المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصص الصغار الحلوين


georgette
05-08-2006, 10:13 PM
قصص الصغار الحلوين

كان أحد الديوك يعيش مع ثلاث دجاجات، في ركن صغير أمام أحد البيوت، وكان دائماً يتباهى بصوته العالي، وبسيطرته على الدجاجات، ويقول لهن:
أيتها الدجاجات الضعيفات، إن صوتي أفضل وأجمل من أصواتكن، وأنا أقوى منكن جميعاً، ويصيح على مسامعهن عدة مرات ثم ينظر إليهن باحتقار، أما الدجاجات فبقين ساكتات خوفا من بطشه بهن. وفي أحد الأيام، رأى الديك باب البيت مفتوحا، فدخل بخطوات مترددة، ونظر حوله فلم ير أحدا، ثم تقدم نحو إحدى الغرف، وقبل أن يصل إلى بابها، رأى صاحبة البيت وفي يدها سكين، تفرم بها الخضار، فخاف من منظر السكين اللامعة، ورجع إلى الوراء مرتجفا، وقلبه يدق دقات سريعة، فأحس بشيء من الاطمئنان لأن المرأة لم تلاحظ وجوده، وفكر بالخروج من البيت، لكنه لم يعرف من أي الأبواب دخل، وفي أثناء بحثه عن الباب الرئيسي وجد نفسه في غرفة فيها ديك آخر.
فتح الديك الأول فمه، وأراد أن يسأل الديك الآخر عن سبب وجوده في هذا المكان، وإذا به يفتح فمه هو أيضا.
اقترب منه قليلا، فاقترب الآخر كذلك، وبقي في حالة خوف من هذا الديك الذي يتحداه، إلى أن عرف أن ما يراه ليس سوى صورة له في المرآة. عرف ذلك، عندما رأى كل شيء في الغرفة له صورة مشابهة في المرآة.
واقترب الديك من المرآة حتى كاد منقاره يصطدم بها، ونظر إلى صورته بإعجاب شديد وقال:
ليس صوتي فقط هو الأجمل والأفضل من أصوات الدجاجات، وإنما ألواني الحمراء والخضراء والبنفسجية، أجمل من ألوانهن، كما أن هذا العرف الذي فوق رأسي، ليس للدجاجات مثله.
ورجع الديك إلى الوراء، فابتعد عن المرآة وهو مسرور بألوانه وعرفه وصوته، وأخذ يبحث عن باب البيت الرئيسي حتى وجده.
صاح ثلاث صيحات متتاليات، قبل أن يصل إلى الدجاجات، وعندما اقترب منهن كان الفرح يطل من عينيه وقال:
أيتها الدجاجات الضعيفات القبيحات، ليس صوتي هو الأجمل والأفضل من أصواتكن، وإنما هذا العرف الذي يزين رأسي، وهذه الألوان الزاهية أيضا. انظرن أيتها القبيحات، كم أنا جميل!
وصار الديك يمشي أمام الدجاجات، متباهيا بصوته وألوانه وعرفه، وأشعة الشمس تجعل ريشه يزداد لمعاناً.
وفجأة، رأي الديك عيون الدجاجات تنظر إليه بشفقة وذعر، وفجأة أيضا، رأى الديك نفسه ممسوكا من جناحيه بيد صاحبة البيت، والسكين في يدها الأخرى تلمع لمعانا مرعبا تحت الشمس.
هتف الديك قائلاً:
ماذا تريدين مني أيتها السيدة؟
قالت له المرأة بسخرية:
أريد أن اشرب معك فنجان قهوة!
ثم أضافت:
لا أريد منك شيئاً سوى لحمك كي أطبخه مع الخضار، وريشك كي أضعه في الوسائد.
أيتها السيدة الطبيبة، انظري إلى هؤلاء الدجاجات، إنهن غير جميلات، فاذبحي واحدة منهن، أما أنا فصوتي جميل وعرفي يزين رأسي، وريشي متعدد الألوان.
لم يؤثر كلامه في المرأة كثيرا، سوى أنها قالت وهي تتجه به نحو المطبخ:
الدجاجة تبيض فنستفيد منها، أما أنت فلا نستفيد من صوتك وعرفك وألوانك، سوى مرة واحدة، عندما نمضغ لحمك، وننام فوق الوسائد المحشوة من ريشك.
صطفى محمد الفار

georgette
12-08-2006, 11:29 PM
تك..تك..تك..
أرهف عصام السمع، وراح يتابع بكلتا عينيه عقرب الثواني في الساعة المعلقة على الحائط، كان العقرب يدور في قفزات رتيبة ذات إيقاع مميز.. تك..تك..تك.. انطبعت الصورة لأول مرة.. فهو ممن لا يجلسون طويلا في المنزل.. ينام في الليل.. ويستيقظ في الصباح ويحمل كتبه بعد أن يتناول وجبة سريعة وينطلق إلى المدرسة، وهناك يلعب في الساحة مع بعض أصدقائه حتى يستمع إلى الجرس، وفي غرفة الصف يسأله المعلم عن واجبه، الحفظ.. الفهم.. النسخ.. التحضير.. ولكنه يعجز عن الإجابة، ويشعر للحظات فقط بتأنيب المعلم الذي يطلب منه أن يهتم أكثر بدروسه، فيهز رأسه موافقاً ثم ينطلق إلى البيت.. وها هو الآن يرنو إلى الساعة، ويستمع إلى صوتها المميز، ويحملق بعقرب الثواني الذي لا يتوقف عن القفز، ويتذكر كلمات سمعها ذات يوم من مدرسه...
- علينا يا أبنائي أن لا نضيع الوقت هدرا.. فالوقت الذي يذهب لا يعود.. فهو يمر ويتحرك كما تتحرك عقارب الساعة.
وها هو يرى الساعة.. وينظر إليها.. ويتذكر صوت أحد الطلبة وهو يسأل:
- ولكن عقرب الساعة يعود إلى مكانه حينما يتحرك يا أستاذ.
ويبتسم الأستاذ وهو يجيب:
- هذا سؤال ذكي وممتاز.. نعم إن عقرب الساعة يعود إلى مكانه ولكن ليسجل دورة أخرى، وزمنا آخر غير الذي سجله في دورته الأولى.
لم يأبه كثيرا يومها لذلك الحوار حول الساعة والزمان.. ولكنه الآن شديد الانتباه.. وها هو عقرب الثواني قد دار عدة دورات.. وها هو عقرب الدقائق قد تحرك بشكل ملحوظ... إذن فالزمان يذهب.. ولا يعود.. وهذه الساعة تذكرنا بالزمن..
وها هي الذاكرة تعود إليه بأصوات أمه وأبيه وأخيه الأكبر وهم يرددون على مسمعه ما معناه: إذن فالزمن يمضي.. والساعة تذكرنا بمروره، وفيما يذهب الزمن دون عمل مفيد أو دراسة أو كتابة أو تحضير فإنه يضيع، وها هو عقرب الثواني يتحداه ويتحرك بصوته المميز الرتيب:
تك.. تك..تك
ويهب عصام واقفاً.. ويقترب من الساعة محاولاً إيقافها.. ولكنه يتوقف في لحظة صفاء مفاجئ: وهو يخاطب الساعة ويقول:
- لن أستطيع وقف الزمن.. ولكن أستطيع بالتأكيد أن لا أضيعه.

وسف الغزو

georgette
14-08-2006, 10:49 PM
قصص الصغار الحلوين

في مثل لمح البصر قال فؤاد: أنا عرفتها، وأشار بإصبعه مستأذنا في الكلام: وحين أذن له أبوه قال: هي شجرة تفاح كبيرة لا يأكل منها إلا الرجال.
ضحك الأب، وشاركته الأم ضحكة قصيرة ثم قالت: شجرة تفاح؟.. هل سمعت عن شجرة تفاح لا يأكل منها سوى الرجال يا فؤاد؟
تراخت إصبع فؤاد المرفوعة، وأدار وجهه فانبرت هالة للحديث بعد تفكير قصير وقالت: أأقول أنا يا أمي؟.. وحين أشارت لها الأم بالموافقة قالت: هي تفاحة.. وليست شجرة تفاح كما قال فؤاد.
وتساءل الوالد:" ولماذا أسموها تفاحة آدم؟".. فتلعثم لسانها حالا بكلمات نفهم منها أنها تفاحة كبيرة الحجم لا يستطيع حملها إلا الرجال.
كان واضحا أن هالة لا تدري ماذا تقول؟.. إنما هو جواب وكفى، ثم انسحاب يائس من حلبة المسابقة. فقد كان الوالدان قد اعتادا أن يوجها أسئلة إلى أطفالهما الثلاثة فؤاد وهالة ونبيه. وكانا يخصصان جائزة رمزية لمن يجيب على السؤال، وكان نبيه هو الذي يحصد الجوائز دائما. لماذا؟
وفي تلك الساعة كان نبيه خارج البيت، وهو بالتأكيد يجلس في مكانه المعتاد بمكتبة المدينة الخاصة بالأطفال، يقرأ ويطالع وينقب بين الكتب وكان فؤاد وهالة قد أطلقا عليه لقب (الفيلسوف الصغير) لشدة شغفه بالكتب والمطالعة، وكان ذلك اللقب قد أطلق على نبيه من قبيل السخرية، ولكنه لم يكن يأبه لما يقولان فهو يؤكد لهما أنه الفيلسوف الصغير، ولكنه سيغدو مع الأيام: (الفيلسوف الكبير).
خطر نبيه في ذهن كل من هالة وفؤاد:" ترى، هل يستطيع الفيلسوف الصغير أن يجيب عن سؤال صعب كهذا، إنه سؤال فريد من نوعه، وهو قد لا يكون قد عثر على إجابة له من هنا أو من هناك، في ثنايا الكتب التي يقرؤها في المكتبة، فهو قد يجد في تلك الكتب إجابات تتعلق بالتاريخ أو الجغرافيا أو الحساب.. ولكن تفاحة آدم؟..
وجاءهما صوت الوالد مطالبا بالإجابة.. ولما لم يسمع ردا قال: " إذن ننتظر حتى يحضر نبيه".
فتقول هالة:
" لن يستطيع الفيلسوف الصغير أن يجيب على سؤال كهذا يا أبي"؟.
ويبتسم الأب.. بينما تؤكد الأم أن نبيه الفيلسوف الصغير سوف يجيب عن السؤال ويقول فؤاد:" سوف نرى".
وما هي غير دقائق حتى كان نبيه يعبر الباب ويلقي السلام ثم يحدق في رقبة أبيه ويقول:" أبي كأنني أرى هذه الشامة في رقبتك لأول مرة.. وأين؟ فوق تفاحة آدم بالضبط؟".
وينظر الأب إلى هالة ثم إلى فؤاد ويقول:" أعرفتما أين هي تفاحة آدم؟. إنها ذلك النتوء الغضروفي في عنق الرجل ولا توجد في عنق المرأة".
وتتفحص هالة رقبة أمها، بينما يمسك فؤاد بذراع نبيه ويختلي به جانبا ويقول: " أرجوك أيها الفيلسوف الصغير اصطحبني معك غدا إلى مكتبة الأطفال".
العامل الأمين

georgette
14-08-2006, 10:51 PM
قصص الصغار الحلوين

كان مبارك رجلاً صالحاً، يخاف الله، لكنه فقير الحال يبحث عن عمل يكسب منه رزقاً حلالاً. عمل (مبارك) عند تاجر كبير يملك مزرعة كبيرة، فيها الثمار والخضار والأشجار، وعمل في المزرعة بكل جدٍ واجتهاد، فكان يحرث الأرض ويزيل الحشائش الضارة، ويعتني بالأشجار، وكان يأكل من أجره الذي يأخذه من صاحب المزرعة.
وفي أحد الأيام، جاء عدد من الضيوف إلى المزرعة، فاستقبلهم صاحبها بكل كرم، ورحّب بهم أجمل ترحيب، وقدم لهم أطيب الطعام، وبعد أن تناول الضيوف غداءهم، نادى صاحب المزرعة عامله الأمين مبارك، وقال له: عندي اليوم ضيوف، أحب أن أكرمهم، فاذهب واجمع لي أفضل الرمان الموجود في المزرعة لأقدمه للضيوف.
ذهب مبارك مسرعاً لتنفيذ أمر صاحب المزرعة، وقطف كثيرا من الرمان، وعاد به سريعاً وقدمه للضيوف، فلما بدأ الضيوف يقشرون الرمان، وجدوه غير ناضج، شعر صاحب المزرعة بالخجل الشديد، ونادى مبارك وقال له: ما هذا يا مبارك؟ ألا تعرف الرمان الناضج من الرمان الذي لم ينضج؟ فقال مبارك؟ لا أعرف يا سيدي، فإنني منذ عملت عندك في المزرعة قبل خمس سنوات لم آكل رمانة واحدة. لأن ما في المزرعة من ثمار ليس ملكاً لي، وأنا لا آكل من مال غيري، وإنما من أجري فقط.
لم يدر صاحب المزرعة ماذا يقول، فقد تعجب أشد العجب من أمانة هذا العامل الفقير، وفكر التاجر في نفسه: ما دام مبارك أميناً إلى هذا الحد، فلا شك أنه سيكون أميناً على ابنتي وسيكرمها ويحافظ عليها.
وقرر التاجر أن يزوج ابنته من عامله الأمين مبارك، وبارك الله في هذا الزواج، ورزقهما الله ولداً صالحاً سماه عبد الله، ونشأ عبد الله وتربى في رعاية والديه الصالحين ولما كبر رزقه الله علماً واسعاً ومالاً كثيراً،

georgette
17-08-2006, 09:15 PM
الطفل المثالي

كان بندر محبوبا في مدرسته عند الجميع من أساتذة وزملاء ، فإذا استمعت الى الحوار بين الأساتذة عن الأذكياء كان بندر ممن ينال قسطا كبيرا من الثناء والمدح
سئل بندر عن سر تفوقه فأجاب :أعيش في منزل يسوده الهدوء والاطمئنان بعيدا عن المشاكل فكل يحترم الاخر ،وطالما هو كذلك فهو يحترم نفسه وأجد دائما والدي يجعل لي وقتا ليسألني ويناقشني عن حياتي الدراسية ويطلع على واجباتي فيجد ما يسره فهو لايبخل بوقته من أجل أبنائه فتعودنا أن نصحو مبكرين بعد ليلة ننام فيها مبكرين وأهم شئ في برنامجنا الصباحي أن ننظف أسناننا حتى إذا أقتربنا من أي شخص لا نزعجه ببقايا تكون في الاسنان ، ثم الوضوء للصلاة. بعد أن نغسل وجوهنا بالماء والصابون ونتناول أنا وأخوتي وجبة إفطار تساعدنا على يوم دراسي ثم نعود لتنظيف أسناننا مرة أخرى ونذهب الى مدارسنا
وإن كان الجميع مقصرين في تحسين خطوطهم فإني أحمد الله على خطي الذي تشهد عليه كل واجباتي..ولا أبخل على نفسي بالراحة ولكن في حدود الوقت المعقول ، فأفعل كل ما يحلو لي من التسلية البريئة
أحضر الى مدرستي وأنا رافع الرأس واضعا أمامي أماني المستقبل منصتا لمدرسي مستوعبا لكل كلمة، وأناقش وأسأل وأكون بذلك راضيا عن نفسي كل الرضا
وإذا حان الوقت المناسب للمذاكرة فيجدني خلف المنضدة المعدة للمذاكرة ، أرتب مذاكرتي من مادة الى أخرى حتى أجد نفسي وقد استوعبت كل المواد ، كم أكون مسرورا بما فعلته في يوم ملئ بالعمل والأمل

georgette
19-08-2006, 10:13 PM
صانع المعروف

معروف فلاح يعيش في مزرعته الصغيرة على شاطئ أحدى البحيرات ، تعود على عمله الذي أخذه عن والده ، وهو حرث الأرض وزراعتها وريها..اعتبر هذا العمل خدمة لوطنه الغالي الذي أعطاه الكثير ول يبخل عليه بأي شئ ..وكان معروف يتسلى بمظهر البحيرة التي تعيش فيها مجموعة طيور الأوز والبط ، وكانت أشكالها الجميلة وسباحتها في البحيرة مما تعود أن يراه يوميا وهذه هي تسليته الوحيدة...إنه لا يعرف الكسل ، فهو منذ الفجر يستيقظ نشيطا متفائلا..ولما كان عمله بدنيا فقد ازدادت صحته قوة وصلابة ، وأصبح يضاعف العمل في مزرعته ، فعرف أن زيادة الانتاج دائما تأتي بالعزيمة والايمان.وذات يوم وهو في مزرعته أثناء قيامه بشق الأرض ، إذا بصوت خافت يأتي من خلفه ، فاستدار فإذا هو ثعبان ضخم، فتخوف الفلاح وأراد الفرار ، ولكن الثعبان قال له: قف أيها الفلاح وأسمع حديثي لعلك تشفق عليّ ، وإن لم تقتنع فلا عليك ، أتركني ومصيري
فصعد الفلاح على ربوة وبسرعة حتى جعل البحيرة بينه وبين الثعبان من بعيد ، فقال الثعبان :إنني لم أضر أحدا في هذه القرية وقد عشت فترة طويلة فيها ، وانظر ستجد أبنائي خلف الشجرة ينتظرون قدومي بفارغ الصبر وانظر الى الراعي يريد أن يقضي عليّ بفأسه فخبئني حتى يذهب وسوف لا تندم على عملك ، فنزل معروف وخبأه في مكان لا يراه ذلك الراعي الذي ظل يبحث عنه هنا وهناك وغاب الراعي عن الأنظار وكأنه لم يجد فائدة من البحث عن الثعبان حيث اختفى، ولما أحس الثعبان بالأمان أخذ يلتف على معروف الذي أمنه على نفسه ، وجد معروف نفسه في ورطة كبيرة ، فالثعبان السام يلتف حول عنقه ، وحتى الصراخ لو فكر فيه لن يفيده

SamiraZadieke
23-08-2006, 11:26 PM
قصص جميلة جدا للاطفال تسلم ايديك يانشيطة
اطفالنا هم فرحة عمرنا لابد أن نعطيهم حقهم من القصص الممتعة.

georgette
24-08-2006, 11:37 AM
الف شكر يا ام نبيل لمرورك وتشجيعك الدائم
محبتي

تامر و الثعبان

كان الفتى تامر ينظر الى بعض الأولاد ، وأحدهم يمسك بقطة من رقبتها ليخنقها ، المسكينة تصيح وتستغيث. وكان الطفل يحكم قبضته حول رقبة القطة ، ويزيد من ضغطه عليها وأحيانا يحملها من ذيلها ويجعلها تتأرجح بين يديه ، والقطة تستنجد ، وكان هذا الطفل يقهقه بأعلى صوته مسرورا بما يفعله . وكان تامر هادئا لا يريد أن يفعل شيئا مضرا بزملائه.فكان اسلوب تعامله معهم أدبيا ، لأنه يرى أن المشاجرة لا تجدى نفعا ، وتقدم تامر الى الطفل..وطلب منه أن يكف عن أذى الحيوان ، وأفهمه أن لهذه القطة فوائد في المنزل ، وفي أي مكان وجدت فيه..فهي عدوة للفئران والحشرات الضارة ، فهي تقضي عليهم ولا تجعل لهم أثرا ، وأن من الواجب أن يترك الانسان الحيوانات وشأنها.لأنها أليفة ، وبالتالي لاتضر..ثم قال له:ماذا تستفيد من تعذيبها بهذا الشكل؟ وهي عاجزة عن المقاومة، وبحاجة الى رعاية ،
وكانت القطة المسكينة تنظر الى تامر لعله يخلصها من اليد القابضة عليها ، وهنا رق الطفل وشكر تامرا على نصيحته الجيدة ، وأعترف بأن هذا فعلا حيوان لا يضر ، وقال لتامر: إنه لا يدري أن عمله هذا ردئ ، حيث أنه لم يسمع من أحد في البيت أو من أصدقائه ما سمعه من تامر ، وعاد تامر الى منزله ،وذات يوم ، قبل أن يأوي الى النوم..تذكر أنه يريد أن يشرب من الثلاجة الموجودة بالمطبخ ، فاتجه اليها ، وبعد أن شرب رأى نورا خافتا من جهة الباب الخارجي للمنزل ، فتذكر أن والده سيتأخر وأن عليه أن يغلق الباب ، وتقدم تامر ليغلق الباب وفجأة !!لاحظ شيئا ما أمام عينه يا الله..إنه ثعبان..وكان طويلا..فصرخ تامر فزعا.واخذ تامر يستغيث

ويحاول أن يجد له مخرجا من هذا المأزق ، ولكن الطريق أمامه مسدودة ، فهو لايدري ماذا يفعل..واضطربت أنفاسه، وكاد يغمى عليه..وبينما هو في فزعه!!نظر حوله فإذا بالقط يمسك بذلك الثعبان بين أنيابه ، وقد قضى عليه ، وقد عرف تامر أن هذا هو القط الذي أنقذه ذات يوم من ذلك الطفل ، وقد أمتلأ جسمه ، وأصبح في صحة جيدة ، ونظر القط الى تامر..وكأنه يقول له:وانني أرد لك الجميل ياتامر :وعاد تامر بعد أن أغلق الباب الى غرفته يفكر..كيف أن فعل الخير يدخر لصاحبه..حتى يوّفى له..فتعلم درسا طيبا..وقرر أن تكون حياته سلسلة من الاعمال الخيرية.

georgette
25-08-2006, 09:12 PM
رد الجميل

كان سمير يحب أن يصنع المعروف مع كل الناس ، ولايفرق بين الغريب والقريب فــي معاملته الانسانية .. فهو يتمتع بذكاء خارق وفطنة . فعندما يحضر الى منزله تجده رغم عمره الذي لا يتجاوز الحادية عشرة .. يستقبلك ، وكأنه يعرفك منذ مدة طويلة .. فيقول أحلى الكلام ويستقبلك أحسن استقبال وكان الفتى يرى في نفسه أن عليه واجبات كثيرة نحو مجتمعه وأهله ، وعليه أن يقدم كل طيب ومفيد . ولن ينسى ذلك الموقف العظيم الذي جعل الجميع ينظرون اليه نظرة إكبار .. ففي يوم رأى سمير كلبا يلهث .. من التعب بجوار المنزل . فلم يرض أن يتركه .. وقدم له الطعام والشراب وظل سمير يفعل هذا يوميا ، حتى شعر بأن الكلب الصغير قد شفيّ ، وبدأ جسمه يكبر ، وتعود اليه الصحة . ثم تركه الى حال سبيله .. فهو سعيد بما قدمه من خدمة إنسانية لهذا الحيوان الذي لم يؤذ أحدا ولا يستطيع أن يتكلم ويشكو سبب نحوله وضعفه . وكان سمير يربي الدجاج في مزرعة أبيه ويهتم به ويشرف على عنايته وإطعامه وكانت تسلية بريئة له
وذات يوم إنطلقت الدجاجات بعيدا عن القفص واذا بصوت هائل مرعب يدوي في أنحاء القرية وقد أفزع الناس. حتى أن سميرا نفسه بدأ يتراجع ويجري الى المنزل ليخبر والده . وتجمعت الأسرة أمام النافذة التي تطل على المزرعة .. وشاهدوا ذئبا كبير الحجم ، وهو يحاول أن يمسك بالدجاجات و يجري خلفها ، وهي تفر خائفة مفزعة وفجأة .. ظهر ذلك الكلب الذي كان سمير قد أحسن اليه في يوم من الأيام .. و هجم على الذئب وقامت بينهما معركة حامية .. وهرب الذئب ، وظل الكلب الوفي يلاحقه حتى طرده من القرية وأخذ سمير يتذكر ما فعله مع الكلب الصغير وهاهو اليوم يعود ليرد الجميل لهذا الذي صنع معه الجميل ذات يوم ، وعرف سمير أن من كان قد صنع خيرا فإن ذلك لن يضيع .. ونزل سمير الى مزرعته ، وشكر الكلب على صنيعه بأن قدم له قطعة لحم كبيرة ..جائزة له على ما صنعه ثم نظر الى الدجاجات ، فوجدها فرحانة تلعب مع بعضها وكأنها في حفلة عيد جميلة

georgette
31-08-2006, 08:51 PM
جاجة الصغيرة الحمراء00وحبات القمح
يحكى انه في قديم الزمان كان هناك دجاجة صغيرة حمراء تعيش مع بعض الحيوانات في احد المزارع0
وذات يوم كانت الدجاجة تسير فوجدت حبات من القمح0
أخذتها وذهبت بها الى المزرعة وقالت للحيوانات : من منكم يريد مساعدتي في زرع حبات القمح هذه؟
ضحك منها الجميع ورفضو مسا عدتها 0 قالت الدجاجة حسنا سوف ازرعها لوحدي 0
قامت الدجاجة واخذت حبات القمح وزرعتها , وكانت تذهب الى الحقل وتعتني بالزرع حتى حان حصاده0
وبعد ان كبر الزرع قالت للحيوانات : من منكم يريد مسا عدتي في حصاد القمح ؟
رفضت الحيوانات مساعدتها فحصدت القمح بنفسها 0
ثم قالت :من منكم يريد ان يساعدني في حمل القمح الى الطاحونة لكي يصبح دقيقا
ولكن الحيوانات كلها رفضت مساعدتها0 فقالت الدجاجة الصغيرة الحمراء ك انا ساحمله لوحدي ثم حملته وذهبت به الى الطاحون 000
وبعد ذلك طلبت من الحيوانات ان يساعدوها في حمله الى الخباز ولكنهم رفضو مسا عدتها0
فحملته وذهبت به الى الخباز فصيره خبزا 00
فذهبت الدجاجة الصغيرة الحمراء بالخبز الى المزرعة ثم وقفت وقالت للحيوانات : من منكم يريد مساعدتي في اكل الخبز فتسارعت الحيوانات اليها وكلهم قالو : نحن جميعا نود مساعدتك 00ولكن الدجاجة رفضت وقالت: الان تريدون مساعدتي لالالالالا لن ياكل الخبز غيري ولن يساعدني احد في اكله فالجزاء من جنس العمل

georgette
03-09-2006, 02:57 PM
العصفور المغرور

الجزء الأول
شرق الصباح ذات يوم على حديقة جميلة وروضة ساحرة لم ير لها مثيل وكانت قطرات الندى تزين أوراق الزهور والأشجار وصوت العصافير والطيور يملأ أنحاء الحديقة وفى تلك الأثناء ظهر عصفور جميل يحلق فى سماء الحديقة وهو يغرد بصوت ساحر وكان شكله جميل وألوان ريشه خلابة زاهية وكان يطير بخفة شديدة وسرعة كبيرة تدهش من يراه وتدعو للإعجاب به ولكن مع كل هذه الصفات التى كان يتمتع بها هذا العصفور كانت له صفة سيئة ولكنه لم يكن يشعر بها وكانت أمه تحذره دائما ً منها وتدعوه أن يتخلص من هذه الصفة الذميمة ولكن العصفور الصغير لم يكن يشعر بهذه الصفة ونتائجها السيئة هذه الصفة هي الغرور التى كان يتصف بها هذا العصفور
ومرت الأيام والعصفور الصغير يزداد غرورا ً وحبا ً لذاته ولنفسه وفى إحدى الأيام أراد العصفور الصغير أن يحلق ويلعب فى السماء كعادته وكان يبحث عن أى حيوان أو طائر يرى نفسه أمامه أنه أفضل منه وفى تلك الأثناء لمح العصفور الصغير غرابا ً يطير فى السماء فنادى عليه العصفور الصغير وما أن إنتبه إليه الغراب حتى نظر إليه العصفور الصغير وإنفجر فى الضحك سخرية ً به واستهزاء ًبه فنظر له الغراب وقال له ما بك أيها العصفور وعلى أى شىء تضحك هكذا فقال له العصفور ألا تعرف على أى شىء أضحك أيها الغراب القبيح ألا تدرك أننى أضحك عليك وعلى شكلك السىء هذا أين أنت منى أنا ألا ترى ألوان ريشى الجميلة التى لا تملك مثلها ، فريشك أنت لونه أسود كئىب ليس به ألوان مثلى ما أسعدنى بجمالى وجمال ريشى فلا يوجد طائر هنا أجمل منى ثم طار العصفور بعيدا ً تاركا ً الغراب حزينا ً على ما سمعه ثم طار العصفور ثانية يبحث عن من يعكر عليه صفو حياته وأثناء طيرانه رأى حمارا ً فى الغابة فوقف العصفور الصغير على شجرة ثم نظر للحمار وهو يضحك ألا تريد أن تحدثنى ألا تريد أن تقول لى شيئا ً أيها الحمار وما أن بدأ الحمار فى التحدث إلى العصفور حتى ضحك العصفور بشدة وقال للحمارما هذا الصوت الذى لا أستطيع سماعه أين أنت منى أنا ألا تسمع صوتي الجميل الساحر الذى لاتملك مثله فصوتك أنت سىء ولا يطيق أحد سماعه أما صوتى أنا فهو جميل ويحبون سماعه فى الحديقة كما أن أذنيك طويلتين وشكلهما قبيح هل ترى الفرق بينى وبينك ثم ضحك العصفور وطار بعيدا ً تاركا ً الحمار حزينا ً على ما قاله له العصفور الصغير ثم وقف العصفور الصغير يستريح على شجرة وأثناء ذلك رأى فأرا ً صغيرا ً يتحرك أسفل الشجرة فنظر إليه العصفور الصغير بسخرية وقال له لماذا تتحرك هكذا أيها الفأر أسفل الشجرة فنظر إليه الفأر وهو لا يعلم لماذا يتكلم إليه العصفور الصغير هكذا ثم أكمل العصفور الصغير حديثه إلى الفأر وقال أنت أيها الفأر جبانا ً تخاف من كل شىء ولا أحب أن تكون صديقى أين أنت منى أنا ألا ترى شجاعتى وشجاعة حديثى ثم طار العصفور الصغير بعيدا ً تاركا ً الفأر حزينا ً أسفل الشجرة وفى أثناء طيران العصفور لمح سلحفاة فوقف على شجرة تجاورها وظل ينظر إليها ويضحك فسمعته السلحفاة وقالت له ما الذى يضحكك أيها العصفور الصغير فنظر إليها العصفور وقال لها لقد كنت هنا منذ فترة ولم أراك قد تحركت من مكانك إلا مسافة صغيرة جدا ً كم أنت بطيئة وحركتك ضعيفة أين أنت منى أنا ألا ترى خفتى وسرعتى فى الطيران أنت لا تستطيعين أن تكونى مثلى فأنا شىء آخر يختلف عنك أيتها السلحفاة الضعيفة ثم طار العصفور الصغير بعيدا ً تاركا ً السلحفاة حزينة مما قاله لها العصفور الصغير وطار العصفور الصغير ليحلق فى سماء الحديقة وهو يقول ما أجمل ريشى وصوتى ولونى وشجاعتى وسرعتى لا يوجد مثلى فى كل هذه الدنيا ما أسعدنى بنفسى فأنا أسعد مخلوق وأخذ يطير ويحلق ويلهو وهو لا يعلم ما تدبره له حيوانات الغابة وطيورها فقد إجتمع الغراب والحمار والفأروالسلحفاة واتفقوا على مقاطعة العصفور الصغير وعدم اللعب أو الحديث معه والذهاب لمسكنه مع أمه حتى يتحدثوا معها عن حديث العصفور الصغير معهم وبالفعل ذهبوا للحديث معهاوأخبروها عن كل ما حدث فاعتذرت لهم عن حديث العصفور الصغير ووعدتهم بأنها ستعنفه حتى لا يقول ذلك مرة أخرى ومضى الغراب والحمار والفأر والسلحفاة عائدين إلى منازلهم وبعد فترة عاد العصفور الصغير إلى مسكنه حيث وجد أمه فى إنتظاره وعندما شاهد العصفور الصغير أمه إنتظر قليلا ً حتى تعد أمه له الطعام ولكنها لم تفعل فغضب العصفور الصغير وقال لأمه ما بك يا أمى أين الطعام الذى تعدينه لى كل يوم فنظرت إليه أمه وقالت له طعام لم تعد صغيرا ً على ذلك يجب أن تعد الطعام لنفسك وأن تجتهد فى الحصول عليه ولا تنتظر من يعده لك فقال لها العصفور أعِد الطعام ما بك يا أمى فأنا لن أفعل ذلك وسوف أنتظر حتى تعدى لى الطعام فقالت الأم إنتظر كما تريد ولكن يجب أن تعتمد على نفسك وانتظر العصفور الصغير كثيرا ً ولكن بدون فائدة فلم تعد أمه له الطعام وعندما شعر العصفور بالجوع بكى بكاءا ً
الجزء الثاني
شديدا ً فنظرت إليه أمه وقالت له إنك عصفور ضعيف صغير وصوتك أيضا ً ضعيف ولا تصلح فى شىء ولا تجتهد فى عمل شىء غير اللعب واللهو ولا تعتمد على نفسك وتنتظر أن آتى لك بالطعام كل يوم بدون أن تقوم بأى مجهود من أين لك هذه الصفات السيئة وكثير من الطيور يقومون بجمع الطعام ويجتهدون فى الحصول عليه أين أنت من هؤلاء الطيور المجتهدة النشيطة وكان حديث الأم للعصفور مفاجأة له فحزن حزنا ً شديدا ً وقال لنفسه لم أكن أعلم أن مثل هذا الحديث يغضب هكذا كيف كنت أقول مثل هذا الحديث لأصدقائى الحيوانات والطيور لقد أخطأت فى حقهم ويجب أن أعتذر لهم ثم طار العصفور الصغير فى السماء يبحث عن أصدقائه الحيوانات والطيور الذى أخطأ فى حقهم حتى وجدهم واعتذر لهم واحدا ً تلو الآخر حتى قبلوا إعتذاره وأخبروا والدته بذلك وعلم العصفور الصغير أن كل مخلوق خلقه الله عز وجل له مميزات وعيوب وهذه المميزات قد توجد فى مخلوق ولا توجد فى الآخر وأنه لا يصح أن نستهزأ بأحد أونسبب له الحزن بحديثنا وعاش العصفور الصغير وسط حيوانات وطيور الحديقة فى سعادة ومرح وعلم أن الصداقة لابد منها وبدونها لا توجد حياة

georgette
07-09-2006, 12:06 AM
القــرد يحب الغابة

كــان هناك طفل طلب أباه بأن يشتري له قـردًا فوافق ثم ذهب الأب إلى بائع الحيوانات واشترى قردا
وبعد ذلك وصل الأب إلى بيته ثم وأعطى القرد طفله ففرح كثيرا به وشكره ثم ذهب الطفل ليربط القرد من عنقه بحبل ثم رن الهاتف ,فخاف القرد وبعد ذلك ذلك رد الطفل الهاتف فأخذ السماعة من أذن الطفل فسمع القرد صوت الأصدقاء , فدهش ثم كشر عندما سمع صوت قطة الأصدقاء ثم سمع موسيقا وغناء من تلفاز الأصدقاء ,فطرب
فشغل الطفل تلفازه , فرقص القرد على النغم ثم رأى في التلفز موزا فأراد قطفه فشده الطفل ونادى أمه ,فأعطته موزة ففرح بها وفرح الجميع وبعد الأكل طلب فرشاة أسنان
رقص القرد وفرش أسنانه , فصفقت الأم وضحك الجميع ثم إقتربت قرود الغابة من المغنين في التلفاز فأراد العودة إليها فشدته الأم من عنقه فأطفاالطفل التلفاز فحزن القرد كثيرا
كشفوا وجهه فوجدوه يبكي فحزنوا
قال الطفل : لم أفهم ماذا تريده فارسم ماتريده رسم القرد غابة فيها قرود وشد يغضب رباط عنقه
قال الطفل : عندي لك موز وسرير
فرفض القرد وقطع الرباط
أخذ الطفل الرباط وأعطى القرد حقيبة سفر فيها موز وثياب نوم
وبعد ذلك ودعت الأسرة القرد المسافر إلى الغابة وصورته وهو يدوس الرباط وبعد ذلك تنتهي القصة بوداع القرد المسافر إلى الغابة

fouadzadieke
09-09-2006, 10:17 PM
الديك والدجاجات

قرقر الديك وقرقر
وهو مختالٌ فخورْ
عندما جاء الدجاجَ
يُعلي منقاراً يثورْ
يسخرُ منهنّ وهو
بينهن في عبورْ
قال لستنّ بحسني
منه يغريه الشعورْ
أنظروا حسني بهائي
فهو يبدو في ظهورْ
ثمّ ظلّ يرغي حتى
أمسكتْ منه الصدورْ
ربّة البيت وقالتْ
إنك اليوم تزورْ
موقد النار وتغود
لي غداءً أو فطورْ
أجهش يبكي يقول:
إنه بئس المصيرْ
هل لك عنّي بهنّ
إنّ حسني بالمثيرْ
لم تقل إلا تعالى
ما لك غير الصريرْ
ما لي فيك مفيدٌ
غير لحمِ يا صغيرْ
ثم ريشٌ منك فيه
راحة مثل السريرْ
هكذا غرّ الغبيّ
جهله وهو يدورْ
يحسبُ أنّ الحياة
تهنأ من غير ضيرْ!

georgette
09-09-2006, 10:22 PM
رائع يا ابو نبيل فعلا قصيدة رائعة اتحفت بها زاوية الاطفال
لك الف شكر

georgette
16-10-2006, 12:05 AM
http://www.7mml.com/uploads/5ad2d5c474.gif

اللص العنيد
يحكى أن لصّاً غضب من كلب كان يحرس أحد البيوت التي حاول سرقتها، ففي ليلة رأى اللصُّ البيت هادئاً ساكناً، وكان يشي بشيء من الغنى، فاقترب منه محاولاً تسلُّقَ سياجه، غير أن كلباً ضخماً شرساً انطلق من مكان ما داخل سور البيت، وهجم عليه، ولم يتخلص إلا بعد أن رمى بنفسه رَمْيَاً من فوق الحائط، ولحق به أذى كثير بعد اصطدامه بالأرض..
في الليلة الثانية تسوّر اللصُّ البيتَ من مكان آخر. لكنّ الكلب هجم عليه أيضاً، بالقوة والشراسة نفسها، وغيّر مكان تسلُّقه في الليلة الثالثة، وكان الكلب الشرس له بالمرصاد، مثل الليلتين السابقتين.
اغتاظ اللصُّ من هذا الكلب، وأقسم أن يعاقبه عقاباً يجعل جميع الكلاب تتوب توبةً نهائيةً من التصدّي للّصوص العنيدين مثله.
فكّر اللصُّ كثيراً في وسيلة ينتقم بها من هذا الكلب، يفرِّغ بها كلَّ الغضب والغيظ، وكلَّ الحقد الذي امتلأ به قلبه الشرير، ففكّر أن يضربه بعصا في رأسها ثقل حديد، وفكّر أن يطعنه بخنجر في بطنه، وفكّر أن يقدّم له طعاماً مسموماً.
لكن.. لا.. وابتسم اللصُّ الشرير، وقال:
سأجعله يتعذّب طويلاً ويتألم كثيراً، قبل أن يموت.
فجلب قطعة لحمٍ شهيّة وأبّرها أيْ وضع فيها إبرةً طويلةً حادّة ورماها من وراء السياج.
وصادف أن صاحب البيت كان مارّاً في المكان وراء سور بيته في تلك اللحظة، ورأى قطعة اللحم والإبرة فيها، نظر باحتراس، فرأى اللصَّ، وعرف غايته، فترك قطعة اللحم، والإبرة بها في مكانها، وحبس كلبه في بيته في ركن الحديقة.
لما رأى اللص الشرير الهدوء يشمل البيت، رمى حجرة ثانية وثالثة، فلم يسمع صوتا أو نُباحاً، فعرف أن الكلب يختنق بالإبرة التي ظنَّ أنها اخترقتْ بلعومه.. وهكذا أسرع يتسلق سور البيت، ويلقي بنفسه إلى الأرض بقوة.. و.. آ.. آ.. آ.. آه.. آه.. آه..
لقد اخترقت الإبرة الموجودة في قطعة اللحم باطن قدمه، وخرجت من أعلاها، وشعر بشلل ساقه كلّها، وبعاصفة من الألم، ونَزَف كثيراً من الدم، وأخذ يصيح مستنجداً..
وهنا أسرع صاحب البيت إليه يضحك ساخراً ويقول:
أردت أن تؤبّر كلبي الشجاع الأمين فأبّرت قدمك يا شرير.. لقد أخذت جزاءك، ونلتَ ما تستحق، لكي تتوب ولا تفكّر في تأبير إنسان أو حيوان يدافع عن نفسه وحقّه..