![]() |
ازخ في مجلة الفكر المسيحي
ازخ في مجلة الفكر المسيحي مجلة الفكر المسيحي هي احدى المجلات الدينية الرائعة التي تصدر في العراق ومنذ اكثر من ( 40 ) سنة وما زالت وهي : - مجلة مسيحية اعلامية ثقافية شهرية . - اسسها كهنة يسوع الملك في الموصل سنة 1964 . - تصدرعن الاباء الدومنكان في العراق منذ 1995 - بغداد . - صاحب الامتياز - المطران جرجس القس موسى . - رئيس التحرير - الاب يوسف توما . - في هذه المجلة ابواب كثيرة ومتنوعة تهتم بجوانب عديدة تمس الحياة المسيحية , ومن هذه الابواب ( بين الماضي والحاضر ) الذي يهتم بالقرى والمناطق الاثارية المسيحية المنتشرة في ارجاء العراق وخاصة في المنطقة الشمالية , وفي كل عدد من اعداد هذه المجلة الغراء نجد مقالا عن احدى القرى المسيحية القديمة يتناول ماضيها وحاضرها بقدر توفر المعلومات عنها ... وقد تناول العدد ( 385 - 386 ) الصادر في ايار - حزيران - 2003 قرية ازخ بمقال كتبه الاخ باسم كينا ايشو واورد فيه بعض المعلومات العامة عن القرية مع صورة للقرية واخرى لواجهة مدخل الكنيسة , ثم اضاف قلم التحرير مشكورا بعض المعلومات التاريخية عن ازخ التي وردت في بعض المصادر ... ونحن اذ نعيد كتابة هذا المقال هنا بهدف جمع المعلومات عن القرية لغرض الاستفادة منها لمعرفة الحقائق التاريخية الخاصة بالمنطقة , نشكر كل من ساهم في كتابة المقال وكل من سيدلي باية معلومة عن الموضوع مستقبلا ... ومن ثم سنورد بعض الملاحظات المتعلقة بالموضوع عسى ان تكون مفيدة وان تكون حافزا لكل من لديه ملاحظة او تعليق عن الموضوع وحوله . مع شكرنا وتقديرنا للجميع ... الموضوع : ازخ مجلة الفكر المسيحي العدد ( 385 - 386 ) - ايار - حزيران - 2003 بين الماضي والحاضر - صفحة 132 - 133 تقع ازخ ( او اذخ ) بين هرماشي وتلا , كما تبينه خارطة القرى المسيحية في شمال العراق , التي اعدها الاب يوسف اومي الدومنيكي , مدير معهد مار يوحنا الحبيب في الموصل , وهي على بعد 45 كم شمالي قضاء الشيخان في منطقة المزوري ( اتروش ) ضمن رقعة شمكان , واقترن اسمها مع ابرشية العمادية وشمكان , انها قرية صغيرة تحتضنها جبال عالية من جميع الجهات . تشتهر القرية باراضيها الخصبة وينابيعها العذبة , وتكثر فيها زراعة الرز والتبغ وكروم العنب وانواع الفواكه , ومن اهم اثار القرية كنيسة مار كوركيس , وهي من الكنائس القديمة , وتمت اعادة بنائها على طراز حديث , وافتتحت في يوم 16 -11 - 2001 باحتفال كبير , تراسه راعي الابرشية انذاك , مثلث الرحمة المطران حنا قلو , وبحضور عدد من رجال الدين في المنطقة واهالي القرى المجاورة , ويحتفل بعيد مار كوركيس كل عام يوم 24 نيسان , وكثير من اهاليها هاجروا الى بغداد والمدن الاخرى . ومن اشهر ما يتذكره شيوخ قرية ازخ , الشماس يوسف منصور الذي خدم كنيسة مار كوركيس ثم رسم كاهنا , بوضع يد مطران الابرشية الاسبق مثلث الرحمة مار فرنسيس داود في 15 -8 -1931 , وبقي يخدم الكنيسة على مدى 36 عاما الى ان وافاه الاجل بتاريخ 13 -2 - 1967 فبقيت الكنيسة بدون كاهن الى يومنا هذا , ويشرف على خدمتها حاليا القس ميخائيل خوشو منصور , الذي يرعى كنيسة القديسة تريزا الطفل يسوع , في قرية هرماشي القريبة . مزار مار اوراها يقع قرب القرية ازخ كهف صغير تحت الارض في ساحة خضراء تضللها اشجار البلوط , وقد استخدم هذا المكان كمقبرة لابناء القرية . ويوجد في هذه الساحة صخرة كبيرة , عليها تكور يوحي بانه اثر يشبه ظهر انسان قد اتكا عليه , فيعتقد الاهالي ان مار اوراها جاء الى هناك وجلس ليرتاح واسند ظهره الى تلك الصخرة , فطبع ظهره عليها بقدرة الله . وتعد الصخرة مباركة عند اهل القرية والقرى المجاورة من مسيحيين وغير مسيحيين , يتبركون بها للاستشفاء من الذين يعانون من الام الظهر , كما يتبركون بالماء الذي في الكهف او بترابه ويستخدمونه للتطبب كل بحسب اعتقاده . قصص وحكايات حول المزار يقال انه في احدى السنين جاء الى المنطقة رعاة غنم رحل , باتوا الليلة في ساحة المزار , فذهب اليهم اهل القرية وابلغوهم بان المكان مقدس لا يجوز ايواء الحيوانات فيه , فاجابهم الرعاة : اذا كان هذا المكان مقدسا حقا , فلياخذ هذا الكبش الكبير له لنؤمن به . وفي الصباح ارادوا الرحيل ,فاذا بالكبش الكبير لا يتحرك من مكانه , وبعد محاولات عديدة لم يستطيعوا اخذ الكبش , فذهب كبيرهم الى اهل القرية وقال لهم : اذهبوا واذبحوا الكبش نذرا لمار اوراها , لانه فعلا مكان مفدس 1 ( وفي الحاشية جاء : يسمى علماء الاجناس حالة التحكم الالهي هذه ب " ordalie " وتكثر في الاديان والمعتقدات ولعل اشهرها في قصة النبي ايليا ( 1 ملوك - 18 - 20 - 46 ) وفي القرون الوسطى لجا البعض الى ادانة المتهمين بالشعوذة وتعذيبهم لاثبات صحة ادعائهم . ) باسم كينا ايشو ازخ في المصادر يبدو ان ازخ تلقت ارث قرية حطاري او حطارية , التي يذكرها توما المرجي في كتاب الرؤساء والتي امر بتدميرها متروبوليت اسمه مارن عميه , وكانت حطارية تقع بالقرب من برتا الحالية , ويقال ان ذلك الحبر كان منحدرا من " خنس " الواقعة غلى الضفة المقابلة من نهر الكومل , الذي يمر على بعد 7 كم غربي ازخ , اذ تشير مخطوطة في ازخ وهي ( مجموعة اناشيد خاصة بصوم نينوى ) استنسخها الشماس ايليا ابن القس يلدا في القوش عام 1716 وعلى طلب القس نيسان ابن مرخاي من ختاري ( حطارية ) وقد نقلت المخطوطة فيما بعد الى كنيسة ازخ , ليقوم الخطاط بولس قاشا من القوش باصلاحها عام 1931 . ويقول الاب جان فيي في كتابه اشور المسيحية : في شمالي ( ديرا حطرا ) ما يزال يسكن ازخ حوالي 60 من الكلدان وفيها شواهد قبور مسيحية قرب عين ماء تسمى امرا دمار اوراها الطبيب ’ وكان المرضى يغتسلون في بركة هذه العين للاستشفاء ويقدمون النذور للقديس , وفي نحو عام 1695 قام احد الرهبان واسمه ربان ابن شابو بالاتفاق مع القس ديشو ابن كوريال بجمع تبرعات خصصت لنسخ اولى المخطوطات الست العائدة الى ازخ التي كانت محفوظة في ابرشية العمادية , وهي عبارة عن مجلد لانجيل خطه في القوش القس يلدا ابن القس دانيال بمساعدة اخيه الشماس كوركيس لصالح كنيسة مار كوركيس الشهيد في ازخ . وقد اتاحت الهبات الممنوحة لمار اوراها في ازخ مرة اخرى في عام 1716 فرصة دفع نفقات نسخ مجموعة من مختلف الصلوات , نسخها ايليا انف الذكر بطلب من القس حنا بن كوريال من ازخ , وتشمل على اسئلة واجوبة بخصوص خدمة القداس , وقام باصلاح المخطوطة القس داؤد من برزانية عام 1860 للكنيسة عينها . وفي عام 1871 قام الشماس يلدا بن كوركيس والقارئ بطرس ابن القس كوركيس بالاستعانة بالقس داؤد الذي كان انذاك يخدم في قرية كانيفالا , بتنفيذ نسخة من كتاب الفرض الطقسي , هؤلاء الاشخاص