صَمْتُ الإِبَاءِ
الشَّاعِر السّوري فُؤَاد زَادِيكِي
قَالُوا الرِّضَا فِي الصَّمْتِ، قُلْتُ: جَهَالَةٌ
إِنَّ السُّكُوتَ لَثَوْرَةٌ وَتَمَرُّدُ
صَمْتِي عَنِ الزَّيْفِ الْقَبِيحِ تَرَفُّعٌ
وَبِغَيْرِ نُطْقِي فِي الْمَحَافِلِ أُشْهَدُ
مَا كُلُّ صَمْتٍ فِي الْحَيَاةِ قَبُولُنَا
بَعْضُ السُّكُوتِ صَوَاعِقٌ تَتَرَعَّدُ
إِنِّي رَفَضْتُ بِأَنْ أُدَاهِنَ بَاطِلاً
فَالصَّمْتُ عِنْدِي لِلْكَرَامَةِ مَوْعِدُ
لُغَةُ الشِّفَاهِ إِذَا اسْتُبِيحَتْ أَحْرُفِي
صَارَ السُّكُوتُ هُوَ الْبَيَانُ الأَوْحَدُ
كَالنَّارِ تَحْتَ الرَّمْدِ يَخْبُو نُورُهَا
لَكِنَّهَا بَيْنَ الْجَوَانِحِ تُوقََدُ
يَا نَاطِقاً بِالزُّورِ، صَمْتِي لَعْنَةٌ
تَهْوِي عَلَيْكَ، وَبِالْمَذَلَّةِ تُرْعِدُ
إنّ الإباءَ لسانُهُ ما ناطِقٌ
لكنّ فيهِ للحقيقةِ مَشْهَدُ