الهِجْرانُ
الشاعر السوري فؤاد زاديكى
هِجْرَانُ حُبِّي قَدْ تَمَنَّى لِي ضَرَرْ ... أَبْقَى جُرُوحًا بِالْجَوَىٰ حِينَ اخْتَمَرْ
يَا لَيْتَ شَعْرِي كَيْفَ يُهْنَى عَاشِقٌ ... وَالشَّوْقُ فِي الْأَعْمَاقِ نَارٌ تَسْتَعِرْ؟
أَبْكِي عَلَى عَهْدٍ مَضَىٰ مَا رَاجِعٌ ... أَصْبَحْتُ فِي لَيْلٍ بِهِمِّي مُنْفَطِرْ
يَا سَاكِنَ الأحْلَامِ هَلْ مِنْ عَوْدَةٍ؟ ... أَمْ ضَاعََ وَصْلُ الْقَلْبِ فِي دَرْبِ الْقَدَرْ؟
قَدْ ضَاقَ صَدْرِي بِالْأَسَىٰ فِي لَوْعَةٍ ... لَا شَيْءَ يَبْقَىٰ فِي غِيَابٍ غَيْرُ مُرّْ
إِنْ كَانَ حَظِّي بِالْهَوَىٰ قَدِ انْتَهَىٰ ... فَالحُبُّ فِي بُعْدٍ كَأَوْهَامِ السِّحْرْ
تَمْضِي لَيَالٍ في أنينٍ مُوجِعٍ ... قَلْبٌ بِهِ شَكْوَىٰ لَهِيبٍ مُسْتَعِرْ
يَا لَيْتَ عَيْنِي لَمْ تَرَ السَّهَرَ الَّذِي ... مَا شِئْتُ مِنْهُ الْعَارَ فِي فَوْزِ الظَّفَرْ
أَضْحَى فُؤَادِي عَابِرًا فِي حُزْنِهِ ... آفَاقَ أَوْجَاعٍ عَلَى جَمْرٍ تُجَرّْ
أَبْكِي فِرَاقًا وَالعَذُولُ، الْمُبْتَغِي ... أَنَّاتِ أَوْجَاعِي بِقَلْبٍ مِنْ حَجَرْ
---
المانيا في ٣٠ آب ٢٤