المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عُدْ أيّها الضّال ..!!.؟ شعر / وديع القس


وديع القس
22-02-2018, 05:28 PM
عُدْ أيّها الضّال ..!!.؟ شعر / وديع القس





هلْ ستبقى دائما ً سفلا ً جبانَا

وعبيدا ً ، وحقيرا ً ، ومُدانَا .؟





تدفنُ الرّأسَ ذليلا ً كالنّعام ِ

دونما تدري شمالا ًعن يمينَا





تنحنيْ تحتَ الوصايا في خنوع ٍ

وتسيِّرْكَ العِدى كالمزدرينَا *





روّضوا فيكَ الضّميرَ ، كالبهائمْ

تحتَ أفكار ِ الجهالات ِ المشينَا





ترتميْ في حضنِها كالعاهرات ِ

ثمَّ تلفظْكَ رميم َ النّاكرينَا *





زرعوا الأفكارَ خبثا ً بالبشائرْ

وتمادوا بالعقائدْ خادعينَا





قد أرادوكَ ضعيفا ً وذليلا ً

ونوايا الخبث ِ حقدٌ وضغينَا





أنتَ يا سوريُّ مهدُ الأولياء ِ

أنتَ يا سوريُّ شمسُ العالمينَا





أنتَ أصلٌ للوجود ِ ، والعلوم ِ

أنتَ رمزُ الكون ِ في كشف ِ الدّفينَا.!





كيفَ ترضى دورَ عبد ٍ وعميل ٍ

تحتَ أقدام ِ العِدى سحقا ً مهينَا.؟





كيفما كنتَ خدوما ً ومطيعا ً

إنّكَ.. في عرفها سفلا ً خؤونَا.؟






إنّها سوريّة ُ المجد ِ العتيد ِ
وتناديكَ بدف ِ الحاضنينَا




إنّ مجديْ لا تلوّثهُ الحثالى

كيفما جالتْ بظلِّ النّاكرينَا.؟





فأنا بالخلد ِ يأتوني رجاليْ

بالمحبّةْ، والسّلام ، عاشقينَا





ثورتي نورٌ بميلاد الشّموس ِ

تخرقُ الأعتامَ رغمَ الحاقدينَا





عُدْ إلى الأحضان ِ لا زالتْ تناديْ

أمّك َ الأولى بعهد ِ الصّالحينَا





إنّها تبكيكَ حبّا ً وهياما ً

وهيَ لا ترضى ضياع َ الوارثينَا





قدْ سقتكَ الخالداتُ ، في إباء ٍ

كيفَ ترضى بحليب ِ الخاذلينَا .؟





عُدْ لنبنيْ وطنَ الأجداد ِ حبّا ً

ونزيّنهُ بتاج ِ الياسمينَا





عُدْ إلى قلبيْ فقلبي في سعير ٍ

قدْ تلظّى من مرامي الغاشمينَا





عُدْ إلى روحي حفيدَ الكرماء ِ

فدماءُ الأصل ِ لا زالتْ أمينَا





إنّني أمٌّ وحبّي وحنينيْ

بالتساويْ في مسارات ِ الوتينَا*





قفْ ترجَّلْ وقفةَ الجبّار ِ نحوي

فأنا لا زلتُ أمُّ الخالدينَا ..!!





وديع القس ـ 20 . 02 . 2016





كلمات ومعاني :
المزدري: المحتَقر. الرّميم: البالي . الوتين : الشريان الرئيس الذي يغذِّي جسم الإِنسان بالدّم النقيِّ الخارج من القلب

fouadzadieke
23-02-2018, 08:41 AM
صباح الجمال و الصفاء الغالي ابو سلام اشكرك على هذا التفاعل و الكلام المعبّر عن ثورة غضب يا صديقي باركك الرب و وفقك

وديع القس
29-05-2018, 08:30 PM
وحدك أستاذي من يشيّد ربيعا أدبيا .
ويبقى شعرك احد النوافذ الذي تتنفس منها رئاتنا هواء عليلاً منعشاً يالغالي الكبير ابو نبيل.