مشاركتي على برنامج ماذا لو...؟ و فقرة عشقتك عشقًا أبديًّا و أنت بعمق فؤادي في أكاديمية العبادي للأدب و السلام من إعداد و تقديم الدكتورة سيليا علي و إشراف عميد الأكاديمية الدكتورة شهناز العبادي
ماذا لو عَشِقْتُكِ عِشْقًا أَبَدِيًّا و أَنْتِ بِعُمْقِ فُؤَادِي؟
بقلم: فُؤاد زاديكى
مَاذَا لَوْ عَشِقْتُكِ عِشْقًا لَا يَخْبُو؟
وَ لَا يَفْتُرُ؟
وَلَا تَأْكُلُهُ اللَّيَالِي؟
مَاذَا لَوْ كُنْتُ فِي حُبّكِ كَالطِّفْلِ، يَخَافُ فِقْدَانَ قُبْلَةٍ قَبْلَ النَّوْمِ؟
أَكُنْتِ تُصَدِّقِينَ أَنَّ قَلْبِي أَكْبَرُ مِنْ رُوحِي؟
وَ أَنَّكِ فِي قَلْبِي كَالدَّمِ؟
تَجْرِي وَ تَنْسَابُ فِي خُفُوتٍ، تُشْعِلِينَ النَّبْضَ إِذَا هَمَسْتِ؟
مَاذَا لَوْ عَاشَتْ عَيْنَايَ عَلَى وَجْهِكِ، وَ تَاهَتْ فِي مَرْجِكِ الْوَاسِعِ؟
أَكُنْتِ تَفْهَمِينَ أَنَّ الْعِشْقَ لَيْسَ كَلِمَاتٍ تُقَالُ؟
وَ لَا وَرْدَةً فِي يَوْمِ الْحُبِّ؟
إِنَّهُ رِحْلَةُ عُمْرٍ نَحْتَرِقُ فِيهَا مَعًا، لِنَضِيءَ طَرِيقَ الْخَالِدِينَ.
مَاذَا لَوْ أَصْبَحَ اسْمُكِ صَلَاتِي، وَ عَيْنُكِ قِبْلَتِي، وَ نَبْضُكِ تَكْبِيرَةَ الْعِشْقِ؟
مَاذَا لَوْ لَمْ أَعُدْ أَرَى الشَّمْسَ إِلَّا فِي وَجْنَتَيْكِ؟
وَ لَا أَسْمَعُ الْمَطَرَ إِلَّا مِنْ رَجْفَةِ صَوْتِكِ؟
هَلْ كُنْتِ سَتَهْرُبِينَ؟
أَمْ كُنْتِ سَتَحْتَرِقِينَ مَعِي فِي نَفْسِ الْعِبَادَةِ؟
فَإِنْ كُنْتُ قَدْ عَشِقْتُكِ، فَذَلِكَ لِأَنَّكِ فِي أَعْمَاقِ فُؤَادِي، وَ فِي أَرْوِقَةِ ذَاكِرَتِي، وَ فِي أَصَابِعِ كَلِمَاتِي، وَ فِي حُلْمِ نَوْمِي وَ يَقَظَتِي.
مَاذَا لَوْ قُلْتُ لِلنُّجُومِ: "عُودِي إِلَى السَّمَاءِ، فَقَدْ وَجَدْتُ نُورِي فِي عَيْنَيْهَا"؟
مَاذَا لَوْ صِرْتِ أَنْتِ الْأُفُقَ، وَ أَنَا سُفُنُ الْمَدى، أَسْعَى لِمَرْسَاكِ كُلَّ مَسَاءٍ؟
إِذَنْ، لَنْ يَكُونَ الْعِشْقُ هَوًى عَابِرًا، بَلْ سَيَكُونُ وَطَنًا، وَ فِي ذَاتِ الْوَقْتِ مَنْفًى،
سَيَكُونُ دِينًا، وَ لَيْسَ هَوَسًا، سَيَكُونُ أَنْتِ، وَ مَا أَنْتِ إِلَّا قِصَّةُ الْخُلُودِ الْجَمِيلَةِ.