=.. أما من جهة ما تحلونه يكون محلول وما تربطونه يكون مربوط فدعونا نري كلمة الله ماذا تقول ، اليك النص الكتابي : " و ان اخطا اليك اخوك فاذهب و عاتبه بينك و بينه وحدكما ان سمع منك فقد ربحت اخاك ، و ان لم يسمع فخذ معك ايضا واحدا او اثنين لكي تقوم كل كلمة على فم شاهدين او ثلاثة ، و ان لم يسمع منهم فقل للكنيسة و ان لم يسمع من الكنيسة فليكن عندك كالوثني و العشار ، الحق اقول لكم كل ما تربطونه على الارض يكون مربوطا في السماء و كل ما تحلونه على الارض يكون محلولا في السماء ، و اقول لكم ايضا ان اتفق اثنان منكم على الارض في اي شيء يطلبانه فانه يكون لهما من قبل ابي الذي في السماوات ، لانه حيثما اجتمع اثنان او ثلاثة باسمي فهناك اكون في وسطهم ، حينئذ تقدم اليه بطرس و قال يا رب كم مرة يخطئ الي اخي و انا اغفر له هل الى سبع مرات ، قال له يسوع لا اقول لك الى سبع مرات بل الى سبعين مرة سبع مرات " ( مت 18 : 15 ـ 22 ) هنا يتكلم المسيح عن سلطان الكنيسة ككل وليس عن فئة معينة مخصصة لهذا العمل ، فالرب علم تلاميذه انه عندما يخطأ اليك اخوك اذهب وعاتبه وحدكما ، ان قبل فهذا رائع ، وان لم يقبل فخذ اثنين من كنيستك ( أي جماعة المؤمنين ) إن قبل ورجع هذا جميل وان لم يقبل ايضا ، ما عليك الا ان تذهب وتخبر باقي جماعة الرب ( المؤمنين ـ الكنيسة ) فيذهبون اليه وينذروه علي ان يقبل الصلح والتعامل والغفران والمحبة ، إن لم يقبل فهنا قد حكمت الكنيسة علي ان هذا الشخص مربوط وليس له حل ، اي ان خطيته امسكت عليه وليس له ان يقوم ويمارس نشاطه الروحي وسط الجماعة الي ان يقوم ويعترف للرب وأمام المؤمنين بأنه قبل اخاه الذي حاول جاهداً ان يعيده للعلاقة والشركة والخدمة . فلم يقصد الرب هنا ان يجعل فئة مخصصة لهذا العمل في الحل والبركة ، وكأنهم هم الكنيسة والباقي مجرد افراد ليس لهم اعتبار ككنيسة ، وإن كان هذا الكلام قيل للرسل فهذا ليس معناه انه مخصص للرسل وخلفاء الرسل ، بل إن الرسل ما هما الا افراد مجتمعين ككنيسة ممثلة امام المسيح فيعلمها ، وبالتالي هم ايضاً يعلمون غيرهم ، لذلك فمن اهمية هذا الكلام ان الروح القدس جعل الرسول متى يكتب لنا هذا الدرس الرائع ليعلمنا ان هذا سلطان للكنيسة ككل لجماعة الله المؤمنين ، وليس لفئة دون الاخري .
|