الدَّهْرُ وَالحِكْمَةُ
الشّاعر السّوري فؤاد زاديكي
يَجُولُ بِخَاطِرِي أَمْرٌ وَأَمْرُ ... وَيَمْضِي بِالمَدَى المَعْلُومِ عُمْرُ
هِيَ الأَحْوَالُ تَفْعَلُ مَا تَرَاهُ ... وَلَيْسَ لِمَنْطِقِ الأَحْكَامِ عُذْرُ
تُرِينَا مُرَّهَا حِينًا وَحِينًا ... تَجُودُ بِحُلْوِهَا، فَيَفِيضُ غَمْرُ
وَلَكِنَّا بِشَكْوَانَا هَدَمْنَا ... صُرُوحَ المُبْتَغَى فَانْهَارَ صَبْرُ
إِذَا رُمْتَ المَقَاصِدَ مَا تَمَنٍّ ... وَلَا بِالعَجْزِ يُعْلِي المَرْءَ قَدْرُ
إِذَا حَلَكَ الظَّلَامُ بِكُلِّ صَوْبٍ ... فَمِنْ رَحِمِ الدُّجَى يَنْسَاقُ فَجْرُ
تَعَلَّمْ مِنْ صُرُوفِ الدَّهْرِ دَرْسًا ... فَإِنَّ الحَزْمَ لِلْإِنْسَانِ ذُخْرُ
وَدَعْ هَمَّ الغَدِ المَجْهُولِ سِرًّا ... فَفِي تَدْبِيرِ رَبِّ الكَوْنِ يُسْرُ
وَلَا تَحْزَنْ لِأَيَّامٍ تَوَلَّتْ ... فَمَا لِلوَقْتِ بَعْدَ المَوْتِ كَرُّ.
__________________
fouad.hanna@online.de
|