Forum of Fouad Zadieke

Forum of Fouad Zadieke (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/index.php)
-   المنبر الحر ومنبر الأقليات (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/forumdisplay.php?f=94)
-   -   مأساة مواطن أصابته هيستيريا الكاريكاتير!! (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/showthread.php?t=4656)

athro 26-05-2006 12:35 AM

مأساة مواطن أصابته هيستيريا الكاريكاتير!!
 
أعزائي القراء في المنتدى
كنت قد قرأت هذا الموضوع للكاتب
المصري المعروف سامي البحيري
أيام أزمة الصور الكاريكاتيريه

ولكثرة ما أعجبني احتفظت بالمقال
وأتمنى أن يعجبكم



--------------------------------------------------------------------------------
GMT 17:00:00 2006 الجمعة 17 فبراير
. سامي البحيري

مأساة مواطن أصابته هيستيريا الكاريكاتير!!


تخيل نفسك مواطنا صالحا متدينا تعيش فى الربع الأول من القرن الواحد والعشرين وتحب وطنك وتحب دينك وتحب نبيك وتفاجأ بأخبار نشر رسوم كاريكاتيرية تافهة تسئ إلى رسولك الكريم، وبالرغم من أنك لم تشاهد الرسوم، إلا أنك تفاعلت مع الحدث ومع رد الفعل الذى أخذ يتصاعد ويتصاعد، وقررت أن تتفاعل مع الحدث بمجهود فردى، وصدقت الدعاية السائدة والتى تهاجم الغرب الكافر الذى يريد تشويه دينك، لذلك قررت إتخاذ موقف سلمى حاسم ضد هذا الغرب الكافر وتبدأ موقفك الحاسم عند إستيقاظك فى الصباح!!:

بعد دخولك الحمام بقدمك اليسرى!! وجلوسك على (لا مؤاخذة التواليت) أرجوك أن تنظر إلى التواليت جيدا وترى هل هو من صنع بلاد الكفار، فإن كان من صنع بلاد الكفار، فأرجو منك أن تقاطعه فورا!!

قبل أن تقاطع التواليت لا تنسى أن تتشطف (تستنجى لا مؤاخذة)!! وقبل أن تتشطف تأكد أن الشطافة من صنع بلدك وإلا عليك مقاطعة الشطافة، عليك الإستعانة بورق التواليت، يوه.. ورق التواليت هناك إحتمال كبير يكون صناعة كافرة، لذلك يمكنك أن تستعين بشقفة حجر وورق الشجر لإتمام المهمة!!

الآن تريد أن تأخد حمام الصباح قبل أن تذهب إلى عملك، إنظر مرة أخرى إلى الدش وإلى الصابون والشامبو (ربما الليفة تكون صناعة بلدك أو زراعة بلدك بمعنى أصح، أما بخصوص المياه ففى الغالب أن محطة المياه ومضخاتها التى تضخ المياه إلى بيتك من صناعة الكفار أيضا ناهيك طبعا عن سخان المياه، لذلك فمن باب الإحتياط عليك بمقاطعة الدش والذهاب إلى أقرب ترعة لأخذ حمام الصباح، أما إذا كنت تعيش فى الصحراء: هارد لك!!

رجعت من أخذ حمام بالترعة أو التمرغ فى رمال الصحراء، لكى تحلق ذقنك، أمواس جيليت من صناعة الكفار، والمقص من صناعة الكفار، لذلك لا بأس من إطلاق لحيتك، وإذا رغبت فى تهذيب لحيتك فعليك بشقفة حجر ‘ لا حظ أن تستخدم شقفة حجر مخالفة للشقفة التى إستخدمتها بعد التواليت (لا مؤاخذة).

الآن ترغب فى إرتداء ملابسك، نبدأ بالملابس الداخلية (يادى الكسوف)، حاول أن تنظر فى الجزء الأعلى الخلفى من الملابس الداخلية القطعة العليا والسفلى (إنظر ما تتكسفش)، طبعا من صناعة الكفار، حتى لو كتب عليها صناعة بلدك، ياترى من أين أتينا بالماكينات التى قامت بتلك الصناعة، طبعا من بلاد الكفار، لذلك يجب أن تأخذها من قصيرها، وتمشى (ولا مؤاخذة برضه من غير....). أما الملابس الخارجية فإما تلبس جلابية من صناعة الصين (الكافرة) أو ملابس أفرنكية (حتى من إسمها) واضح إنها ملابس صناعة كافرة، طيب ما العمل أنت حريص على التجاوب مع المقاطعة من حسك الدينى والوطنى، وفى نفس الوقت لا بد أن تذهب إلى العمل وإلا سوف تفقد وظيفتك فى زمن عزت فيه الوظائف، على العموم لا بأس من الذهاب اليوم ولعدة أيام قادمة بملابسك الإفرنكية حتى تقوم بغزل نسيج لملابس جديدة مثلما فعل غاندى (حيث كان صادقا مع نفسه ومع شعبه فى موضوع المقاطعة، وذهب إلى المفاوضات فى لندن وهو يرتدى ملابس من نسج يديه من خروف كان يربيه، وكان غذائه من لبن معزة كان يصحبها معه)، ولكن لا نطالبك أن تكون مثل غاندى (تبقى واسعة شوية).

الآن تريد أن تتناول طعام الإفطار، وتطلب من زوجتك طعام الإفطار (لو كنت محظوظا وتقوم زوجتك بإعداد طعام إفطارك أحيانا)، وتبدأ زوجتك بتحضير طبق بيض بالبسطرمة وتقوم بإيقاد موقد الغاز أو الكهرباء، وتصيح فيها :"بتعملى إيه ياولية حتودينا فى داهية"، وترد زوجتك :"إيه خير يابرعى خضتنى البسطرمة فيها حاجة"،وترد عليها:" لأ ياستى مش عارفة إننا فى حالة مقاطعة ومش ممكن تولعى البوتاجاز، لأنه من صناعة الكفار"، وتقول المسكينة: "طيب إيه العمل"، وتقول :"ضرورى أجيب لك كانون زى بتاع الفلاحين، وتولعى بحطب "، وترد زوجتك وهى تلعن اليوم إللى شافتك فيه :"كانون إيه..وحطب إيه... ومقاطعة إيه، إنت إتلحست فى مخك باين عليك، وألله ما أنا قاعدة لك فى البيت"، وتكون هذه نهاية دراما مقاطعة الإفطار، وتضطر فى النهاية إلى أن تأكل تمرا كان متبقيا منذ شهر رمضان الماضى لكى تفطر به.

الآن تنازلت وإرتديت ملابس الكفارع اللحم من غير (..... لا مؤاخذة) وخرجت ونظرت إلى سيارتك (لو كان عندك سيارة)، هارد لك صحيح هذه المرة، ما عندكش أى فرصة تكون السيارة من صناعة بلدك لا بد أن تكون من صناعة الكفار، حتى السيارات من طراز (زقزوقة) و (بعكوكة) هى سيارات كافرة تم تجميعها فى بلادنا، فما العمل ياترى، وخاصة أنك حريص على المقاطعة، أما أنك تذهب إلى العمل ماشيا لو كنت محظوظا وكان مكان العمل قريبا، حتى الأتوبيس والقطار والطائرة كلها أدوات من صنع الكفار لا بد من مقاطعتها، ولا يوجد أمامك الآن سوى ركوب الجمل أو الناقة أو الحمار أو الحصان أوالبغل، ومن أين لك بحمار أو بغل فى الصباح الباكر وخاصة أن محلات بيع وتأجير الحمير والجمال إختفت تقريبا بعد إنتشار وسائل الإنتقال الكافرة، لا بد من التنازل مرة أخرى وتركب سيارتك.
وتذهب إلى العمل والشعور بالذنب راكبك من راسك لساسك، وتبدأ فى العمل وتقول:" يافتاح ياعليم يارزاق ياكريم"، وتفاجأ برئيسك فى العمل يطلب منك أن تقوم بمراجعة تقرير وكتابته على الكومبيوتر وطباعته وإرساله نسخة منه بالبريد الإلكترونى إلى شركة أخرى فورا، طبعا الكومبيوتر صناعة كافرة، وبرنامج الكتابة صناعة كافرة، والطابعة الإلكترونية صناعة كافرة، والإنترنت إختراع كافر، وتستغفر الله (أكل العيش وحش)، وتقوم بالعمل على الكومبيوتر(تنازل آخر)...

.........

وقبل أن ينتصف نهار اليوم تشعر بأنك قد قدمت تنازلات كبيرة وكثيرة فى محاولاتك للمقاطعة النابعة من حس دينى ووطنى صادق، وأخذ الشعور بالذنب يطغى على أى شعور آخر لديك، وتقرر أن تضع حدا لهذه المهزلة وتضع حدا لحياتك وتقرر الإنتحار بمسدس من صنع الغرب الكافر!!


للكاتب سامي البحيري

SamiraZadieke 26-05-2006 01:52 PM

إلى متى هذا الجهل...ولطالما بقينا هكذا فإننا سوف لانخطو خطوة واحدة إلى الأمام..انظروا كيف تتطور
**بلاد الكفر** أين هم وأين نحن؟؟؟؟.. نحن لانفكر بالمستقبل بل نفكر بما لايفيد...
تشكر ياأخ أثرو على هذا المقال...

Fahmi Wiedmann 26-05-2006 03:59 PM

مقال رائع يا أخ أثرو كشف الكاتب البحيري عيوب هؤلاء المتخلفين بأسلوب سلسل وطريقة رائعة.
اللي فيه مخ منهم يفكر شوية وحنشوف لوين حَيوصَلوا!!!!

تشكر ثانية اعجبني المقال
فهمي زاديكة

fouadzadieke 26-05-2006 08:01 PM

سلمت يمينك يا أثرو ويسراك
فهو الكلام الذي لا شكّ أغراك
صدقٌ وفنّ وفهمّ حتّى أرضاك
إنّي أقول لك شكراً ولولاك
ما كان نور هنا قد زان دنياك
قد فضتَ خيراً كريماً إنّي أهواك!

athro 27-05-2006 03:39 PM

شكرا جزيلا للأديب والشاعر فؤاد

وتسلم على هالكلمات الحلوه

أخ فهمي فعلا المقال ممتع جدا, ولو أمعنت في الكلمات واسلوب السرد لوجدت أن الكاتب
قد أبدع في التعبير والمقصد

ولا أنسى الأخت سميره
ولكي كل الشكر
اثرو


الساعة الآن 11:31 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke