
25-05-2008, 08:36 PM
|
 |
Administrator
|
|
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,225
|
|
اقتباس:
|
«تسبيحة لإلهنا» .. لا يقول الرب يسوع هنا «تسبيحة لإلهي» بل «لإلهنا»، فمع أنه عندما كان على الصليب قال: «إلهي، إلهي» إذ كان يواجه عدالة الله منفردًا، لكنه بعد القيامة قال لمريم المجدلية: «إني أصعد إلى أبي وأبيكم، وإلهي وإلهكم» ( يو 20: 17 )، لهذا يقول هنا: «تسبيحة لإلهنا».
|
ربما يقف المرء قليلا أمام هذه العبارة «إني أصعد إلى أبي وأبيكم، وإلهي وإلهكم» ( يو 20: 17 ). مستغربا و غير مدرك ما هو القصد الذي أراده الرب يسوع من هذا القول و إني قرأت مداخلة بهذا الخصوص عرضها أحد الإخوة في موقع (مساحة حرة) تعقيباً على مقال لسيادة المطران جورج خضر و كان بعنوان "عيد الصعود" و قد أعجبتني تلك المداخلة فأضفتها هنا كاملة دون نقصان ليصار إلى فهم و استيعاب المعنى الذي أراده الرب يسوع بهذا القول. إلهكم و إلهي.
انى أصعد الى أبى وأبيكم ،والهى والهكم ( يو 20: 17 ).
——————————————————-
- الملحوظة ، الهامة ، بالرجوع الى الأصل اليونانى ، هى ورود كلمة “أبى” فى صيغة معرفة (ton patera mo) ، بينما وردت كلمة “أبيكم ” فى صيغة التنكير (patera emon)، ووردت لفظة “الله”، فى صيغة التنكير فى الكلمتين”الهى والهكم”.
- التعريف ، فى يونانية العهد الجديد ، كما فى “السبعينية “، يعنى ” الشخص” ( الحالة المغلقة)، والتنكير يعنى ” حركة النعمة” ( الحالة المفتوحة لحدث النعمة الانى) ، وهذا يمثل بعدا اضافيا يمكن استخدامه كأداة تأويلية رائعة ، خاصة بلغة الكتاب المقدس ، وربما نتعرض فيما بعد لهذا الموضوع بالتفصيل .
- كلمة ،”أبى” من هذا المنظور ، تعنى أن المتحدث هو “الكلمة المتجسد” ، هو باكورة الصعيدة البشرية، والباكورة تستتبعها باقى الصعيدة ، التى تحدث “الان”، ، بالنعمة ، وهذا ماتكشفه كلمة ،”أبيكم”. والمعنى العميق ، هو أن الكلمة بتجسده ، قد أصعد جسده الخاص ، وهو لم يفعل ذلك فقط ، بل جعل جسده هذا ،معبرا ، فيه يصعد الجميع ( أصعد الى…أبيكم ).
- الشق الأول ، لحدث الصعود ( الى أبى وأبيكم)، هو مضمون “التجسد” باستحقاقه؛ فالابن الذاتى بتجسده ، قد وهبت “البنوة” للبشر، صائرين أبناء للاب بالتبنى .
- الشق الثانى ، لحدث الصعود ( الهى والهكم ) ، هو مضمون “الوجه الاخر للتجسد” أى “التأله”(THEOSIS)؛ فلفظة “الله” ، بخلاف الألفاظ المرتبطة بالنعمة، مثل “الرب ، المسيح،. . ” تتخذ موقفا حياديا ، ليبدو “الاخر ” بالنسبة لها هو العالم الطبيعى، وهكذا يكشف هذا الشق، أن الكلمة المتجسد هو بكر بين أخوة كثيرين ، وقد اشترك معهم فى اللحم والدم ، اشترك معهم فى عالمهم الطبيعى ، حتى مايشركهم فى ألوهيته ، بالتبنى .
__________________
fouad.hanna@online.de
|