![]() |
الافتخار بالغير
الافتخار بالغير يقول المثل العامي: "قالوا للبغل مين أبوك؟.. قال : الحصان خالي!" وما وراء هذا المثل أمرٌ لا يخفى على أحد. إنه يُضرب بكل من لا يجدُ في نفسـِه ما يستطيع أن يفتخرَ به بين الناس، فيبحث عمن يجعل من انتسابِه إليه فخراً له. البغلُ حين يدّعي الانتسابَ إلى الحصان ويتباهى به، فإنه يبني قوله هذا على الإنسايكلوبيديا بريتانيكا وعلى مراجع علمية أخرى يثق بهـا كل الوثوق. لكنَّ هذا الأمر بالتأكيد، لا يشـرِّف الحصان أو يسعده أبداً، لأنه لا يرى في انتساب البغل إليه مدعاة للفخر!.. فالحصان يحب أن يكون أولاده كلهم أحصنة، وكذلك أولاد أولاده وأبناء إخوته وأخواته أو أبناء عمه.. إنه يريدهم جميعاً أحصنةً لا بغالاً. ومن ناحيةٍ أخرى، يخشى الحصان عواقب هذا الانتماء، وله في ذلك وجهة نظر!.. فإذا كان البغل يفخر بانتمائه إلى الحصان، فماذا يمنع الحمار من أن يفخر بانتمائـه إلى البغل أيضاً؟.. ألا يصبح تفاخر الحمار بالحصان آنذاك، تلويثاً أكبر لسمعته؟.. لا بل ألا يخشى الحصانُ أن لا يستغربَ أحدٌ بعد ذلك، أن تقف بعوضةٌ على منبرٍ وتخطبَ في الناس وتقول: أيها الناس.. لقد وقفت اليوم على ذنب الحمار ابن أخت البغل ابن أخت الحصان، وامتصصت بعض دمه فأصبح بيني وبين الحصان قرابة دمٍ! طبعاً، إن مثلنا هذا، لا يُقصَدُ منه النيل من البغل أو الحمار أو الحصان أو البعوضة؛ لأن هذه المخلوقات لا تفهم بلغة الأمثال التي يتعامل بها بنو البشـر.. إنها تفهـم بالتدريب أو الضرب (البعوضة بالضربة القاضية فقط)، لا بل ربمـا كانت هذه المخلوقات في هذا المجال، أفضل بكثير من بعض بني البشـر الذين لا يفيدهم لا تعليمٌ ولا ضرب. هذا المثل، يقوله الناس في أولئك الذين لا يرون في حاضرهم ما يستطيعون أن يرفعوا رؤوسهم به، فيلجأوا إلى نبش تاريخهم أو تاريخ جيرانهم أو جيران جيرانهم، علهم يجدون فيه شيئاً، يجعلون به من هوانهم عزةً ومن تأخرهم حضارة.. منقول |
اقتباس:
|
هذا صحيح تماما و على الرغم من معرفة الكثيرين بهذا إلا أنهم يتجاهلونه و يحاولون التغني بأمجاد و سلطان لم تكن لهم فيه لا ناقة و لا جمل. يقول المثل: لا تقل كان أبي. على الانسان أن يثبت وجوده بمعرفته و مقدرته و يكتب له في سجل الحياة ما يشرفه لا أن يتقاعس عن ذلك ناسبا لنفسه ما ليس له و متغنيا بما يسميه أمجادا و هي كانت لغيره. سلمت يداك يا غالي موضوع جميل و مفيد. فعلا أخي فؤاد هناك الكثيرون ليسوا إلا عاله على المجتمع بينما لسانهم طويل ومفتخرون بأجدادهم أو بأبائهم أو بشخص ما يقربهم بينما الحقيقة إثبات كل شخص وجوده هو كإنسان مفيد في المجتمع .. متل هاك ياللي قالولهو أنت ك?ل قال أي شعر أختي متر هوي بقى في فعلا كتيرين ناس يفتخرون بما ليس لهم ... تقديري ومحبتي ألياس |
هذا المثل، يقوله الناس في أولئك الذين لا يرون في حاضرهم ما يستطيعون أن يرفعوا رؤوسهم به، فيلجأوا إلى نبش تاريخهم أو تاريخ جيرانهم أو جيران جيرانهم، علهم يجدون فيه شيئاً، يجعلون به من هوانهم عزةً ومن تأخرهم حضارة.. الموضوع هو من واقع الحياة فعلى كل إنسان أن يفخر بما يقدمه هو فسيكون امتدادا لما قدمه آباءهم وربما الآباء لم يقدموا شيئا والأبناء قدموا الكثير أو بالعكس ... تشكر ياابن عمي الغالي الياس لمواضيعك القيمة ... |
| الساعة الآن 07:00 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by
Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke