-
حَتَّى أَكُونَ خَادِمًا لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لأَجْلِ الأُمَمِ، مُبَاشِرًا لإِنْجِيلِ اللهِ كَكَاهِنٍ، لِيَكُونَ قُرْبَانُ الأُمَمِ مَقْبُولاً مُقَدَّسًا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. (عدد 16). كان يخدم بالإنجيل بين الأمم لكي يُقدّمهم لله كما قدَّم هارون الكاهن اللاويين قربانًا لله. انظر (عدد 11:8)، لذلك عبَّر عن خدمتهِ هذه كخدمة كاهن. قد ظنَّ البعض أن هذا الكلام مما يبرهن أن خادم الإنجيل هو كاهن ولكن ليس معناهُ هكذا بتةً. يوجد كهنوت مسيحي مذكور بصريح اللفظ (عبرانيين 19:10-22؛ بطرس الأولى 5:2-9؛ رؤيا 6:1). لكنهُ للمؤمنين جميعًا لا لبولس وحدهُ ولا لسائر خدام الكلمة مهما كانوا. قربان الأُمم، ليس قربانًا يقدَّم منهم، بل إياهم ذواتهم حال كونهم مقدَّمين مفرزين لله ومقدَّسين بالروح القدس. كان بولس يجتهد أن يجعلهم مُطيعين للإيمان راجع (أصحاح 5:1) لا يجوز امتزاج الكهنوت الذي لكل مؤمن مع خدمة الإنجيل. لا شك بأن الله يُعطي البعض مواهب روحية دون غيرهم، لأجل التبشير والتعليم وما شاكل ذلك وكان بولس أول واحد من أصحاب هذه المواهب لكن لا يعني ذلك شيئًا في الكهنوت. ومهما كانت مواهبهم ظاهرة ونافعة فليسوا هم أقرب إلى الله من أخوتهم. لأننا صلانا جميعًا قريبين لله ليس بواسطة شيء من الخدمة بل بدم المسيح.
التعديل الأخير تم بواسطة الاخ زكا ; 25-04-2008 الساعة 10:09 PM
|