أخي الفاضل زكا تحية محبة أشكر لك تقبلك رجائي برحابة صدر في العودة إلى المنتديات و عدم تركها, أما بخصوص الحل و الربط في الكنيسة فهو تقليد متعارف عليه في الكنيسة منذ ما بعد المسيح و لغاية اليوم فلا يمكن لرعية أن تكون بدون راع لها و قطيع الغنم سيتوه و سيضلّ الطريق و يصير عرضة لأن تأكله الذئاب و وحوش البرية. إن التفويض (بصلاحياته) الذي أعطي لرؤسائنا الروحيين أعطي بسلطان و لا يجب أن تكون سلطة دنيوية جامدة فالضغط ولد الكثير من الانفجار في الكنيسة بين الرعية و منذ أزمان طويلة مما أدى إلى نتائج غير مرضية تسببت بالكثير من المتاعب و المشكل و الانشقاقات, لكن الرسل الآوائل كانوا مشاعل النور لهدايتنا و اليوم يقوم آباؤنا الروحيون بهذه المهمة و لكل حسب أعماله فكما أنه بين البشر العاديين أشخاص ضعفاء و ناقصي إيمان فقد يوجد بين آباء الكنيسة كذلك و يتسمى الأشخاص بأعمالهم و أفعالهم و أسمائهم لأن التعميم ظاهرة غير سليمة. نحن و من خلال التقليد الكنسي و هو تسلم الرسالة و الأمانة من الأباء الأول و القديسين يقوم رجال الدين بهذه المهمة و بيدهم طلب الرجاء من الرب أن يغفر الخطايا لكن ليسوا بقادرين على غفران الخطايا هم كواسطة خير من خلال سر الاعتراف و التوبة الذي وكّلوا به و الجسد بدون رأس يا أخي زكا لن يكون قادرا على الحياة و لا على التوجه فالمخ الموجود في الرأس هو الذي يقود الإنسان و يجعله يميز بين الخير و الشر فيعمل بالخير و يتجنب الشر. رجال الدين في جميع العصور و لغاية هذا اليوم يعملون بتوجيه و توعية و تقوية إيمان الرعية و ما هو خلاف ذلك لا أراه من التعليم المسيحي القويم.
إن الحوار و مهما اختلفت التفسيرات و التحليلات يجب أن يكون أخويا نابعا من محبة المسيح و قد أختلف مع هذا الرأي و قد أوافقه لكن لا يجب أن أتخذ موقف عداء من هذا أو ذاك من خلال ما يعرضه. كلنا أبناء الخطيئة و جلّ من لا يسهو و يخطيء و جميعنا تلاميذ في المدرسة الروحية الكبيرة و العميقة و العظيمة. على المحبة نلتقي و نتحاور و نتفاهم و على رجاء المسيح الرب الفادي يستطيع أحدنا أن يغفر (يسامحه) زلة أخيه و ألا يعاديه من أجل فكرة أو يتهجم عليه بشكل غير لائق مما يفقد النص روحه و يسيء إلى روح التعليم. شكرا لجميعكم و الرب ينير عقولنا و أفكارنا و سبلنا لنعمل من أجل نشر كلمته الصالحة في تربة صالحة ليكون ثمرا صالحا محبة المسيح و سلامه معنا جميعا.
__________________
fouad.hanna@online.de
|