عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 29-06-2025, 05:32 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 48,216
افتراضي مشاركتي على برنامج ماذا لو...؟ و فقرة حبّي لك شمسٌ تأبى الغروب من إعداد و تقديم الدكت

مشاركتي على برنامج ماذا لو...؟ و فقرة حبّي لك شمسٌ تأبى الغروب من إعداد و تقديم الدكتورة سيليا علي و إشراف معالي الدكتورة شهناز العبادي عميد أكاديمية العبادي للأدب و السلام

ماذا لو حُبِّي لَكَ شَمْسٌ تَأْبَى الْغُرُوبَ؟

مَاذَا لَوْ حُبِّي لَكَ شَمْسٌ تَأْبَى الْغُرُوبَ؟
أَيَكُونُ ذَنْبًا أَنْ يَبْقَى الْوَلَهُ فِي قَلْبِي مُشْتَعِلًا، لَا يَخْمُدُ، وَ لَا يَذْبُلُ، وَ لَا يَمُوتُ؟ أَمْ هَلْ عَلَى الْقَلْبِ أَنْ يُقْنِعَ نَفْسَهُ بِالظُّلْمَةِ بَعْدَ أَنْ عَرَفَ مَعْنَى الضِّيَاءِ فِي مَحْيَاكَ؟

إِنَّ حُبِّي لَكَ لَيْسَ عَابِرًا كَنَسَمَاتِ صَيْفٍ تُقَبِّلُ الْخَدَّ وَ تَمْضِي، وَ لَا ظِلًّا يَتَنَاقَصُ فِي آخِرِ النَّهَارِ، بَلْ هُوَ شَمْسٌ تُصَافِحُ أَفْقَ قَلْبِي كُلَّ صَبَاحٍ، وَ تُصِرُّ أَنْ تَبْقَى فِي السَّمَاءِ، تُضِيءُ عُمْرِي، وَ تُدَفِّئُ أَضْلُعِي، وَ تَرْفَعُنِي إِلَى سَمَاءِ الْأَمَلِ.

مَاذَا لَوْ كَانَ هَذَا الْحُبُّ قَدْرِي؟
مَاذَا لَوْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُنْكِرَ ذَاكَ النَّبْضَ، الَّذِي يَهْتِفُ بِاسْمِكَ كُلَّمَا خَفَقَ قَلْبِي؟
مَاذَا لَوْ كَانَ فِي وُجُودِكَ مَعْنًى لِكُلِّ مَا حَوْلِي، وَ فِي غِيَابِكَ صَمْتٌ يَسْتَبِيحُ الْكَوْنَ كَأَنَّهُ عِقَابٌ؟

إِنَّ الشَّمْسَ قَدْ تُخْفِي نُورَهَا خَلْفَ سَحَابَةٍ، وَ لَكِنَّهَا لَا تَمُوتُ، وَ لَا تَتَنَازَلُ عَنْ سَمَائِهَا. كَذَلِكَ حُبِّي لَكَ، رُبَّمَا يَخْفُتُ فِي لَحْظَاتِ ضَعْفِي، لَكِنَّهُ يَبْقَى ثَابِتًا، يُقَاوِمُ الْمَسَاءَ وَ كُلَّ لَيْلٍ طَوِيلٍ.

أُحَاوِلُ أَنْ أُقْنِعَ نَفْسِي بِالنِّسْيَانِ، أَنْ أَغْلِقَ نَوَافِذَ الذِّكْرَى، وَ لَكِنْ، كَيْفَ أَنْسَى وَ الضِّيَاءُ مِنْكَ، وَ كَيْفَ أُغْمِضُ عَيْنِي وَ كُلُّ شَيْءٍ فِيكَ يُوقِظُنِي؟

إِذَا كَانَ حُبِّي لَكَ شَمْسًا، فَهَلْ تَقْوَى عَلَى أَنْ تُخْمِدَهَا رِيَاحُ الْفُرَاقِ؟ هَلْ تُجْدِي الظُّلْمَةُ حِينَ يَكُونُ النُّورُ قَرَارًا، لَا طَارِئًا؟

إِنِّي لَا أَطْلُبُ مِنْكَ شَيْئًا، لَا وَعْدًا وَ لَا عَهْدًا، كُلُّ مَا أُرِيدُهُ أَنْ أُقِرَّ أَنَّنِي أَحْبَبْتُكَ حُبًّا نَقِيًّا، صَادِقًا، يُشْبِهُ الضُّحَى فِي نَقَائِهِ، وَ الشَّمْسَ فِي تَجَلِّيهَا.

وَ لَوْ سَأَلُونِي يَوْمًا: مَنْ كَانَ مَلْجَأَكَ فِي ضَعْفِكَ؟ مَنْ أَشْعَلَ لَيْلَكَ نُجُومًا؟
لَقُلْتُ: هُوَ، الَّذِي أَحْبَبْتُهُ شَمْسًا تَأْبَى الْغُرُوبَ، وَ لَا تَرْضَى لِي النِّهَايَةَ.
__________________
fouad.hanna@online.de


التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 02-07-2025 الساعة 07:05 AM
رد مع اقتباس