لقد كان المسيح من بداية إنسانيته، من بطن أمه، متكلاً على الله. وهذا ما يُخبرنا به نفس المزمور22 الذي يبدأ بصرخة الترك من جانب الله «إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟». إذ يستمر الرب مُخاطبًا إلهه فيقول: «لأنك أنت جذبتني من البطن، جعلتني مطمئنًا على ثديي أمي. عليك أُلقيت من الرحم. من بطن أمي أنت إلهي». فهو متكل على الله من بطن أمه. لكن ها هم أعداؤه يستهزئون به لهذا السبب نفسه، إذ يقول: «كل الذين يرونني يستهزئون بي. يفغرون الشفاه، ويُنغضون الرأس قائلين: اتكل على الرب فليُنجِهِ». لكنه، رغم ذلك، ما زال متمسكًا بإلهه، فيقول له: «لا تتباعد عني، لأن الضيق قريب، لأنه لا مُعين»، وأيضًا «أما أنت ... فلا تبعد. يا قوتي، أسرع إلى نُصرتي». حقًا، ما أعظم كمالات الفادي!
أشكر محبتك أيها الأخ المبارك زكا. عطايا محبتك تثمر في هذا البستان و هي تفعل فعلها الحسن في عقول و قلوب و نفوس الناس. نعم الرب يسوع كإنسان ضرب أمثلة كثيرة و رائعة في الطاعة لأبيه السماوي كما أثبت لنا و في غير مكان واحد من أن للصلاة قوة و فاعلية و اثرا كبيرا في حياة الإنسان. الرب يقويك.