عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 01-09-2005, 06:55 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,140
افتراضي

عزيزي الدكتور فيليب

لاشك أن هذه المرأة (نانسي) تضرب مثلا حيّاً ورائعاً عن قوة الإرادة والتصميم وهي تريد بهذا أن تقول إن الحياة لا تستاهل منّا أن نودّعها بالدموع بل بابتسامة أمل مشعّة.
أما عن سؤالك هل إيمانها هو الذي منحها مثل هذا الجبروت؟ أقول لك مجيباً بالإيجاب. أجل يا دكتور. فهي مؤمنة بحقّ ولاشك كونها إنسانة وأم يحزنها أن تفارق الدنيا تاركة أولادها وهم أحبّ الناس إليها. هنا تكمن القوة في الشخصيّة والإرادة. كانت الصحف الألمانية قبل فترة نشرت صوراً لأب مصاب بسرطان الدماغ ولم يكن الأطباء يعقدون آمالا كبيرة على شفائه حتى ولو بعملية. وكانت عند هذا الرجل إبنة عمرها ست سنوات كان يجلس كلّ يوم إلى جوارها يلاعبها ويتسلّى معها وهو يعرف أن الأيام المتبقية له لم تعد كافية وكان في كلّ مساء يجلس إلى إبنته ويحدّثها عن مرضه وعن موته ويقول إني سأغادرك فلا تحزني يا حبيبتي وسوف تأتين إلي في يوم ما وسنجتمع سوية مرة أخرى هناك حيث لا موت بعد ذلك بل تكون لنا جميعاً حياة أبدية. لقد صارح إبنته بحقيقة موته ومغادرته لها وهو يبتسم. إلى أن أشفق الكثير من القراء على وضعه فتبرعوا له بالمال من أجل إجراء العملية وهو لم يكن يملك المال الكافي وبعدما تمّ له جمع المال اللازم للعملية أجريت له العملية وكان النجاح من نصيبها. هذا الرجل هو الآخر لم يستسلم وقاوم وكافأه الرب بأن وضع رحمة وحناناً في قلوب الناس فساعدته وأنقذ الرب حياته ولم يعد يتحدث لابنته عن الموت والنهاية بل عن الحياة والسعادة وجمال الحياة.
هناك قصص كثيرة من الواقع تجعلنا نحترم أصحابها بل لأقل أبطالها فهم فعلا أبطال حقيقيّون على خشبة مسرح الحياة فكلمة تقدير لهم وموقف احترام واجب.
فؤاد
رد مع اقتباس