Forum of Fouad Zadieke

Forum of Fouad Zadieke (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/index.php)
-   من التراث (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/forumdisplay.php?f=8)
-   -   تراب آزخ ، حارّو (http://www.fouadzadieke.de/vBulletin/showthread.php?t=1352)

Malki Morad Herdan 04-11-2005 11:13 PM

تراب آزخ ، حارّو
 
-
(تراب آزخ ، حارّو)

يضرب في بطولة و رجولة ابناء آزخ . و قد قيل المثل في حادثة مشهورة عندما أوفد أمير الجزيرة رسله يريد جمع الخراج من آزخ .
فإمتنع الاهالي عن دفع الخراج و أرسل الامير فأحضر المسؤول عن البلدة و طالبه بدفع الخراج فلم يبد هذا المسؤول معارضة .
و عاد الأمير - بعد تعهد المسؤول - و ارسل يطلب الخراج ، غير ان الرسل عادوا على اعقابهم ثانية لأن الاهالي امتنعوا عن تلبية الطلب . و تمكن احد مستشاري الوزير من تهدئة غضبه عندما قال له : لا تغضب يا سيدي . فإن تراب آزخ هو المسؤول عن تمرّد أبنائه و هو الذي يمحضهم القوة و العناد .
ثم جرّب الأمير بأن وضع قليلاً من تراب آزخ في بلاطه و غطاه بالسجاد و جيئ بالمسؤول عن آزخ و جلس عليه . و عندما طالبه الأمير بالخراج امتنع فتأكد الأمير من صحة ما قاله مستشاره بأن ( تراب آزخ حار ) و ذهب ذلك مثلاً .


م. م. حردان
من كتاب أمثال من بازبدي (آزخ) للشماس لحدو اسحق

georgette 04-11-2005 11:28 PM

آحونو ملكي
شعب ازخ ورجيلها مو يلزمن تراب،هني شربو الرجولة من صدر اممن
بس حكمة حلوة تبين انو هلازخ بنخوة وكرامة ومو ينزلون راسن شانيس
تودي ساكي ،وفش بشلومو
حوثخ جورجيت:) :)

fouadzadieke 05-11-2005 09:46 PM

أخي ملكي قد تكون هذه القصة صحيحة تماماً لأن تراب آزخ كان فعلا حارّ ومي آزخ كان يعطي القوة. أما القصة الأصلية لحفنة التراب هذه على ما ذكرها كبار السن أنها كانت قد جرت وقائعها بين موسو ملكة صاحب القصر المعروف باسمه (وقد ذكر لي المرحوم يعقوب صارة وهو أحد أبرز الذين كانت لديهم معلومات واسعة ودقيقة عن آزخ والعشائر والمواضع والأمكنة أنه عند هذا القصر كان اختلاف العشائر وهو يبعد حوالي عشرة كيلومترات عن آزخ على طريق المشارة التي كانت مسرحاً لعمليات الميره كور في أهل آزخ وبابقا من جهة الشرق من آزخ، بين آزخ وكوفخ وكانت كوفخ هي الأخرى تتبع لآزخ لوجود بيوتات من عشائر آزخ تسكن فيها أكثرهم من آل برصوم "برصومكيّة") وبين رجال الأمير البختي في جزيرة إبن عمر عندما أرسل رجاله لجمع الجزية (الضريبة) من أهالي القرية وطبعاً كان موسو ملكة هو السيد والمختار الذي يجب النقاش معه في إتمام أصول التسليم وعندما حضر رجال الأمير إلى قصره وهو جالس على ترابه في الكو?كه (وهي موضع الضيافة لاستقبال الزائرين) رفض موسو ملكة دفع ما يلزم من الضريبة، فعاد الرجال إلى الأمير وأخبروه بالأمر فاستغرب، ثم استدعى موسو إلى قصره في الجزيرة وسأله لماذا ترفض دفع المستحق من الضريبة التي يلزم عليك دفعها؟ قال سأدفعها وأنا لم أقل إني لن أدفعها، فأرسل الأمير معه الرجال ليدفع لهم الضريبة ولكن ما أن وصل إلى ديوانه وجلس على الأرض حتى أحس بالشعور بالقوة ورفض من جديد دفع الضريبة، وأعاد رجال الأمير بخفي حنين.

احتار أمير جزيرة البوطان وكان لديه مستشارون وحكماء فاستدعاهم وسألهم عم السبب الذي دفع بموسو إلى رفضه دفع الضريبة المقررة للأمير وأشار عليه أحدهم قائلا يا أميري: "ليس موسو هو الذي يرفض دفع الضريبة وإنما ترابه"؟ فقال الأمير: كيف يرفض التراب؟ وهو لم يفهم للوهلة الأولى ما عناه مستشاره. فأوضح له الأمر شارحاً وهو يقول: "لكي يتأكد الأمير من صحة ما أقول، أنه متى أرسل هذه المرة رجاله إلى موسو ملكة بقصد الغرض ذاته عليهم أن يسرقوا من تراب البلدة قليلا وبالطبع سيرفض موسو ملكة مرة أخرى الدفع. فسيتم استدعاءه إلى ديوانك وتكون أنت قد وضعت حفنة من تراب بلدته تحت الدوشك الذي سيجلس عليه وسترى أنه في حضرتك أيضاً سيرفض الدفع وهو لم يوافق على الدفع إلا خشية منك ولكن متى أحس بحرارة ترابه فإنه سيرفض هنا وسوف تتأكد من ذلك بنفسك.
ذهب الرجال إلى موسو وعملوا مثلما أمرهم المستشار فسرقوا بعض التراب من البلدة وعندما قابلوه رفض كالعادة فقالوا له رافقنا إلى جناب الأمير فهو يريدك.
وصل موسو ملكة إلى برجا بلك(قصر الأمير) ومثل بين يدي الأمير وكان في أثناء ذلك قد تمّت الترتيبات حسب المتفق وما أن جلس موسو على الدوشك الذي تحته تراب بلدته حتى أحس بالقوة والعنفوان وما أن سأله الأمير فيما إذا كان يوافق على دفع الضريبة أم لا؟ أجاب لا أنا لن أدفع الضريبة. فتأكد الأمير من صحة قول مستشاره وعفا عن موسو ملكة وعن دفعه للضريبة بعد ذلك تقديراً لرجولته وتمسكه بأرضه وحبه لتراب بلدته.
وهذه القصة رواها لي أكثر من شخص ومنهم المرحوم يعقوبه غريب حمو المرحومة عمتي إيلي فقد كان رجلا متقدما في السن وهو من سكان الجبل (?ياي) وله معرفة بأحوال الأزمنة القديمة وقصص الأولين، وكان يحدثني مطولا عن الكثير من الوقائع والأخبار وأقوم بتدوينها بانتظار أن ترى النور في وقت ما. كما سمعتها من كثيرين غيره والله أعلم!
الداعي لك فؤاد

Malki Morad Herdan 07-11-2005 12:19 AM

-
الأستاذ فؤاد
اشكرك على مرورك الطيب و بما اتحفتنا من زيادة معلومات عن هذه القصة.
اما القصة فقد كتبتها حرفيا كما سردها مؤلف الكتاب الشماس لحدو اسحق.
و دمتم


م. م. حردان


الساعة الآن 12:10 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke