Forum of Fouad Zadieke

Forum of Fouad Zadieke (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/index.php)
-   شعر (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/forumdisplay.php?f=269)
-   -   تهادى الهودجُ فوقَ انسيابِ الموجِ [3 ـ 20] (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/showthread.php?t=21533)

SabriYousef 29-08-2009 01:41 PM

تهادى الهودجُ فوقَ انسيابِ الموجِ [3 ـ 20]
 
تهادى الهودجُ فوقَ انسيابِ الموجِ


[3 ـ 20]


3



..... .... ... .. ... .....


ركبتْ أميرةُ الغاباتِ هودَجَاً


مزيَّناً بأزاهيرِ الرُّمّانِ


حطَّ باشقٌ فوقَ بيرقِ الهودَجِ


بهجةٌ في شغافِ الرُّوحِ تنمو


رقصَتِ الأزاهيرُ رقصةَ فَرَحٍ


حلّقتِ البلابلُ فوق روعةِ العبورِ


مغردِّةً على إيقاعِ الغمامِ



عَبَرَتِ الأميرةُ حنينَ البراري


تهادى الهودجُ


كأنّهُ يسيرُ


فوقَ انسيابِ الموجِ


سارَتْ فوقَ طراوةِ العشبِ


قلبٌ مفعمٌ بأزهى الأماني!



طارَتْ أسرابُ الزَّرازيرِ


فوقَ اخضرارِ السَّنابلِ


السَّماءُ تموجُ بأريجِ الزَّيزفونِ



طفلٌ يهفو إلى قبلةِ العيدِ


وداعةُ الصَّباحِ


تلوِّنُ وجنةَ الطُّفولةِ


بندى الخميلِ!



عاشقةٌ مكلَّلة بأزاهيرِ التفَّاحِ


تحلمُ باغفاءةٍ متوَّجةٍ بالعناقِ


فوقَ أعشابِ المحبّةِ


تنعشُ الفؤادَ


تحتَ ظلالِ القرنفلِ!



أوراقٌ مضمّخة بنضارةِ النّدى


فصوصٌ مهفهفة كبياضِ الثَّلجِ


اصفرارٌ فاتح


على أطرافِ بتلاتٍ


كأنّهُ لهيب شمعةٍ


يداعبُهُ نسيمُ الصَّباحِ



تحنُّ موجاتُ البحرِ


إلى تناثرِ النَّارنجِ


فوقَ رذاذاتِ الموجِ


يهرب مرجانُ البحرِ


من سرطانِ الماءِ


هاجتِ الرِّيحُ


اغبرَّت قيافةُ السَّماءِ



أريجُ النّرجسِ امتزجَ


معَ عبقِ الزَّنبقِ


تناثرَت رذاذات الفرحِ


فوقَ حنينِ الأرضِ



اسرعَتِ الدَّلافين


تبحثُ عن صغارِها


تخشى أن تبلعها أنيابُ الحيتانِ



جميلٌ نقّارُ الخشبِ


يعطي بهاءً


لحفيفِ الأغصانِ



ابتسمَتْ براعِمُ النَّسرينِ


لمهجةِ اليراعِ


انبعثَتْ قُشَعْريرةُ انتعاشٍ


في خفقةِ شاعرٍ


حلّقَ عالياً مثلَ نسرٍ


حالِماً أن يكتبَ شعراً


فوقَ وميضِ الشَّفقِ



دبَّ حنينُ الرَّوضِ


في أرجوحةِ غربتي


لم أجدْ أجدى من العبورِ


في مروجِ الآسِ


أشتمُّ عبقَ السَّوسنِ


فارشاًً قلبي


فوقَ أسرارِ اللَّيلِ



تألَّقَ الحرفُ من بهاءِ نضوحِ البحرِ


موجةٌ يعلو خدّها أقراصَ العسلِ


استرخى طائرُ الليلِ على ضفيرةِ الوردِ


تمايلَتْ أزاهيرُ الغاردينيا


فوقَ أجنحةِ فراشاتٍ


حطّتْ لتوِّها


على شفاهِ الحنينِ



تعرَّشَ اللبلابُ فوقَ أسوارِ


حوشي العتيقِ


مرشرشاً شوقَ القصيدةِ


فوقَ أجنحةِ السِّمرمرِ


.... ... ..... .... يتبع!



صبري يوسف


كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم


sabriyousef1@hotmail.com

fouadzadieke 30-08-2009 05:44 PM

اقتباس:

تمايلَتْ أزاهيرُ الغاردينيا


فوقَ أجنحةِ فراشاتٍ



حطّتْ لتوِّها


على شفاهِ الحنينِ



تعرَّشَ اللبلابُ فوقَ أسوارِ


حوشي العتيقِ


مرشرشاً شوقَ القصيدةِ


فوقَ أجنحةِ السِّمرمرِ
خصوبةٌ في الخيال. تتهادى عبارات الحنين لتمتزج مع شفق النهار, في سماء ديريك الحبيبة. كان طائر اللقلق قد وقف على رجليه في عشه يتأمل شعاع الشمس التي جلبت إليه يوما جديدا. نظر إلى فراخه نظرة وداع على أمل اللقاء, فهو ذاهب في مغامرة البحث عن غذاء لهم. طار محلقا في فضاء البلدة و هو يحمل معه ذكريات الحب و مشاعر الحنين. حنين إلى البلد يا عزيزي صبري حيث السيمرمر و الداهودي ده نكّل و الخظرخظيرك و الأورغال و غيره من مجاميع الطير التي لهونا في البراري و بين أشجار هذه القرية و تلك بحثا عنها, لنصطادها بجطلاتنا (القوّاصة) لنشويها فوق نار هادئة في البرية أو لنعود بها إلى البيوت, أما السيمرمر فنحن ابعد من أن نطاله بأي سلاح كنا نملكه ههههه. كانت أياما جميلة حملت معها حنينا عاشقا, و ذكريات طيبة لن تنسى. تعيدنا مقطوعاتك اللحنية الجميلة إلى ذلك الزمن الجميل حيث قرى كرزرك و حكمية و كهني بحنة و عين بازوق و بره بيصا و غيرها. سلم يراعك الجميل يا صديقي.


الساعة الآن 06:43 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke