عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم يوم أمس, 09:44 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,371
افتراضي

حينَ تفيضُ القصيدةُ

الشاعر السوري فؤاد زاديكي

قد لا أكُونُ مُهيَّأً لقَصيدةٍ
فإذا بِبُلبلِها المُغَرِّدِ يَصْدَحُ

وإذا المَعَاني أقبلتْ في نَشوةٍ
بِالسّحرِ عن مَرمَاهُ لا يَتَزَحزَحُ

لِتجيءَ أفواجُ الخيَالِ كأنّها
سُحُبٌ على أفُقِ المشاعرِ تَسْبَحُ

فالحرفُ إن داعَبْتَهُ بِمَهَارةٍ
ألفَيْتَهُ بينَ الجوَانحِ يَمْرُحُ

وإذَا المشَاعِرُ لامَسَتْ أوتارَهُ
يَزهُو العَطاءُ، بِمَدِّهِ، لا يَبْرَحُ

ما كُنتُ أطلبُها بِسَعْيِي إنّما
حَضَرتْ رؤىً، أسرارُها تَتَوضّحُ

فَتفتّحتْ في القلبِ نافذةُ المُنَى
وتَدَافَعَتْ أمواجُ عشقٍ تَنْضَحُ

عَزَفتْ على أوتارِ وجدٍ سِرَّها
نَغَمًا منَ الأنفاسِ، همًّا يَطْرَحُ

إنّي أُحِسُّ بِرُوحِها، وحُضُورِها
وَجهَ البَرَاعمِ باسِمًا يَتَفتّحُ

هِيَ مِنْحَةُ الرّحمنِ يَسكُبُ نُورَها
في قلبِ مَن بالحِسِّ شِعرًا يَقْدَحُ

فالشُّكرُ للمُعطِي ، فَمِن أفضَالِهِ
هذا الجمَالُ على حروفي يَطْفَحُ.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس