كلما اقترب من هذه رسالة أكثر، انحني امامها اكثر، فبها عمق عجيب، انها روشتة كاملة متكاملة لعلاج الالم. فهي علاج لكل نفس تشعر انها متألمة أو تعاني، سواء في جسدها أو نفسيتها أو تتألم روحياً. أنها للصغير والكبير، لمن يتالم الم حاد او الم مزمن، لمن يتالم من الأصدقاء والأحباء أو من الغرباء والاعداء، لمن يتألم من يد الرب أو من مكايد ابليس؛ فهي دواء واسع المدى وممتد المفعول يصلح لكل الامنا واحزاننا. لذلك لن ندرس هذه الرسالة آية آية ولكننا سنستخرج منها بعض الأدوية الفعالة التي تشفي الأعماق والكيان. دعنا نثق في الهنا الذي «ارسل كلمته فشفاهم» (مزمور 107: 20).
أخي الحبيب زكا، في الألم و الإحساس به، شروع في فهم و إدراك معنى الحياة و الهدف المنشود منها. إن في الألم تعاطيا صادقا مع الحالة التي يمر بها كلّ منا، لذا علينا أن نفهم من الألم بأنه تنبيه لنا، و إشعار بمدى حاجتنا الماسة إلى الطبيب الروحي الشافي لجميع الآلام، الرب يسوع له كل المجد ملء السماوات و الأرض. بورك جهدك و عملك المثمر و الرب يقويك.