همسة إلى صديقي صبري
صديقي الحميم صبري:
أعرف أن الفن والأدب ليس لهما وطن كما الموسيقا وهذه الإنتماءات الشكلية ما هي إلا عبور آني لزورق الرحيل نحو الشاطيء الآخر، ولا أستغرب أبداً عندما يحدثك ناقد أو يبدي رأيه ذو حس أدبي وفني رفيع أن يعلن عن هذا الانتماء العام والشامل لأعمالك فهي ليست لوطن ولا لأرض أو شعب بل هي لما هو أهم وأكبر وأعمّ من كل هذه الخصوصيات الخانقة أنت هندي ويوغسلافي وألماني وهكذا دواليك إلى أن يعلن الكون عن الانتماء الجماعي له. لوحاتك جميلة ومذوقة ولسميرة مقدرة على هذا النمط من الرسم لكن وقتها لا يسمح لها.
يسرني كل يوم تألقك ويبهجني جديدك ويسعدني أكثر أنك معي وأحسّك أكثر قرباً إليّ من أي وقت مضى.
سر بمعونة الرب وليكلل التفوق خطواتك الواثقة وإننا نفخر بك يا صديقي.
المحبّ لك جداً أخوك فؤاد
|