أخي المحب زكا شكرا لموضوعك القيم و إني أرى بعض الصواب فيما قاله أخونا يوسف فإن تعاليم الدين قد نراها تعرقل أحيانا أنماط الحياة الزوجية فهل يجب أن يستمر الرجل مع المرأة في حال عدم الانجاب و هو يريد أولاداً؟ الدين يقول لا طلاق إلا لعلة الزنا و مثل هذا الموقف أو الحالة قد تدمر عوائل فيجبر الرجل على الحياة مع إمرأة دون حب فقط لإرضاء التعاليم الدينية. و نفس الوضع ينطبق على المرأة. إن القوانين الوضعية يجب أن تتغير من وقت لآخر كما يجب أن يساير الدين الحالات الاجتماعية و ظروف الناس و إلا فإن الناس سيهربون من الدين و يعزفون عنه. الزواج رباط مقدس و نرى في كثير من الزواجات المسيحية جهلا بالحقوق و الواجبات كما نرى تعديات كثيرة من طرف على الآخر و يلزم أن يستمر الزواج هل هذا منطقي؟ و حالات أخرى كثيرة أستطيع أن آتي على ذكرها تجعل هناك خلافا بين هذين الموقفين.
أن يعرف الشاب الفتاة و أن تعرف الفتاة الشاب صار من ضروريات الحياة و قد يصار إلى علاقة جنسية بينهما قبل الزواج فلو اعتبرنا هذا زنا فإن 80 بالمائة من الزواجات في العالم هي زنا لأنها لا تطابق الشريعة و التعاليم الدينية الجامدة أحيانا. على الدين أن يراعي ظروف الناس و أوضاعهم و مشاكلهم لا أن يظهر لوائح إلزام يجب العمل بها و أي خروج عنها هو زنا أو كفر. الفكر البشري يتطور و لا يمكن أن نقيس علاقات الناس بما كانوا عليه قبل ألفي سنة.
__________________
fouad.hanna@online.de
|