إن بريق الحياة الحاضرة وتوهجها قد غرر بالكثيرين. وذلك البريق وهذا التوهج لن يدوم طويلاً، وسريعًا سيتقلد الرب المرفوض الآن سلطانه، وسيمسك بصولجانه، وستتزلزل من رهبته قلوب أعدائه. ووشيكًا سيظهر يسوع المسيح المُحتقر الآن في كل جلاله وجبروته وسينتزع الأرض من أيدي غاصبيها. وإن دم المسيح الكريم يستطيع أن يضع في فمي حُجة امتلاك الحياة الأبدية ويؤهلني للبركة اللانهائية. فليتعلق بهذا العالم التَعِس المسكين مَن يتعلق به، وليشبع الأغنياء بقشوره إن أشبعتهم القشور. أما نصيب المؤمن فهو شيء آخر؛ نصيب موفور الدسم، أبدي الدوام، لا تمتد إليه يد عابث، ولا يتطرق إليه فساد. فهل تشاركنا هذا النصيب؟
كلام في منتهى الدقة و الصواب، إن الغنى الحقيقي ليس باكتناز أموال هذا العالم الفاني و لا بالاكثار من نيل لذاته و الغوص في عسل لحظاته التي لن تدوم، بل هو المثول في حضرة الرب برأس مرفوع و بثقة عالبة من أن جميع هذه المغريات و غيرها لم تسحر عقله أو تأسر قلبه، فهو كان مع الرب لأنه انتصر بعزوفه عن كلّ هذه المغريات و الترهات الزائلة. سلام و نعمة أخي الحبيب زكا.
__________________
fouad.hanna@online.de
|