![]() |
أين ستكون في الأبدية؟
'
أين ستكون في الأبدية؟ "وضع للناس أن يموتوا مرة ثم بعد ذلك الدينونة" (عب27:9). إن أعظم المتهكمين أو حتى أعتى الملحدين لم يستطع أن ينكر الشطر الأول من هذه الآية من الكتاب المقدس، لأنه من من الناس لم ير مشهد الموت أمامه؟ كذلك بقية الآية "بعد ذلك الدينونة" هي بالمثل حقيقة مؤكدة! أليس غباء لا مبرر ل أن لا نهتم بهذا الأمر، وننتظر فقط ما سيحدث؟ لا شك أنك ستكتشف هناك في الأبدية كل شيء بنفسك. لكن حينئذ سيكون الأمر قد تقرر إلى الأبد. ربما تقول، هذا صحيح، ولكن لماذا العجلة؟ إنني جد مشغول. فهل أشغل الجزء القليل من وقت فراغي بمثل هذه الأمور الكئيبة والقاتمة كالموت والتعرض له؟ أستطيع أن أفعل هذا حينما أتقدم في العمر. سأكون قد رأيت الحياة وتمتعت بها، إذ ذاك سيكون أمامي الوقت الكافي للتفكير في مواجهة الموت. ولكن هل أنت واثق أنك ستعيش خمسين سنة أخرى، أو ثلاثين؟ أو عشرة أو اثنى عشر شهراً أو حتى اثنتى عشرة ساعة؟. كان هناك صاحب متجر في إحدى المدن وقف خلف باب متجره يصغى إلى بشارة الإنجيل التي كان يُكرز بها في الشارع. وحينما انتهت الخدمة، دخل إلى حجرة معيشته، وجلس على كرسي – ومات! وهب أنك عشت عمراً طويلاً، هل تريد أن تعيش لنفسك طالما أنت قوي وصحيح البنية وبعد ذلك تعطي فضالة حياتك لله؟ الله يقيناً سيقبلك. فلا شك أن الله "يريد أن جميع الناس يخلصون" (1تي4:2) وهو يطلب من جميع الناس "تصالحوا مع الله" (2كو20:5). لقد قبل اللص القاتل على الصليب، وآلاف آخرون رجعوا إليه وهم على فراش الموت. ولكن لماذا تخاطر أيها القارئ بحياتك وتترك نفسك لخداع العدو؟ هل يليق بك أن تقامر بالأبدية؟ "فالله الآن يأمر جميع الناس في كل مكان أن يتوبوا متغاضياً عن أزمنة الجهل لأنه أقام يوماً هو فيه مزمع أن يدين المسكونة بالعدل برجل قد عينه مقدماً للجميع إيماناً إذ أقامه من الأموات" (أع31،30:17). ألا ليتك تكون أكثر اجتهاداً من جهة هذا الأمر وترجع الآن فوراً إلى الله معترفاً بخطاياك وطالباً أن يرحمك |
ولكن لماذا تخاطر أيها القارئ بحياتك وتترك نفسك لخداع العدو؟ هل يليق بك أن تقامر بالأبدية
هذا السؤال مهم لكل إنسان ولا يليق بنا أن نقامر بالأبدية فهي الهدف الأسمى لذا يجب ألا ننتظر لنعرف طريق الأبدية شكرا لك أخ زكا لما تقدمه لنا من مواضيع روحية قيمة .. |
ولكن لماذا تخاطر أيها القارئ بحياتك وتترك نفسك لخداع العدو؟ هل يليق بك أن تقامر بالأبدية؟
"فالله الآن يأمر جميع الناس في كل مكان أن يتوبوا متغاضياً عن أزمنة الجهل لأنه أقام يوماً هو فيه مزمع أن يدين المسكونة بالعدل برجل قد عينه مقدماً للجميع إيماناً إذ أقامه من الأموات" (أع31،30:17). ألا ليتك تكون أكثر اجتهاداً من جهة هذا الأمر وترجع الآن فوراً إلى الله معترفاً بخطاياك وطالباً أن يرحمك. أجل أخي زكا يجب علينا ألا نستهلك طاقاتنا و حياتنا في أمور الدنيا لنغفل القادم و هو أمر حتمي لا مهرب منه. علينا أن نعي أن الساعة آتية لا محالة لذا يجب أن نستعد بشكل جيد لتلك الساعة التي لن يفيدنا أحد فيها و لن يعيننا رئيس أو قائد أو مسئول. نحن فقط من نستطيع أن نعين أنفسنا. كل المحبة و الشكر و التقدير لك يا أخي زكا على كل ما تقدمه من هذا النفح الروحي العذب. |
| الساعة الآن 09:40 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by
Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke