![]() |
«لصوص بغداد» ... يروي القصة الكاملة لنهب التحف العراقية بعد سقوط صدام
«لصوص بغداد» ... يروي القصة الكاملة لنهب التحف العراقية بعد سقوط صدام
كشف ماثيو بوغدانوس، رئيس لجنة التحقيق في نهب التحف والأثار التاريخية من متحف بغداد بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003، أن المتحف تعرّض لثلاث عمليات سطو في آن واحد، ضاعت نتيجتها مجموعة كبيرة من القطع الأثرية والتحف النادرة ذات القيمة العلمية والتاريخية، اثنتان منها منظمة إحداها كانت من جانب العاملين في المتحف والثانية من جانب عصابة متخصصة في سرقة الآثار والثالثة عشوائية، بعد أن خرج الجنود الذين كانوا يحرسون المتحف وتركوا أحد الأبواب الخلفية مفتوحاً ليدخله الرعاع من المواطنين الذين نهبوا المؤسسات الرسمية والأسواق والمنازل المتروكة في تلك الفترة. جاء ذلك في كتاب يصدر قريباً لبوغدانوس وهو كولونيل في الجيش الأميركي تم تعيينه للتحقيق في نهب متحف بغداد عقب الضجة العالمية التي أثارها الموضوع بعد دخول القوات الأميركية إلى العاصمة العراقية في مارس 2003. ويصحح الكتاب الذي يحمل عنوان «لصوص بغداد»، معلومات عديدة عن حجم السرقة التي تعرّض لها المتحف والتي تعتبر أكبر سرقة من نوعها في التاريخ، إذ يقول ان عدد القطع المسروقة كان 13864 قطعة وليس 170 ألف قطعة كما ذكر في وقت سابق، مؤكداً أن المتحف يحتوي على نحو 500 ألف تحفة وقطعة أثرية, وأوضح أن عمليات السطو الثلاث تمت خلال فترة زمية قصيرة دامت نحو 36 ساعة،- النهب تم تحت حماية الجنود الامريكيين - تنبهت بعدها القوات الأميركية إلى حقيقة ما جرى في المتحف وسارعت لوضع حدٍ لعملية السلب والنهب التي تعرّض لها. وكشف بوغدانوس أن عمليات مطاردة جرت للصوص داخل العراق وخارجه اشتركت فيها أجهزة شرطة عراقية وأميركية وبريطانية وإيطالية بمعاونة الشرطة الدولية «الإنتربول» وعدد كبير من رجال الجمارك في بلدان أخرى عديدة, ونجحت حملة المطاردة العالمية في استرداد 5400 قطعة مسروقة من ضمنها 700 قطعة ثمينة جداً عثر عليها في بريطانيا والولايات المتحدة. وأكد الكتاب حقيقة أن إدارة المتحف أخلت كمية كبيرة من التحف والآثار المعروضة إلى مخبأ سري لم يعلم به سوى خمسة موظفين فقط قبيل سقوط بغداد، مما ساعد على حماية غالبية موجودات المتحف, مع ذلك نجح اللصوص في سرقة كمية كبيرة من القطع، من ضمنها 40 قطعة نادرة جداً وغالية الثمن, مشيراً إلى أن سرقة القطع النادرة جداً تمت على يد عصابة منظمة كانت تعلم تماماً أهمية هذه القطع وثمنها، كما أنها كانت تعلم تماماً مكان وجودها، فأقدمت على سرقتها من دون أن تمس بالقطع الأخرى القريبة منها. ووفقاً للكتاب كشف التحقيق أن العصابة المنظمة التي سطت على القطع النادرة كانت تملك مجموعة من مفاتيح الصناديق والأدراج التي احتوت على قطع ثمينة جداً بما فيها مجوهرات ومسكوكات ذهبية قديمة جداً، لكنهم في وهلة عملية السطو وبسبب الظلمة التي سادت في الأقبية أسقط اللصوص حزمة المفاتيح وفشلوا في العثور عليها، ما أدى إلى نجاة العديد من التحف وتخفيف حجم الكارثة التي تعرض لها متحف بغداد. وأشاد الكاتب بالمواطنين العراقيين الذين استجابوا إلى النداءات التي وجهتها مختلف الجهات لأجل إعادة القطع المسروقة، وقال ان هذه الحملة أنقذت آلافاً عديدة من القطع التي وضعها المواطنون الذين شاركوا في عمليات النهب في أكياس مختلفة الحجم وأسقطوها في صندوق خاص وضع عند مدخل المتحف لأجل هذه الغاية, وقال ان واحدة من أهم وأثمن القطع أعيدت بهذه الطريقة وهي مزهرية «الورقة» التاريخية, كما أشاد بمواطن أميركي أعاد له شخصياً قطعة أثرية عمرها 4 آلاف عام تعود لعصر الأكاديين، أحضرها له الشخص الذي لم يكشف عن هويته في لقاء بينهما في مقهى في حي مانهاتن في نيويورك. |
| الساعة الآن 04:43 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by
Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke