وجهة نظره في بعض القضايا الحساسة والهامة والتي كانت تدور أحداثها على الساحة العربية والعالمية وكانت أشعاره سلاحه الذي يعبر به عن سوء الأوضاع وتردّي حال العرب وهو لا يزال كما هو عليه من وضع التردّي بل يزداد سوءا وإن نحن نشرنا, أو لم ننشر مثل هذه القصائد فالواقع لن يتغيّر كما هو لم يتغيّر بنشرها ونزار هو المسؤول الوحيد عما قاله ولكن من باب عدم إساءة فهم المسعى لنشر مثل هذه الأدبيات فإننا نرى أن الأوضاع والحالات التي كتبت عنها قد مضت, كما أننا نحب أن نؤكد, وهذا ما يعرفه الكثير, من أن شعراء كثر ومنهم عظماء نظموا قصائد قد ينظر إليها على أنها من المحرّمات ولا أرى أنه يجب فهم الأمر من هذه الزاوية وهنا بعض شعر للمتنبي الذي يفخر جميع العرب بشعره ويتباهون بأمجاده الشعرية وهو يفتخر بنفسه مفضّلا إياها على الأنبياء والرسل الكرام وكل خلائق الله:
أي محل ارتقي
أي عظيم أتقي
وكل ما قد خلق
له وما لم يخلق
محتقر في همتي
كشعرة في مفرقي
لكل حريته فيما يقول شريطة ألا يتعدى في ذلك على حريات ومشاعر الآخرين, وهذه هي غايتنا من الموافقة على إبقاء هذا الشعر دون حذفه فأرجو أن يفهم ذلك بعين الوعي والانفتاح والتبصّرلا بعين الجهل والتزمت والحقد وشكرا لأخي الياس.
التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 14-04-2006 الساعة 10:32 AM
|