كما أنني أختلف مع من يُلقي بالتهم على الأنظمة الحاكمة في هذا الخصوص وهو أمرٌ عارٍ من الصحة – ذلك – لأن أي نظامٍ حاكم يعد بمثابة الواجهة أو الرداء الذي يغطي جسم المجتمع عن آخرة كما أنه لم يأت من السماء عبثاً وهو يعبر بمصداقية عن سير حركة الحياة في أي أمة سلباً وإيجاباً بشفافية تامة.
إني أرى تناقضاً واضحاً في هذا الجزء الذي اخترته من مقال الكاتب فهو يقول من جهة: أختلف مع من يُلقي بالتهم على الأنظمة الحاكمة في هذا الخصوص وهو أمرٌ عارٍ من الصحة
ليعود فيقول: لأن أي نظامٍ حاكم يعد بمثابة الواجهة أو الرداء الذي يغطي جسم المجتمع عن آخرة كما أنه لم يأت من السماء عبثاً وهو يعبر بمصداقية عن سير حركة الحياة في أي أمة سلباً وإيجاباً بشفافية تامة.
كيف ليس النظام هو المسئول و هو كما يقول الكاتب: يعبّر بمصداقية عن سير حركة الحياة في أي أمة؟
فإذا كان المجتمع فاسداً يكون النظام فاسدا و إذا كان النظام فاسدا يصير المجتمع فاسداً. ما هي مهمة النظام و ما هي الفائدة المرجوة من اي نظام إذا لم يكن قادراً على حلّ مثل هذه القضايا الفاسدة في مجتمعه؟ أم أن النظام هو الآخر سينخرط في هذه السلبية التي يعيشها الناس ليعبّر عنها بمصداقيته؟
__________________
fouad.hanna@online.de
|