الأفغاني "المرتد" يعلن عن استعداده للموت دفاعا عن دينه الجديد
أبلغ رجل أفغاني يواجه حكما محتملا بالإعدام لتحوله عن الإسلام إلى المسيحية صحيفة إيطالية بأنه مستعد للموت من أجل ديانته الجديدة. ونقل عن عبد الرحمن قوله لصحيفة لا ريبوبليكا الأحد26-3-2006 "أنا لا أريد الموت.. ولكن إذا كانت هذه هي إرادة الله فانا مستعد لمواجهة خياراتي إلى نهايتها".
وأجرت الصحيفة الإيطالية المقابلة بإرسال أسئلة مكتوبة إلى عبد الرحمن من خلال عامل في مجال حقوق الإنسان زاره في السجن خارج كابول، وقال عبد الرحمن خلال المقابلة إنه سيدافع عن نفسه في المحكمة حيث لم يرغب محام في ذلك.
وقال أيضا إنه لا يريد أن يغادر أفغانستان وهو خيار محتمل إذا ما سمح بإطلاق سراحه. وقال عندما سئل ما إذا كان يمكن أن يسافر إلى الخارج "ربما ولكن إذا فررت فان ذلك يعني أن بلادي لم تتغير. سيعني ذلك أنهم فازوا.. أعداؤنا. فبدون حقوق الإنسان وبدون احترام لكل الديانات تكون طالبان فازت".
وقال عبد الرحمن إنه أصبح مسيحيا بعد أن غادر أفغانستان قبل 16 عاما. وفي باكستان كان يعمل في منظمة خيرية حيث حدثه الكاثوليك عن ديانتهم. ويقول عبد الرحمن "قرأت الإنجيل وشرح له صدري وعقلي".
وعندما عاد عبد الرحمن إلى أفغانستان بعد العمل في ألمانيا أبلغت زوجته وابنتاه اللائي غادرهن منذ 16 عاما السلطات قائلات إنه يجبرهن على قراءة الإنجيل وتلاوة الصلوات المسيحية وهو ينفي ذلك".
وقال "ليس حقيقيا.. عندما عدت شرحت الخيارات التي اخترتها لكن هناك ما يستفز.. رأوا أنني لم أكن أصلي معهم وأنني كنت اقرأ الإنجيل. سألوني وقلت الحقيقة. أصبحت مسيحيا"، وتابع: "لم أفعل ما يمكن أن أندم عليه.. أنا احترم القانون الأفغاني واحترم الإسلام. ولكني اخترت أن أكون مسيحيا لنفسي ولروحي.. إنها ليست جريمة".
وأثارت قضيته غضبا في الولايات المتحدة وأوروبا وتهدد بنشوب خلاف بين أفغانستان ومؤيديها في الغرب الذين يكفلون للبلاد الأمن والتمويل والتنمية.
وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش وعدد من القادة الغربيين الآخرين عبروا عن قلقهم العميق حول مصير عبد الرحمن وقالت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة إنها تحدثت إلى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي حول القضية.
وكتب البابا بنديكت السادس عشر إلى كرزاي مطالبا بإسقاط التهم وهو إجراء قال إنه "سيضفي شرفا كبيرا على الشعب الأفغاني ويزيد من عدد المعجبين به في المجتمع الدولي".
وفي خطابه الأسبوعي دعا البابا إلى مزيد من الحرية الدينية في الدول التي يتعرض المسيحيون للاضطهاد فيها. وقال للزوار في ميدان القديس بطرس "إن أفكاري تتجه إلى تلك المجتمعات التي تعيش في بلدان لا توجد فيها حرية دينية أو حيث يوجد العديد من القيود عليها رغم أنها موجودة على الورق".
وقوبلت الضغوط الدولية على أفغانستان لاحترام حرية عبد الرحمن الدينية وإطلاق سراحه من السجن بنداءات في أفغانستان لإعدامه وكذلك بالتهديد بالعصيان إذا أطلقت الحكومة سراحه.
Published: 2006-03-26
__________________
المهندس فادي حنا توما
|