عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 30-04-2010, 03:20 PM
kestantin Chamoun kestantin Chamoun غير متواجد حالياً
Master
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 6,847
افتراضي

هذا حدث في لبنان وليس في "الغرب" الأميركي: أهالي كترمايا قتلوا "متّهماً" بجريمة قتل خلال تمثيله للجريمة


الخميس 29 نيسان (أبريل) 2010





الدولة اللبنانية انهارت في العام 1975، ودخل لبنان في جحيم حرب أهلية بربرية حينما قبلت الدولة بوجود "سلاح" آخر إلى جانب سلاحها، وحينما أنشأت "لجان تنسيق" بين "الدولة السيدة المستقلة" و"مسلّحي" التنظيمات والأحزاب. حينها شعر المواطن أن دولته لا تحميه، فحمل السلاح لحماية نفسه..
ما قام به أهالي "كترمايا" هو جريمة بربرية ينبغي معاقبة القائمين بها أيا كان عددهم، وأيّاً كانت مبرّراتهم. جريمة قتل عائلة لا تبرّر إنتزاع "المتّهم" من أيدي قوى الأمن، وإخراجه من المستشفى بعد إصابته، و"صلبه" على عامود كهرباء. بل أن ما قام بها "رعاع" كترمايا هو أسوأ من الجريمة الأصلية. وهذا ما كان ينبغي لوزير الداخلية، زياد بارود، أن يقوله بلا مواربة بدلاً من أن يعتذر من "القَتَلة" الذين ارتكبوا جريمة مروّعة في وضح النهار!!
وزير الداخلية، زياد بارود، وضبّاطه "الأشاوس"، كانوا مسؤولين عن حماية "متّهم" وتقديمه إلى محاكمة عادلة، فأخلّوا بواجباتهم، وهم يتحملون مسؤولية قتل رجل "بريء": "بريء" لأن "المتّهم يظل بريئاً إلى أن يُدان"، أليس كذلك؟
لكن هذه الجريمة المروّعة التي ارتكبها "الأهالي" هي مؤشّر خطير، وخطير جدّاً، إلى وصول لبنان إلى عتبة الحرب الأهلية بعد أن بات في البلد "جيشان" و"سلطتان"، سلطة متجبّرة وصلفة "لا تسمح بنقاش سلاحها"، وسلطة خائفة ومُختَرَقة لا همّ لها سوى تقديم التنازلات لمن ينتزع منها سلطتها الشرعية يوماً بعد يوم.
في 7 أيار 2009، وجّه رئيس حزب الله إنذاراً للدولة اللبنانية، واحتلّ عاصمتها، فانهزم جيش الدولة ودركها وشرطتها، وبعضهم شارك في "التمرّد المسلح" على الدولة. فكانت النتيجة إنتصار الحزب الخارج على القانون على الدولة وعلى القانون.
بربرية أهالي "كترمايا" المسلّحين إمتداد لمنطق غلبة "السلاح" على "الدولة".. بربرية أهالي "كترمايا" إمتداد لـ"غزوة 7 أيار"!
"الوكالة الوطنية"، ومواقع الإنترنيت تسمّي "المتّهم" قاتل!!

وكلمة أخيرة لـ"الوكالة الوطنية للإعلام"، أي الوكالة الرسمية التابعة لوزارة الإعلام: من سمح لـ"صحفيي" الوكالة بعنونة خبرهم: "اهالي كترمايا قتلوا قاتل يوسف ابو مرعي وعائلته خلال تمثيله للجريمة"؟ العنوان الصحيح هو "أهالي كترمايا قتلوا "المتهم" بقتل يوسف أبو مرعي وعائللته.."! إلا إذا كان محرّرو الوكالة الرسمية في نفس مستوى الرعاع الذين "حاكموا" المتهم وأدانوه وصلبوه بدون أن يسمحوا له بالدفاع عن نفسه!
وما نقوله عن "الوكالة الوطنية" ينطبق على مواقع الإنترنيت الإخبارية في لبنان التي اعتمدت نفس عنوان "الوكالة الوطنية" بدون تدقيق..
"الشفاف"
*
وطنية - 29/4/2010 افاد مندوب الوكالة الوطنية للاعلام الياس شاهين انه وفي اثناء تمثيل محمد سليم مسلم لجريمة قتل يوسف ابو مرعي وزوجته كوثر وحفيدتيهما انهال اهالي كترمايا عليه بالضرب ، واصابوه اصابات بالغة. وعلى الفور قامت القوى الامنية بنقله الى مستشفى سبلين للمعالجة، ولكن الاهالي هاجموا المستشفى وقتلوه.
الوزير بارود اطلع من القادة الامنيين على تداعيات جريمة كترمايا

وأسف بعد تعزيته لاهالي الضحايا من "استيفاء الحق بغير الطرق القضائية

وطنية - 29/4/2010 اعلنت وزارة الداخلية والبلديات في بيان اليوم، انه "في إطار متابعة جريمة كترمايا وتداعياتها، إستدعى وزير الداخلية والبلديات زياد بارود إلى مكتبه بعد ظهر اليوم كلا من المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي وقائد الشرطة القضائية العميد أنور يحيى وقائد الدرك العميد أنطوان شكور، واطلع منهم على تفاصيل ما جرى، وطلب من المفتش العام لقوى الأمن الداخلي العميد سيمون حداد المباشرة بإجراء تحقيق فوري وبيان مكامن الخلل في تقدير الموقف والمسؤولين عن ذلك، تمهيدا لاتخاذ التدبير المناسب.
كما أجرى وزير الداخلية اتصالا بالنائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا للغاية ذاتها.
وإذ تقدم الوزير بارود بالتعازي من ذوي الضحايا الأبرياء، مدينا بشدة الجريمة الشنيعة، مبديا تفهمه لغضب الأهالي ووجعهم، إلا أنه أسف أن يتم استيفاء الحق بغير الطرق القضائية وقبل الانتهاء من كشف كامل ملابسات الجريمة، خصوصا أن المشتبه به كان أوقف لدى القوى الأمنية في أقل من 24 ساعة من حصولها، وأن التحقيقات كانت جارية معه بإشراف القضاء، معتبرا أنه من الخطير جدا أن نستسهل إحقاق العدالة بهذه الصورة".
رد مع اقتباس