أجل أخي زكا :
يجذب ينبوع النعمة إليه كل العطشى. وكما يقول الينبوع في الإنجيل: "إن عطش أحد فليقبل إلىّ ويشرب" (يو 37:7).
لا يضع المسيح لهذه الكلمات حدودًا لعطشنا ولا لتحركنا نحوه/ ولا لارتوائنا من الشرب، ولكن يمتد أمره إلى مدى الزمن، ويحثنا أن نعطش وأن نذهب إليه. وإلى هؤلاء الذين ذاقوا وتعلموا بالتجربة أن اللّه عظيم وحلو , فإن حاسة الذوق عندهم تُصبح حافزًا لزيادة التقدم. لذلك فالشخص الذي يسير باستمرار نحو اللّه لا ينقصه هذا الحافز نحو التقدم ..إذا أردنا أن نسوق شاهدًا أعظم من الكتاب المقدس نسجل ما قاله السيد المسيح إلى هؤلاء الذين آمنوا به: أنهار ماء حي ستفيض من كل من يؤمن به "من آمن بي كما قال الكتاب: تجرى من بطنه أنهار ماء حي". وتُضيف أن القلب النقي يُشار إليه بالتعبير "بطن". ويصبح لوح للشريعة المقدسة كما يقول الرسول. ويوضح تأثير الشريعة المكتوبة في القلب ليس بحبرٍ، ولكن بروح اللّه الحي الذي يرسم هذه الحروف في النفس، وليس على ألواح حجرية كما يؤكّد الرسول بولس: ولكن على لوح القلب النقي، الخفيف والمضيء.
باركك الرب أخي زكا على هذه النِعم والرب يقوّيك أبدا 0