
01-05-2008, 12:28 PM
|
 |
Super VIP
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 1,794
|
|
القيامة معجزة متعددة الجوانب
القيامة معجزة متعددة الجوانب
1- إنها معجزة ممكنة:
هنا قدرة الله العجيبة! كيف يجمع الأجساد مرة أخرى بعد أن تحوّلَّت إلى تراب؟! أليس هو الذي خلقها من قبل من تراب, بل من عدم, فالتراب كان عدمًا قبل أن يكون ترابًا. والذي يتأمّل القيامة من هذه الناحية, إنما يتأمّل القُدرة غير المحدودة التي لإلهنا الخالق, الذي يكفي أن يريد, فيكون كل ما يريد, حتى بدون أن يلفُظ كلمة واحدة.
نسمِّي القيامة إذن معجزة, ليس لأنها صعبة, وإنما لأن عقلنا يعجز عن إدراكها كيف تكون. وإن كان العقل يعجز عن الفهم, فالإيمان يستطيع بسهولة أن يفهم..
2- القيامة معجزة لازمة لأجل العدل ولأجل التوازن:
إنها لازمة من أجل العدل. من أجل محاسبة كل إنسان على أفعاله التي عملها خلال حياته على الأرض, خيرًا كانت أم شرًا, فيُثاب على الخير, ويُعاقَب على الشرّ. ولو لم تكُن قيامة, لتهالك الناس على الحياة الدنيا, وعاشوا في ملاذها, غير عابئين بما يحدث فيما بعد. أما الإيمان بالقيامة, وما يعقبها من دينونة وجزاء, فإنه رادع للناس, إذ يشعرون أن العدل لابد أن يأخذ مجراه في العالم الآخَر.
والقيامة لازمة من أجل التوازن ففي الأرض لم يكُن هناك توازن بين البشر ففيها الغني والفقير, السعيد والتعيس, والمنعَّم والمعذَّب.. فإن لم تكن هناك مساواة على الأرض, فمن اللائق أن يوجد توازن في السماء.
3- القيامة معجزة جميلة رائعة:
لأنها تقدِّم للعالم الآخر الحياة المثالية. فالإنسان المثالي الذي تحدَّث عنه الفلاسفة, والذي بحث عنه ديوجين ولم يجده, والذي فكَّر العلماء كيف يكون.. هذا الإنسان تقدِّمه لنا القيامة في العالم الآخَر, في عالم ليست فيه خطية على الإطلاق, وليس فيها حزن ولابكاء, ولا فساد ولاظلم, ولانقص ولاعيب.
4- ولذلك فالقيامة معجزة مُفرِحة:
مُفرِحة لأن بها تكمُل الحياة, وينتصر الإنسان على الموت, ويحيا إلى الأبد. إن الحياة الأبدية هي حلم البشرية التي يُهددها الموت بين لحظة وأخرى, والتي تحيا حياة قصيرة على الأرض, وعلى قصرها مملوءة بالمتاعب والضيقات. لذلك يكون فرح عظيم للإنسان أن يتخلَّص من التعب والموت ويحيا سعيدًا في النعيم الأبدي.
[عن كتاب (لماذا القيامة؟)
لقداسة البابا شنودة الثالث
__._,_.___
|