Forum of Fouad Zadieke

Forum of Fouad Zadieke (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/index.php)
-   خاص بمقالات و خواطر و قصص فؤاد زاديكه (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/forumdisplay.php?f=277)
-   -   الدين لله والوطن للجميع بقلم الباحث فؤاد زاديكي ما إن يختلط الدين بالسياسة، وتُستغل (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/showthread.php?t=51938)

fouadzadieke 31-10-2026 03:37 PM

الدين لله والوطن للجميع بقلم الباحث فؤاد زاديكي ما إن يختلط الدين بالسياسة، وتُستغل
 
الدين لله والوطن للجميع

بقلم الباحث فؤاد زاديكي

ما إن يختلط الدين بالسياسة، وتُستغلّ المعتقدات الدينية لتحقيق المصالح والأهداف السياسية، حتى تبدأ المجتمعات بالدّخول في دوّامة من الصراعات والانقسامات التي قد تتحوّل، مع مرور الوقت، إلى زلازل مدمّرة تهزّ بنيانها الاجتماعي والإنساني، وتهدّد أمنها واستقرارها، وربّما تقودها إلى العنف والاقتتال والخراب. فالدين، في جوهره، علاقة روحية وأخلاقية بين الإنسان وخالقه، والسياسة شأن عامّ يتعلّق بإدارة شؤون المجتمع وتنظيم حياة أفراده وضمان حقوقهم وحرياتهم، ومن هنا تبرز ضرورة الفصل الواضح والحاسم بين المجالين، بحيث يبقى الدين شأنًا إيمانيًّا حرًّا، وتبقى الدولة وطنًا لجميع مواطنيها، لا تميّز بينهم على أساس الدين أو المذهب أو العقيدة أو الانتماء الفكري. فالدين لله، والوطن للجميع، وليست هذه العبارة مجرّد شعار جميل نتغنّى به، بل هي قاعدة أساسية لبناء دولة عادلة ومجتمع متماسك يحترم الإنسان بوصفه إنسانًا، قبل أي اعتبار آخر.
إنّ المشكلة الحقيقية لا تكمن في إيمان الإنسان بدين معيّن، ولا في تمسّكه بعقيدته أو حرصه على ممارسة شعائره، فذلك حقّ أصيل لا يجوز لأحد أن ينتقص منه، وإنما تبدأ المشكلة عندما يتحوّل هذا الإيمان إلى أداة للوصاية على الآخرين، وعندما يعتقد بعض الناس أنّ امتلاكهم للحقيقة الدينية يمنحهم حقّ فرضها على سواهم، أو تخويل أنفسهم إصدار الأحكام على عقائد البشر ومعتقداتهم، وتوزيع صكوك الإيمان والكفر عليهم. هنا ينتقل الأمر من دائرة الحرية الشخصية إلى دائرة الاعتداء على حرية الآخرين، ومن ممارسة الحقّ إلى محاولة سلب الحقوق، ومن الإيمان الذي يفترض أن يسمو بأخلاق صاحبه إلى التعصّب الذي يجرّده من أبسط معاني الإنسانية.
لكلّ إنسان الحقّ في أن يؤمن بما يشاء، أو ألّا يؤمن بأيّ دين، وأن يختار الطريق الفكري والروحي الذي يطمئن إليه ضميره، دون خوف أو تهديد أو إكراه. لكنّ هذا الحقّ لا يكتمل معناه إلّا عندما نعترف بالحقّ نفسه للآخرين، حتى وإن اختلفوا معنا اختلافًا جذريًّا في العقيدة والرؤية والتفسير. فالحرية التي نطالب بها لأنفسنا لا يمكن أن تكون امتيازًا خاصًّا بنا، بل هي حقّ متساوٍ لجميع البشر. وليس من المنطقي أو الأخلاقي أن نطالب بحرية الاعتقاد لأنفسنا، ثم نرفضها عن الآخرين لمجرّد أنّهم لا يشاركوننا قناعاتنا. إنّ احترام حرية المعتقد لا يعني بالضرورة الموافقة على معتقدات الآخرين، بل يعني الاعتراف بحقّهم في اختيارها وممارستها، ما داموا لا يعتدون على حقوق غيرهم ولا يفرضون قناعاتهم بالقوة.
لا أحد وَصيّ على أحد، ولا يحقّ لإنسان أن يُنَصّب نفسه قاضيًا على ضمائر البشر، أو أن يتعامل مع قناعاتهم وكأنّها ملك له يحقّ له قبولها أو رفضها. فالإنسان مسؤول عن أفكاره وأفعاله وخياراته، ولا ينبغي أن يُحاسَب على أخطاء لم يرتكبها، أو على معتقدات لم يخترْها، أو على انتماء ديني أو مذهبي وُلد فيه دون إرادة منه. وإذا كان المرء يعتقد أنّ الآخر على خطأ في فهمه للدين أو في اختياره العقائدي، فليس من حقّه أن يحوّل اعتقاده الشخصي إلى حكم نافذ على حياة ذلك الآخر وحقوقه. أما الحساب الأخلاقي والروحي النهائي، فمن يؤمن بالله يعلم أنّه ليس من اختصاص البشر، وأنّ الله وحده هو العليم بما في الصدور، والأدرى بالنوايا والحقائق التي قد تخفى حتى على أقرب الناس بعضهم إلى بعض. أمّا في الحياة العامة، فمرجع المحاسبة هو القانون العادل، الذي ينبغي أن يسري على الجميع دون تمييز أو محاباة. إنّ أخطر ما يُمكن أن يُصيب المجتمعات هو أن يتحوّل الاختلاف الديني إلى مبرّر للإقصاء والتمييز والعداء، وأن يُصبح الانتماء المذهبي مِعيارًا لتحديد قيمة الإنسان وحقوقه ومكانته في وطنه. فالوطن ليس مُلكًا لطائفة دون أخرى، ولا حكرًا على جماعة دينية أو مذهبية بعينها، ولا يجوز أن تكون المواطنة درجات متفاوتة بحسب قرب الإنسان أو بعده عن عقيدة الأغلبية. فالمواطن مواطن كامل الحقوق، بصرف النظر عن دينه أو مذهبه أو موقفه من الدين أصلًا. والدولة التي تحترم مواطنيها هي الدولة التي تقف على مسافة واحدة من جميع المعتقدات، وتحمي حقّ المتدين في ممارسة شعائره، وحقّ غير المتدين في عدم ممارسة أيّ شعيرة، دون أن تسمح لأيّ طرف بفرض رؤيته على المجتمع بأسره.
إنّ الالتزام بالدين، أيًّا كان هذا الدين، ينبغي أن ينعكس في سلوك الإنسان وأخلاقه وطريقة تعامله مع الآخرين، وأن يدفعه نحو الرّحمة والتسامح والصدق والعدل والتواضع واحترام كرامة البشر. فإذا كان الإيمان لا يترك في صاحبه أثرًا إيجابيًّا في تعامله مع الناس، وإذا كان لا يخفّف من حدّة أنانيته ولا يردعه عن الظلم والاعتداء، فما القيمة العملية لهذا الإيمان في الحياة الاجتماعية؟ إنّ التديّن الحقيقي لا يُقاس بارتفاع الصوت في الدفاع عن العقيدة، ولا بكثرة الشعارات والطقوس والمظاهر، ولا بمدى القدرة على تخويف المخالفين وإسكاتهم، وإنّما يُقاس بمدى انعكاس القيم الأخلاقية على السلوك اليومي، وبقدرة الإنسان على احترام من يختلف معه، والامتناع عن إيذائه أو الانتقاص من كرامته.
ومن المؤسف أنّنا نلاحظ لدى بعض الفئات أنّه كلّما اشتدّ تشدّدها الديني، ابتعدت في سلوكها عن أبسط القيم الإنسانية التي يفترض أن تكون من ثمار الإيمان. فبدلًا من أن يقودها إيمانها إلى مزيد من التواضع والانفتاح والرحمة، نراها تنحدر إلى مزيد من التعصّب والكراهية ورفض الآخر، بل وقد يصل الأمر ببعضها إلى تمجيد العنف وممارسته، واعتبار المختلف في العقيدة عدوًّا أو خطرًا ينبغي التخلّص منه. وهذه مُفارقة مُؤلمة تستحقّ التأمّل، إذ كيف يُمكن لمن يتحدّث باسم الخالق والرحمة والفضيلة أن يُبرّر لنفسه إهانة الإنسان أو تكفيره أو التحريض على قتله؟ وكيف يُمكن لمن يدّعي الدفاع عن المقدّسات أن ينتهك حرمة الإنسان، الذي ينبغي أن تكون كرامته مصونة في كلّ الأحوال؟
إنّ الفكر التكفيري هو أحد أخطر تجلّيات هذا الانحراف، لأنّه لا يكتفي بالاختلاف مع الآخر، بل يسعى إلى نزع الشرعية الإنسانية والأخلاقية عنه، وتصويره باعتباره خارجًا عن الجماعة المستحقّة للحياة والاحترام. وعندما يصل الإنسان إلى هذه المرحلة من التفكير، يصبح مُستعدًّا لتبرير أبشع الممارسات تحت غطاء العقيدة، وقد يرى في العنف واجبًا، وفي القتل بطولة، وفي اضطهاد المخالف انتصارًا للدين. وهنا لا يعود الأمر مجرّد خلاف في تفسير نصّ ديني أو اختلاف في وجهات النظر، بل يتحوّل إلى تهديد مباشر للسلم الأهلي، وإلى اعتداء على حقّ الإنسان في الحياة والحرية والأمان. وما شهدته مجتمعات كثيرة من حروب أهلية ومجازر واضطهادات طائفية يؤكد أنّ استغلال الدّين في تأجيج الكراهية يمكن أن تكون له نتائج كارثية لا تقتصر على جيل واحد، بل تمتدّ آثارها إلى أجيال متعاقبة. ولعلّنا نستطيع، في هذا السياق، أن نستحضر مقولة الفيلسوف الألماني كارل ماركس الشهيرة: «الدّين أفيون الشعوب»، وهي مَقولة كثيرًا ما جرى التعامل معها بطريقة سطحية ومُبتترة، وكأنّها حكم شامل على كلّ دين وكلّ مؤمن، أو دعوة صريحة إلى مُعاداة الإيمان. غير أنّ فهم هذه المقولة في سياقها الفكري والتاريخي يقتضي النظر إلى نقد ماركس للدور الذي قد تؤديه المعتقدات والمؤسسات الدينية عندما تُستغلّ لتسكين آلام المظلومين، وتخدير وعيهم بواقعهم، وإقناعهم بتقبّل الظلم والاستغلال بدلًا من السعي إلى تغييره. فالمشكلة، وفق هذا المنظور، ليست في حاجة الإنسان إلى الإيمان أو في بحثه عن معنى روحي لحياته، بل في تحويل الدين إلى وسيلة للسيطرة على العقول، وإخضاع الإرادة، وتبرير الاستبداد، وإبعاد الناس عن إدراك الأسباب الحقيقية لمعاناتهم. ومن هنا يمكن القول إنّ الدّين، شأنه شأن أيّ فكرة أو منظومة فكرية، قد يُستخدم في اتجاهين متناقضين: فقد يكون مصدرًا للإلهام الأخلاقي والطمأنينة الروحية والتكافل الاجتماعي، وقد يتحوّل، عندما يقع في أيدي أصحاب المصالح والسلطة والتعصّب، إلى وسيلة للتعبئة والتحريض والتضليل. فليس كلّ من رفع شعار الدين مؤمنًا بقيمه، وليس كلّ من تحدّث باسم المقدّسات مَعنيًّا بحمايتها. فكثيرًا ما استخدم أصحاب المشاريع السياسية السلطوية الخطاب الديني لإضفاء الشرعية على مصالحهم، وتعبئة الجماهير خلف أهداف لا علاقة لها بالفضيلة أو العدالة، بل قد تكون مناقضة لهما تمامًا. وقد رأينا كيف استطاعت تنظيمات متطرّفة، تحت مسمّيات دينية مختلفة، أن تستقطب الأتباع وتغسل العقول وتحوّل النصوص والتأويلات إلى أدوات للقتل والتدمير، وأن ترتكب جرائم مروّعة بحقّ الأبرياء، بمن فيهم أناس ينتمون إلى الدين نفسه الذي تدّعي تلك التنظيمات الدفاع عنه. ولا ينبغي، في المقابل، أن نقع في خطأ التعميم، فنحمّل الأديان أو جميع المؤمنين مسؤولية أفعال الجماعات المتطرفة. فكما أنّه لا يجوز تكفير الناس بالجملة، لا يجوز أيضًا إدانتهم بالجملة بسبب انحراف جماعات أو أفراد. إنّ المسؤولية تقع على من يتبنّى خطاب الكراهية ويمارس العنف ويحرّض عليه، وعلى كلّ من يوفّر له الغطاء السياسي أو الاجتماعي أو الفكري. فالمجتمع السليم هو الذي يستطيع التمييز بين الإيمان بوصفه اختيارًا شخصيًّا، وبين توظيف الدين بوصفه أداة للهيمنة والإقصاء، وبين التدين الذي يحترم الإنسان، والتعصّب الذي يسعى إلى إخضاعه. إنّ الفصل بين الدين والسياسة لا يعني محاربة الدين أو إقصاء المتدينين عن الحياة العامّة، كما لا يعني مطالبة الإنسان بالتخلّي عن قناعاته عند مشاركته في الشأن السياسي. فلكلّ مواطن الحقّ في أن يعبّر عن آرائه ومواقفه انطلاقًا من خلفيته الفكرية والدينية، ولكن ليس له الحقّ في تحويل الدولة إلى أداة لفرض تلك الخلفية على الآخرين. والمقصود بالفصل هو ألّا تحتكر جماعة دينية أو مؤسُسة مَذهبية سلطة الدولة، وألّا تصبح القوانين والحقوق والواجبات خاضعة لتفسيرات عقائدية خاصّة، وألّا يُمنح أيّ مواطن امتيازًا أو تُفرض عليه قيود بسبب معتقده. فالدولة المدنية العادلة لا تسأل مواطنيها عمّا يؤمنون به كي تقرّر مقدار ما يستحقّونه من حقوق، وإنما تنظر إليهم باعتبارهم شركاء متساوين في الوطن والمصير. ومن الضروري أيضًا أن ندرك أنّ حرية الاعتقاد لا تنفصل عن حرية التفكير والتعبير والنقد، وأنّ احترام الأديان لا يعني تحصين الأفكار والتفسيرات والمؤسّسات الدينية من النقاش والمساءلة. فالإنسان حرّ في أن يؤمن، وحرّ في أن يناقش ما يؤمن به الآخرون، وحرّ في أن يُراجع قناعاته ويغيّرها، كما أنّ من حقّ الآخرين ألّا يوافقوه. إنّ المجتمع الذي يخشى السؤال والنقاش، ويعتبر كلّ اختلاف تهديدًا لمقدّساته، مجتمع يضعف فيه العقل النقدي وتتراجع فيه فرص التطوّر. أمّا المجتمع الذي يسمح بتعدّد الآراء، ويحتكم إلى الحوار والقانون، فهو الأقدر على معالجة خلافاته دون اللجوء إلى العنف. ولعلّ ما تحتاج إليه مجتمعاتنا اليوم ليس مزيدًا من الخطابات التي تقسم البشر إلى مؤمنين وكُفّار، أو إلى جماعات ناجية وأخرى ضالّة، وإنّما مزيدًا من الوعي الذي يُعيد الاعتبار للإنسان، ويضع كرامته وحقوقه فوق كلّ انتماء ضيّق. نحن بحاجة إلى ثقافة مواطنة حقيقية، وإلى تربية تُعلّم الأجيال أنّ الاختلاف ليس عيبًا ولا خطرًا، وأنّ التعدّد الديني والثقافي والفكري يمكن أن يكون مصدر غنًى وقوّة، لا سببًا للعداء والانقسام. كما نحن بحاجة إلى مؤسسات قانونية مستقلّة تحمي الجميع، ومناهج تعليمية تعزّز التفكير النقدي والتسامح، وخطاب إعلامي لا يحرّض على الكراهية ولا يمنح المتطرفين منابر لنشر أفكارهم.
إنّ الإيمان الذي لا يتّسع للآخر، ولا يعترف بحقّه في الحياة والاختيار، يتحوّل في الممارسة إلى أداة إقصاء، مهما كانت الشعارات التي يتخفّى وراءها. والإنسان الذي لا يستطيع احترام حرية غيره لا يحقّ له أن يتحدُث كثيرًا عن حريته هو. فلا قيمة لدعوة إلى التسامح إذا كانت مشروطة بأن يتخلّى الآخر عن اختلافه، ولا معنًى للحديث عن المحبة إذا كان المخالف يُعامل باعتباره عدوًّا، ولا يمكن بناء وطن مستقرّ على أساس الخوف المتبادل والتمييز والوصاية العقائدية.
في النهاية، ليس مطلوبًا من البشر أن يتّفقوا في معتقداتهم كي يعيشوا معًا، وليس مطلوبًا من أحد أن يتنازل عن إيمانه حتى يحترم إيمان غيره، بل المطلوب أن نتعلّم كيف نختلف دون أن نتخاصم، وكيف نتحاور دون أن نتعالى، وكيف نتمسّك بقناعاتنا دون أن نعتدي على قناعات الآخرين. فالدّين، لمن اختاره وآمن به، شأن روحي وأخلاقي يخصّ علاقته بربّه، أمّا الوطن فهو مساحة مُشتركة تتّسع للجميع، وتقوم على المواطنة والعدل والمساواة وسيادة القانون. ولا يحقّ لأحد أن يحتكر الحقيقة أو يدّعي امتلاك مفاتيح السماء، ثم يستخدم هذا الادعاء ليتحكّم في مصائر البشر على الأرض.
فلنترك لكلّ إنسان حرية الإيمان أو عدم الإيمان، ولنجعل معيار التعامل بيننا هو الأخلاق والعدل واحترام الكرامة الإنسانية، لا الهُوِيّة الدينية ولا الانتماء المذهبي. فالله، إن كان الإنسان مؤمنًا به، ليس بحاجة إلى مَنْ يُدافع عنه بقتل عباده أو اضطهادهم، والدين لا يزداد عظمة بإهانة المخالفين له، والوطن لا يُصبح أقوى بإقصاء بعض أبنائه. إنّ الأوطان تُبنى بالحرية والعدالة والمساواة، وتنهض بالعقل والعلم والحوار، وتحتمي بقوانين تحمي الإنسان من ظلم الإنسان.
الدين لله، والوطن للجميع، والإنسان أوّلًا وأخيرًا هو صاحب الكرامة والحقّ في أن يعيش حرًّا آمنًا، دون وصاية من أحد أو خوف من اختلافه عن أحد.


الساعة الآن 08:04 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke