أخي العزيز زكا على سيرة حواء و أبنائها الأولين أي قايين و هابيل فإن العظة من قصتهما واضحة و هي ترمز إلى الخير الذي في هابيل و إلى الشرّ الذي في قايين لكن ليست هنا المشكلة و إني أرى بعض وجوب توضيح لما جاء في سفر التكوين من أن قايين بعدما قتل أخاه هرب من وجه الرب هائما على وجهه إلى أن يذكر أنه وصل إلى شرقي نود و سكن فيها و هناك عرف امرأته. هل كان قايين متزوجاً قبل هذا التاريخ؟ و متى كان فيمكن أن تكون أخته هي زوجته. لكن و لكون الانسان واقعا في ذلك الزمن تحت الخطيئة الأولى و لعدم وجود الناموس فقد يكون له الحق بالزواج من أخته, فلماذا لم يذكر سفر التكوين اسم أخت له؟ و متى يمكن تبرير ذلك بقول أن أسماء البنات لم يكن يذكر في القديم فلماذا ذكر اسم حواء و من جاء من بعدها؟ أم هل عندما ذهب قايين إلى المنطقة الجديدة رأى فيها بشرا و تعرف على زوجته و تزوجها؟ هذا غير معقول لأن آدم و حواء كما يقول الكتاب هما المخلوقان الأولان و لا يمكن أن تكون هناك ذرية من بشر آخرين. أرجو أن تتكرم بالاجابة يا أخي زكا على هذه الأسئلة لأن هناك بعض الأمور التي لا يمكن أن يقبل بها الانسان هكذا كيفما جاءت فعلينا أن نفهم بوعي و أن نسعى إلى الوصول إلى ما يمكن أن يكون حقيقة و شكرا لك على مواضيعك الجميلة يا عزيزي.
__________________
fouad.hanna@online.de
|