تودي ساكي
تودي غلبة على هذه الكلمات التي تشبه الملح التي نثرتها على الجروح والفتوقات التي تكن في قلوبنا وصدورنا وقد فشت في جسدنا كله.
نعم هذه ألام ومصائب امتنا بشكلها العام.
ما خلفتة الحروب والفرمان الذي نحتفل به هذا العالم وهي الذكرى التسعين على قتل الابرياء العزل من الشعب المتواضع الذي كان همه الوحيد العيش مع من حولهم من شعوب وقوميات في بلدهم الأم وطنهم الأصيل، ذاك الشعب الذي قدم مئات الألف من الناس الذين لم يكن لديهم مطاب ومصالح وغايات غير العيش بسلام وآمان.
فالوحشية التي قاموا بها أعداء شعبنا، تركت في صدر وعقل من عاشوا تلك الايام المأساوية ذكرا إلى الابد، ونحن احفادهم الذين سمعنا من أفواههم وحسينا باحاسيسهم تركتنا نحلق بعيدا في الفضاء ونفكر كيف يمكن ان يتم ذلك.
فهل كان الاعداء بشرا أم لا؟
لأن ما قاموا به من اعمال وحشية لا يصدقها العقل البشري، أو انه يصدق هل من الممكن أن يقوم الإنسان بفعل ذلك باخية الإنسان؟
هذا ما يحذ في صدرنا لكن نطرح سؤال امامنا جميعا.
هل السكوت هو الأفضل أم ماذا؟
نعم وألف نعم
دم الآباء والأجداد لم يجف
والصرخة ما تزال بيننا
العيون تنزف دما
وحسرة عارمة في قلوبنا
دمهم لم ينسى
سيبقى وقودا يشتعل فينا
عظامهم لم تذبل
ستبقى شموعا تضيء دروبنا
أجسادهم باقية حية
ناقوسا يدق في ذكرانا
نعم هذا الناقوس يجب أن يسمعه الجميع
كي نستيقظ من الحلم والكابوس الذي يسيطر علينا على فكرنا وعملنا وطرقة تفكيرنا .
فهل دم الشهداء يذهب هدرا؟
نعم ان مع من ينادي بحق الدم
لكن لا اكون أنا وانت الوحيدين
علينا جميعا نعمل من اجل ذلك.
دم الاباء والاجداد في رقابنا.
صوتنا يجب ان ينادي صارخا قويا عاليا، كي يسمعه من في القبور وتحت التراب وهناك في قصور وعروش الملوك والرؤساء في كل محافل الدول حتى يصل اعلى منابر الكون على طاولة الأمم المتحدة.
ولهذا العمل يجب أن نعمل خطوة واحدة فقط، ألا وهي وحدتنا. الوحدة هي الوحيدة التي تصلنا إلى ما نريد. في الوحة قوة. والصوت سيسمع ويجيب عليه سامعيه.
امراضنا قتلتنا، تركتنا مهمشين مبعثرين ضعيفين، كراسي العرش اهلكتنا واخذت من حيلنا كل القوة، تخلفنا وقلة الوعي المنتشرة والمتفشية بيننا هدمت حيلنا، خلافاتنا على المناصب وحبنا لاوساخ (حب المال) هذه الحياة وملزات هذه الدنيا الرخيصة اجبرتنا على ان نكون بهذا الشكل الذي نحن عليه.
لا اريد ان اركض وراء امراضنا العضالة التي تفشت في كياننا من فوي إلى تحت، نتركها في قلوبنا تجرحنا.
ينقصنا كادر كادر كادر مسلح بالفكر، للعمل والنشاط، من أجل المصلحة العامة بعيد عن الانانية وحب الذات.
اين نحن من سياسات هذا العالم؟
تأكد تماما نحن بعيدين أكثر مما نتصور، كبعد الشمس عن الأرض.
هذا لا تقول انه مبالغ لكن اعتقد هذه هي الحقيقة.
لكن من يعمل في السياسة من ابناء شعبنا لا يرون اكثر من خطوة قدمهم (إن لم أقل أقل من ذلك).
هذه هي المصيبة الكبيرة، التي نعاني منها.
فتقت جروحي يا أخي فؤاد.
انني ناوي على طرح موضوع خاص متعلق باحداث الفرمان سفر برلك، على بعض المواقع ويتم المشاركة به من قبل الجميع ومن له الرغبة بذلك.
كما هو معلوم للجميع، ان هذا العام تمر به الذكرى التسعين للمجازر التي حصلت في هذا الفرمان المشؤوم على المسيحيين بشكل عام، الذي راح ضحيته فقط من أمتنا السريانية بمختلف مذاهبها وطوائفها أكثر من سبعمائة ألف شهيد.
نريد تحديد موحد من الافضل يكون من بداية شهر تشرين الأول وخلال اسبوعين فقط ويتجمع كل ما يتعلق بهذا الموضوع في باب خاص له.
د. جبرائيل شيعا
|