إن الطبيعة التي فينا تقودنا دائمًا لأن نستاء جدًا من كل جرح للكرامة ونحاول تبرير أنفسنا. والقلب الخدَّاع دائمًا يقول: ”لا حق له أن يعاملني هكذا. وأنا لا أستطيع احتمال مثل هذه المعاملة، كما لا أظن أن واجبي يدعوني إلى ذلك“. قد يكون كذلك، لكن رجل الإيمان يرتفع في الحال فوق كل هذه الأمور لأنه يرى الله في كل شيء، وسواء كانت غيرة شاول أو حماقة نابال، الكل يُنظر إليه على أنه من يد الله، ويوضع في الخفاء في محضره المقدس. فالأداة لا تمثل شيئًا في نظر الإيمان. الله هو الكل في الكل. وهذا يعطي قوة حقيقية لاجتياز كل أنواع الظروف. فإذا لم نعزُ كل الأمور ليد الله، فإننا حتمًا سنسقط في فخاخ كثيرة.
سيكون جميلا جدا لو نظر كل إنسان إلى هذا التأمل بعين الفاحص و الراغب في الحصول على المعرفة الثاقبة و على الحقائق الأكيدة التي جاءت في الكتاب المقدس، و هو الصادق و الأمين لأنه موحى به من الروح القدس الذي لا يخطئ و لا يضلّ المؤمن. مشكور يا غالي و الرب يقويك.