Forum of Fouad Zadieke

Forum of Fouad Zadieke (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/index.php)
-   أخبار من العالم (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/forumdisplay.php?f=96)
-   -   الجمهورية”: 14 آذار تحضّر لإسقاط الحكومة (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/showthread.php?t=31907)

fouadzadieke 17-06-2011 06:45 AM

الجمهورية”: 14 آذار تحضّر لإسقاط الحكومة
 
الجمهورية”: 14 آذار تحضّر لإسقاط الحكومة


4Share


كتبت صحيفة “الجمهورية”: هل تواجه حكومة الرئيس نجيب ميقاتي المصير نفسه الذي لقيته حكومة الرئيس عمر كرامي في العام 2005؟
صحيح أن الظروف اختلفت والمشهد تبدّل، لكنّ الوجع هو نفسه والخطر بات أكبر، والمعارضة ستنطلق أشرس هذه المرة بعدما قالت في الحكومة الجديدة ما لم يقله مالكٌ في الخمرة.
تموضعت 14 آذار رسميا في صفوف المعارضة، وهي تستعدّ لتحضير عدّة الشغل التي تتطلبها المرحلة. “فلا يختلف اثنان داخلها على اعتبار أنّ قرار تشكيل الحكومة كان قرارا سوريّا بامتياز، وأنّ الهدف من وراء العُقد المصطنعة التي أخّرت تأليفها كان الإفساح في المجال أمام النظام السوري لإنضاج موقفه، وأنّ قراره بالتأليف جاء بعد فشله في حسم الوضع أمنيا وفقدانه الأمل من أي تفهم عربي ودولي لخطواته القمعية أو حصوله على فترة سماح إضافية”، على حد تعبير مصدر في المعارضة.
وأضاف المصدر: “لا يختلف اثنان أيضا أنّ قرار التأليف يعكس حال الإرباك الذي يسود النظام السوري، ولا يمكن اعتبار هذا التأليف، بأي معيار من المعايير، انتصارا لهذا المحور، بينما لو جرى التأليف، على سبيل المثال، مباشرة بعد التكليف لكان أمكن توصيفه بالانتصار. ولا يختلف اثنان أيضا وأيضا على أنّ قوى 14 آذار، مقارنة بلحظة إسقاط الحكومة، هي في أفضل وضعيّة سياسية، إذ إن النظام السوري في وضع المأزوم كليا نتيجة فقدانه الشرعية الداخلية والخارجية ومواجهته رزمة من القرارات الدولية بدءا من القمع الممارس ضد الشعب السوري، مرورا بالملف النووي وصولا إلى المحكمة الدولية. فالنظام السوري بهذا المعنى مأزوم داخليا وعربيا ودوليا. ولا يختلف اثنان أخيرا وليس آخرا على أنّ قرار التأليف هدفه صرف الأنظار، ولو جزئيا، عمّا يحصل في الداخل السوري، لأنّ هذا التأليف سيعيد تسخين “الساحة” اللبنانية في مواجهة سياسية أرادها الأسد عن سابق تصور وتصميم، ما يعني انتهاء فترة التحييد والتبريد وسقوط الهدنة التي فرضتها ظروف المنطقة وترقّب دمشق لمآل هذه الأوضاع وتطورها، وبالتالي يكون لبنان قد دخل مع ولادة الحكومة مرحلة جديدة مفتوحة على شتى الاحتمالات. فقرار التشكيل يعني بهذا المعنى أنّ هدفه إعادة استخدام لبنان صندوق بريد لرسائل دمشق في مواجهة المجتمعين الإقليمي والدولي”.
ويقول المصدر أيضا “لا يختلف اثنان أخيرا أنّ الظروف التي أنتجت الحكومة الميقاتية هي سلاح حزب الله والضوء الأخضر السوري، ودلّت، أي الظروف، إلى أنّ المشكلة مزدوجة: مشكلة تغليب الأولوية الخارجية على الأولوية اللبنانية، ومشكلة سلاح وظيفته الرئيسية تغييب الدولة اللبنانية لحساب أجندات خارجية. وهذا ما يقود تلقائيا إلى أنّ المواجهة لم تعد محصورة بإسقاط هيمنة سلاح حزب الله على الحياة السياسية اللبنانية، حسب ما أعلنت قوى 14 آذار في الذكرى السادسة لانتفاضتها، إنما تعدّتها إلى واجب تجديد المواجهة مع النظام السوري الذي لم يوفّر مناسبة لإعادة وضع يده على لبنان واستخدام الساحة اللبنانية لغاياته ومآربه ومصالحه”.
وتأسيسا على ما تقدّم، تعتبر مصادر قوى 14 آذار “أنّ التشخيص الصحيح يشكّل المدخل الأساس للمعالجة السليمة، كما أنّ المدخل لأي معركة سياسية هو الوضوح السياسي، والدليل أنّ قوى 14 آذار ما كانت استطاعت إعادة تجديد المشهد المليوني في 13 آذار الماضي لولا تحديدها بوضوح وصراحة المعضلة التي تحول دون عودة الحياة الطبيعية إلى لبنان. فالتشخيص والوضوح يشكلان بهذا المعنى أكثر من نصف الطريق التي اجتازتها 14 آذار، وبالتالي البقية تأتي من خلال الخطة المنتظرة التي تعكف 14 آذار على وضعها لمواجهة الحال الانقلابية بالأسلوب العملي وليس بالموقف السياسي فقط. ولعلّ المطلوب في هذه اللحظة السياسية مواجهة حقيقية وليس معارضة حقيقية، لأنّ البلاد ليست في ظل أوضاع طبيعية مقسّمة على قاعدة موالاة ومعارضة، إنما 14 آذار كانت ولا تزال في خضمّ مواجهة مفتوحة منذ العام 2005 مع المحور السوري-الإيراني، هذه المواجهة التي لا تكاد تخبو حتى تستعر، وهكذا دواليك. ولا يبدو أنّ 14 آذار في وارد التعامل مع الحكومة بالمفرّق، أي عبر تمييز وزير عن آخر أو ما يسمّى وسطيين عن 8 آذاريين، لأنه عندذاك تفقد 14 آذار صدقيتها في المواجهة، وخصوصا أن كل مكونات هذه الحكومة، بلا استثناء، توافقت على مواجهة 14 آذار وترجمة الرغبات السورية، وبالتالي التعامل مع الحكومة سيكون بالجملة، أي أنها حكومة بشّار الأسد وحسن نصر الله، وكل وزير داخلها هو متآمر على لبنان، والمطلوب إسقاطها وليس أقلّ من ذلك”.
وفي رأي 14 آذار “إنّ الأسد منح اللبنانيين عموما، وقوى 14 آذار خصوصا، فرصة الشبك مع المواجهة الحاصلة ضد النظام في سوريا والخروج من حال التحييد الذاتي الذي فرضته 14 آذار على نفسها بالتزامن مع اندلاع الثورة الشعبية السورية”. وتستدرك قائلة: “لا شك في أنّ هذا الكلام لا يعني التدخل في الشؤون السورية، فالشعب السوري أدرى بشؤونه، إنما المطلوب اليوم، أكثر من أيّ يوم مضى، إعادة تسليط الضوء على الدور السوري المعطّل لمسار الدولة في لبنان، وهذا في حد ذاته كفيل بتضييق الخناق العربي-الدولي على النظام السوري، وأي مهادنة من الآن فصاعدا هي جريمة في حق الشعبين اللبناني والسوري. كما أنه لا يمكن اتهام 14 آذار بافتعال المواجهة مع سوريا، لأنّ البادئ أظلم، وعلى سوريا أن تتحمل تبعات إعادة توظيف لبنان لأجندتها وحسابها”.
وتقول المصادر نفسها “إنّ الانتخابات النيابية لا تشكل أولوية بالنسبة إلى 14 آذار، لأنّ همها الأساسي هو همّ وطني لا انتخابي، وخصوصا أنّ قوى الأمر الواقع انقلبت على نتائج دورتين انتخابيتين، وبالتالي لا انتخابات سليمة في ظل سلاح غير شرعي، وهذا فضلا عن أنّ عمر هذه الحكومة مرتبط بعمر النظام السوري الذي لن يعمّر حتى الانتخابات المقررة سنة 2013. وأنّ المشكلة، في رأي 14 آذار، ليست مشكلة انتخابات نيابية، بل مشكلة حرية وسيادة واستقلال. فما يجري اليوم من خلال تشكيل الحكومة الميقاتية هو محاولة لاستكمال الانقلاب على الديمقراطية والنظام السياسي في لبنان الذي بدأ منذ اللحظة الأولى لنجاح ثورة الأرز في 14 آذار 2005. فقوى 8 آذار، في رأيهم، لا تكترث للانتخابات النيابية، ذلك أنّ لديها القدرة والرغبة في تعطيل نتائج أي انتخابات ديمقراطية، وقد ألغت عمليا نتائج دورتين انتخابيتين في العام 2005 وفي العام 2009. وبالتالي فإنّ قوى 14 آذار تستعد للعمل على إسقاط هذه الحكومة، مثلما سبق لها أن أسقطت حكومة عمر كرامي في العام 2005، في اعتبار أنّ هذه الحكومة تتحمّل مسؤولية اغتيال الحياة السياسية في لبنان واغتيال الديمقراطية تماما، مثلما تحمّلت حكومة كرامي المسؤولية السياسية والمعنوية عن اغتيال الرئيس رفيق الحريري. والمطلوب إسقاط السلطة التي تمثلها حكومة ميقاتي، في اعتبارها نسخة جديدة مستنسخة من النظام الأمني اللبناني السوري الذي كان قائما في العام 2005، لأنه في ظلّها لا انتخابات ولا ديمقراطية، بل عملية اغتيال سياسي للبنان واللبنانيين والنظام الديمقراطي.
المصدر: صحيفة الجمهورية


الساعة الآن 04:18 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke