Forum of Fouad Zadieke

Forum of Fouad Zadieke (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/index.php)
-   موضوعات دينية (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/forumdisplay.php?f=11)
-   -   راعوث الموآبية (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/showthread.php?t=46204)

الاخ زكا 28-02-2018 08:47 PM

راعوث الموآبية
 
كتاب طعام وتعزية: الخميس 1 / 3 / 2018
راعوث الموآبية

«جَمِيعَ أَبوَاب شَعْـبي تعْلَمُ أَنكِ امْرَأَةٌ فَاضِلَةٌ» ( راعوث 3: 11 )

في راعوث 2 نجد راعوث وقد تميَّزت بصفات مباركة:

(1) التمييز: اذ قالت لنعمي: «دَعِينِي أَذْهَبْ إِلَى الْحَقْلِ وَأَلْتَقِطْ سَنَابِلَ وَرَاءَ» -ليس وراء أي واحد حسبما اتفق – ولكن «وَرَاءَ مَنْ أَجِدُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْهِ» (ع2). فاتفق نصيبها في قطعه حقل لبوعز الذي وجدت نعمه في عينيه، حيث عزاها وطيَّب قلبها. ونحن لنا مَن هو أعظم من بوعـز؛ المجيد الذي جاء مملوءًا نعمةً وحقًا.

(2) الاجتهاد: فقد شهد عنها الغلام الموَّكل على الحصادين: «جَاءَتْ وَمَكَثَتْ مِنَ الصَّبَاحِ إِلَى الآنَ. قَلِيلاً مَّا لَبِثَتْ فِي الْبَيْتِ» (ع7)؛ لم تسـترِحْ، واستمرت في العمل والخدمة والالتقاط. ونحن أيضًا ليتنا نُطيع التحريض: «غَيْرَ مُتكَاسِلِينَ فِي الاجْتِهَادِ» ( رو 12: 11 ).

(3) السجود: فهي سجدت لبوعز أولاً باعتبارها غريبه قائلة: «كَيْفَ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ حَتَّى تَنْظُرَ إِلَيَّ وَأَنَا غَرِيبَةٌ!» (ع 10). وسجدت ثانيةً باعتبارها جارية قائلة: «يَا سَيِّدِي .. قَدْ عَزَّيْتَنِي وَطَيَّبْتَ قَلْبَ جَارِيَتِكَ، وَأَنَا لَسْتُ كَوَاحِدَةٍ مِنْ جَوَارِيكَ» (ع13). ونحن يجب علينا أن نكون ساجدين للرب أمام إحسانه الأبدي الذي أحسن به إلينا.

(4) الشهادة: لقد قال بوعـز: «إِنَّنِي قَدْ أُخْبِرْتُ بِكُلِّ مَا فَعَلْتِ بِحَمَاتِكِ ... حَتَّى تَرَكْتِ أَبَاكِ وَأُمَّكِ وَأَرْضَ مَوْلِدِكِ وَسِرْتِ إِلَى شَعْبٍ لَمْ تَعْرِفِيهِ مِنْ قَبْلُ» (ع11). ثم قال أيضًا: «جَمِيعَ أَبْوَابِ شَعْبِي تَعْلَمُ أَنَّكِ امْرَأَةٌ فَاضِلَةٌ» ( را 3: 11 )، «فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هَكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ، لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ، وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ» ( مت 5: 16 ).

(5) الشبع: تمتعت بهذا الشبع عندما جلست في حضـرة بوعز بجانب الحصَّادين «فَنَاوَلَهَا فَرِيكًا، فَأَكَلَتْ وَشَبِعَتْ وَفَضَلَ عَنْهَا» (ع14). ونحن نشبع بوجودنا في حضره الرب حبيبنا «أَمَامَكَ شِبَعُ سُرُورٍ» ( مز 16: 11 ).

(6) الاجترار: «الْتَقَطَتْ ... وَخَبَطَتْ مَا الْتَقَطَتْهُ» (ع17). ونحن يجب علينا أن نجتر على كل ما نلتقطه من كلمة الله، مُتعلِّمين من الرب الذي في ناموس الرب مسرته وفي ناموسه يلهج نهارًا وليلاً.

(7) البصيرة: لأنها عندما رجعت سألتها نُعْمي: «أَيْنَ الْتَقَطْتِ الْيَوْمَ؟ وَأَيْنَ اشْتَغَلْتِ؟». فردَّت راعوث: «اسْمُ الرَّجُلِ الَّذِي اشْتَغَلْتُ مَعَهُ الْيَوْمَ بُوعَزُ» (ع19). نُعْمي كانت مشغولة بالمكان: «أَيْنَ؟»، لكن راعوث كان لها فطنة روحية، إذ كانت مشغولة بصاحب المكان. ونحن يجب أن نكون مشغولين بالرب وحده، عندما نوجَد في حضرته.

عوني لويس


الساعة الآن 09:21 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke