وَصْفُ الجَمَالِ
الشاعر السوري فؤاد زاديكى
لو شِئْتَ وَصْفَ مَطَالِعٍ لِجَمَالِ ... لَاحْتَرْتَ بَيْنَ حَقِيقَةٍ و خَيَالِ
لَا يُدْرِكُ السِّرَّ العَميقَ بِعُمقِهِ ... عَقْلٌ يَقِيسُهُ لِالْتِمَاسِ خِصَالِ
أهوَى التَّمَعُّنَ فيهِ حَيْثُ ضِيَاؤهُ ... آفَاقُ فَجْرِهِ في عُيُونِ دَلَالِ
لِتدورَ دُنيانَا بِنَظْرِتِهَا إلى ... ألَقِ الجَمَالِ بِنَظْمِهِ و مَقَالِ
هذا الخِتَامُ، يَسُوقُنا بَطِريقِهِ ... لِنُوَاكِبَ الأرواحَ دَأبَ نِضَالِ
هُوَ خالِدٌ بصِفَاتِهِ و بَقَائهِ ... لا رُوحَ مِنْهُ مُهَدَّدٌ بِزَوَالِ
في كُلِّ حَرفٍ مِنْ حُرُوفِ بَيَانِهِ ... تَسْمُو القُلُوبُ لِتَحتَفِي بِوِصَالِ
يَنسَابُ كالنَّهرِ الفُراتِ لِرُوحِنَا ... يَروِي تَعَطُّشَنَا بَسَيرِ رِحَالِ
مَهما نَسَجْنَا مِن حُروفِ قصائِدٍ ... عَجِزَ الوُصُولُ لِسِرِّهِ المُخْتَالِ
فَدَعِ الجَمَالَ مُعَانِقًا أَفْهَامَنَا ... يُعْطِي حَياتَكَ فُرْصَةً لِمَآلِ
المانيا في ٢٢ نوفمبر ٢٤