وبمساعدة الراهب القس ابلحد وداويذ بن عوديشو , مدبر الكنيسة , قاموا في تلك السنة باصلاح مجلد مواعظ وكتاب ال " Hexameron " ( تفسير الايام الستة للخلق ) وقصة مار كوركيس , وغير ذلك . واضاف على هذه المخطوطة ناسخ اخر يدعى الشماس عيسى , تفاصيل عن المجمع الفاتيكاني الاول ( 1869 ) الى جانب تفاصيل عن الجراد الذي اجتاح المنطقة وافات اخرى . اما المخطوطة الاخيرة العائدة الى كنيسة مار كوركيس في ازخ , والتي كانت في العمادية , فكانت عبارة عن رتبة دفن الموتى , تنقصها البداية والنهاية . ومن اهالي ازخ نذكر اسم احد الرهبان , وهو حنانيا ابن بطرس الذي قام باستنساخ كتاب قواعد الكلدانية في دير السيدة حافظة الزروع عام 1883 . وقال الرحالة بادجر الذي زار ازخ في سنة 1850 , في كتاب " النساطرة " ( ج 1 ص 392 ) : لم يكن لهذه القرية كاهن , ويبلغ المسيحيون فيها 15 عائلة نسطورية , يبدو اذن ان تحولهم الى الكثلكة جرى بعد ذلك الوقت بقليل , اذ ان الناسخ الكلداني داؤد من برزانية كان يقوم باصلاح كتبهم الليتورجية في عام 1860 ( الاب جان فيي , اشور المسيحية ج 1 ص 301 - 303 بالفرنسية , بيروت 1965 ) . ويذكر القس ميخائيل ججو بزي في كتابه " بلدة تلكيف ماضيها وحاضرها " ( مطبعة الجمهورية الموصل 1969 ) في ص 151 : ان عائلة ال حنو زورا قدمت الى تلكيف من قرية ازخ في الجبل . قلم التحرير الملاحظات : والان وبعد ان انتهى المقال في مجلة الفكر المسيحي نورد بعض الملاحظات حول الموضوع نتمنى ان تكون مفيدة وفي محلها : 1 - ورد في بداية المقال ان ازخ ( او اذخ ) تقع بين هرماشي وتلا ... والصحيح هو ان كل من هرماشي وتلا ومن ثم برتا ايضا تقع الى الشرق من ازخ تباعا , واما الى الغرب من ازخ فتقع اتروش التي هي مركز ناحية المزوري ضمن قضاء الشيخان التابع لمحافظة نينوى .. 2 - ورد ايضا ان ازخ تلقت ارث قرية حطاري او حطارية الواقعة بالقرب من برتا والتي امر بتدميرها متروبوليت اسمه مارن عمية ( وانا شخصيا ليس لدي اية معلومات عن هذه القرية او الموضوع ولم اسمع بها ) , ثم يذكر , وكان ذلك الحبر منحدرا من خنس الواقعة على الضفة المقابلة لنهر الكومل , الذي يمر على بعد 7 كم غربي ازخ ( الحقيقة ان خنس تقع الى الجنوب من ازخ وليس الى الغرب ) , ويذكر في مكان اخر ( ديرا حطرا ) التي تقع ازخ الى الشمال منها ( وهذه اعرفها جيدا ) , وهنا نلاحظ تقارب في الاسم , ولا نعرف ان كانت حطاري او حطارية هي نفسها ديرا حطرا ام هي قرية اخرى حيث ان الموقع مختلف , لانه يقول ان حطاري تقع بالقرب من برتا واما ديرا حطرا فتقع الى الجنوب من ازخ , وبين برتا وازخ ثلاث قرى على الاقل هي هرماشي وبلان وتلا .. والسؤال هنا هو لماذا تلقت ازخ ارث حطارية التي هي بالقرب من برتا ؟ ومن ثم لماذا دمرت حطارية بامر من متروبوليت ؟؟ .. هذه مجرد اسئلة . 3 - يتبين من المقال انه كان هناك ستة مخطوطات تابعة لكنيسة مار كيوركيس في ازخ , وهي مخطوطات قيمة جدا , وانا شخصيا اتذكرها وشاهدتها , واتذكر ايضا كيف كانوا اهالي القرية يحملونها قبل كل شئ عندما كانوا يهاجرون من القرية الى مناطق اخرى اثناء حركات الشمال بعد سنة 1960 عندما كانت القرية تتعرض الى القصف والحرق والسلب والنهب , ولمرات عديدة , واتذكر جيدا في سنة 1965 و 1966 عندما قصفت القرية بالطائرات العراقية , وكان اهل القرية يحتمون في كهوف في كلي القرية , وكذلك كان اهل قرية هرماشي المجاورة يحتمون في كهف يقع في جبل خلف القرية , وعندها قصف الكهف بالطائرات ومن ثم بالمدافع وجميع عوائل القرية داخل الكهف , وتسبب ذلك قتل ثلاث نساء من هرماشي وجرح الكثير من الاهالي الذين كانوا يحتمون داخل الكهف , وبسبب هذه الفاجعة هاجر اهالي القريتين ( ازخ وهرماشي ) الى مريبة الواقعة الى الجنوب من تلا وبرتا والتي كانت تحت سيطرة الحكومة ( ولم تكن هذه الهجرة الاولى ولا الاخيرة لاهالي القرية ) , واتذكر كيف تعرض اهالي ازخ الى رمي عشوائي بالاطلاقات النارية ليلا بالقرب من هرماشي وهم في طريقهم الى مريبة من قبل بعض المسلحين الاكراد بحجة انهم توهموا بهم واعتقدوا انهم قوات حكومية , ومن ثم تم حجز قسم كبير من اهالي ازخ من قبل نفس المجموعة المسلحة في قرية بلان ليقضوا شتاءا كاملا بامطاره وثلوجه في كهف واحد ( حيث كنت معهم ) , واتذكر كيف استطاع اهالي القرية بالرغم من كل هذه الظروف القاسية والماساوية من حمل هذه المخطوطات والكتب وبقية المستلزمات العائدة الى الكنيسة وايصالها الى مريبة ..واما بعد ذلك وبحسب المعلومات التي سمعتها فيما بعد انه تم تكليف احد الاشخاص من قرية تلا لايصالها الى قرية ( باطنايا ) الواقعة في سهل نينوى الى الشمال من تلكيف حيث كان القس يوسف منصور ( قس قرية ازخ ) قد هاجر اليها مع عائلته .. وبعد وفاة القس يوسف منصور في 13 - 2 - 1967 في باطنايا كان قد طلب بدفنه في السيدة في القوش , وكذلك كان قد اوصى باهداء هذه المخطوطات والكتب الى دير السيدة .. الا انه لم يدفن في دير السيدة , ولا نعرف ماذا كان السبب في ذلك .. واما المخطوطات والكتب فقد اختفت منذ ذلك التاريخ ولا نعرف شيئا عنها , ولا الى اين ذهبت , ولا احد يعرف مصيرها لحد الان , بالرغ من محاولات اهل القرية فيما بعد بالسؤال عنها لغرض ارجاعها الى القرية .. وبهذه المناسبة نطالب باعادة هذه المخطوطات وبقية الكتب اينما كانت الى صاحبها الشرعي , الى كنيسة مار كيوركيس في ازخ حيث انها تعود اليها وهي من ملكية هذه الكنيسة حصرا , وقد تم خطها من تبرعات اهالي قرية ازخ الى كنيستهم فهم اولى بها من غيرهم .. مع شكرنا وتقديرنا لكل من يدلي باية معلومة حول هذا الموضوع ... وحيد كوريال ياقو مشيكن - اميركا كانون الثاني 2006 |
خالص شكرنا للأستاذ باسم كينا إيشو. وللأستاذ وحيد كوريال على هذه المعلومات القيّمة وقد حاولت طويلا البحث في مجلة الفكر المسيحي عن هذا الموضوع لكن عدم معرفتي بتاريخ نشر المقال وفي أي عدد. تعذّر عليّ الوصول إلى أية معلومات. حيث كان الأستاذ باسم قد أشار في مقاله السابق إلى هذه المجلة, والحمد لله تمكتنم من عرض هذا الموضوع مع توضيحات إضافية, ونرجو من جميع الأخوة الذين لديهم أية معلومات بهذا الخصوص أن يضيفوها هنا, علّ هذه المحاولات المتواضعة تكشف لنا مع الزمن كنه ما خفي من تاريخ بلدتنا وشعبنا العظيم رعاه الرب وحفظه آمين.
|
ألف شكر على هذا الموضوع القيم بارك الله جهودكم!!!
سميرةhttp://www.fouadzadieke.de/vBulletin...ons/icon14.gif |
ألف شكرلاستاذ وحيد كوريال ياقو على هذا الموضوع الاكثر من رائع
|
| الساعة الآن 09:01 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by
Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke