كُنتُ صباحَ هذا اليومِ في المطبخِ أُحَضِّرُ طعامَ الفطورِ، بينما كانتْ زوجتي سميرة في الحّمامِ، هَيأتُ الطاولةَ بما توفّر من بيضٍ مسلوقٍ و جبنٍ و زيتونٍ أسود و أخضر و بندورةٍ و خيارٍ و عنبٍ، و عندما نزلتْ سميرةُ من الطابقِ العلويّ و صارتْ في المطبخِ و بعدَ قولِي لها نعيمًا. كنتُ في تلكَ الأثناءِ أنظمُ في مخيّلتي و حافظتي بيتًا جديدًا من الشّعر ليكون بدايةً قصيدةٍ جديدةٍ بعد ذلك. و البيت يقول:
كانَتْ و ما زالتْ، و تَبْقَى دَائِمَا ... عِشْقًا كَبِيرًا مُسْتَحَبًّا مُلْهِمَا
و ما أنْ انتهيتُ من إلقائِهِ حتّى قالت: و مَنْ تكونُ؟
فأجبتُها على الفورِ: هِيَ أنتِ
فردّت في الحال: ليشْ تِسْتَجْرِي؟
فكان ردّي السّريعُ: أبَدًا.
ضَحِكنَا سَوِيَّةً، ثمّ جلسنا لِتَنَاولِ طعامَ الفطورِ فَهنيئًا لنَا و لَكُم و طابَ يومُكم بكلِّ الخَيرِ و الصّحةِ و التّوفيقِ.