Forum of Fouad Zadieke

Forum of Fouad Zadieke (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/index.php)
-   موضوعات دينية (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/forumdisplay.php?f=11)
-   -   اشتياق النفس (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/showthread.php?t=46254)

الاخ زكا 06-04-2018 08:28 PM

اشتياق النفس
 
كتاب طعام وتعزية: السبت 7 / 4 / 2018
اشتياق النفس

«تشْتاق بَلْ تتوق نفسِي إِلَى دِيَارِ الرَّبِّ. قَلبي وَلَحْمِي يَهْتفَانِ بالإِلهِ الحَيِّ» ( مزمور 84: 2 )

بدأ بني قورح مزمور 84 بتعجُّب «مَا أَحْلَى مَسَاكِنكَ يَا رَبَّ الْجُنُودِ!»، وهذا من شدة الاشتياق للوجود في محضـر الرب. ولقد عبَّروا عن مدى اشتياق نفوسهم بالقول: «تَشْتَاقُ بَلْ تَتُوقُ نَفْسِـي إِلَى دِيَارِ الرَّبِّ». ومن شدة الاشتياق كادَ أن يُغمى عليهم. وهذا ما نراه في معنى كلمة ”تَتُوقُ“ التي تعني ”كادَ أن يُغمى عليه“. وقد تم فيهم المكتوب «إِلَى اسْمِكَ وَإِلَى ذِكْرِكَ شَهْوَةُ النَّفْسِ. بِنَفْسـِي اشْتَهَيْتُكَ فِي اللَّيْلِ» ( إش 26: 8 ، 9).

وقد وصفوا اشتياقهم للوجود في محضر الرب بالقول: «كَمَا يَشْتَاقُ الإِيَّلُ إِلَى جَدَاوِلِ الْمِيَاهِ، هكَذَا تَشْتَاقُ نَفْسـِي إِلَيْكَ يَا اللهُ. عَطِشَتْ نَفْسِي إِلَى اللهِ، إِلَى الإِلهِ الْحَيِّ. مَتَى أَجِيءُ وَأَتَرَاءَى قُدَّامَ اللهِ؟» ( مز 42: 1 ، 2). ومعروف أن الإيَّل بعد مُطاردة الصيادين لها تكون قد قطعت المسافات الطويلة، باذلة أقصى جهد، فتُصَاب بإعياء وعطش شديد، ولذلك فعندما تصل إلى المياه، تنزل بجسمها كله في المياه، لترطيب جسدها من شدة الإعياء، وغرض المؤمنين من الوجود في محضر الرب هو شبع القلب، والراحة عند قدميه «قَلْبِي وَلَحْمِي يَهْتِفَانِ بِالإِلهِ الْحَيِّ» ( مز 84: 2 ). القلب يُعبِّر عن الحالة الداخلية، واللحم يُعبِّر عن الحالة الخارجية. فعندما يفيض القلب يجعل كيان الإنسان كله مُلتهبًا «فَاضَ قَلْبِي بِكَلاَمٍ صَالِحٍ. مُتَكَلِّمٌ أَنَا بِإِنْشَائِي لِلْمَلِكِ. لِسَانِي قَلَمُ كَاتِبٍ مَاهِـرٍ. أَنْتَ أَبْرَعُ جَمَالاً مِن بَنِي الْبَشَـرِ» ( مز 45: 1 -3). فاضَ القلب فنطق اللسان هتافًا بالإله الحي.

«الْعُصْفُورُ أَيْضًا وَجَدَ بَيْتًا، وَالسُّنُونَةُ عُشًّا لِنَفْسِهَا حَيْثُ تَضَعُ أَفْرَاخَهَا، مَذَابِحَكَ يَا رَبَّ الْجُنُودِ، مَلِكِي وَإِلهِي» ( مز 84: 3 ). إن العصفور أو السنونة، بعد القيام برحلة طيران التي ربما تستغرق ساعات، يجمعا فيها الحبوب - يرجع إلى بيته ليجد الراحة، ويُقدِّم ما التقَطهُ من الحقل لأفراخه. «مَذَابِحَكَ يَا رَبَّ الْجُنُودِ، مَلِكِي وَإِلهِي»؛ والمذبح موضوع للتقدمات، وهذا ما يريده الرب منا «كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيِّينَ - كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ - بَيْتًا رُوحِيًّا، كَهَنُوتًا مُقَدَّسًا، لِتَقْدِيمِ ذَبَائِحَ رُوحِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ اللهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ» ( 1بط 2: 5 ). وفي النهاية يُختَم هذا الجزء بسعادة كل مَن يفعل ذلك «طُوبَى لِلسَّاكِنِينَ فِي بَيْتِكَ، أَبَدًا يُسَبِّحُونَكَ» ( مز 84: 4 ).

فَيَا لَغِبْطَةٍ لَنَا بِعِزِّنَا الْمُمْتَازْ
فَمَعْهُ نِلْنَا شِرْكَةً لَنَا بِهَا امْتِيَازْ

منسى ملاك


الساعة الآن 12:29 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke