fouadzadieke
15-07-2005, 08:30 PM
أحاديثٌ ومراجلُ منْ جعبةِ حنّا حنّوش
حدّثني طويلا عبر الهاتف الصديق حنّا حنّوش
من فرنسا عن رغبته في نشر كتاب عن آزخ
و قد وعدني بأنه سيقدمه لي هدية فور نشره
و قد وفى بذلك و لدى قراءتي للكتاب
نظمت له هذا الشعر الأزخيني - الفصيح معاً
لمَّا تكنْ قوساً، ولا نشَّابَا
فَلِمَ تسمَّتْ جَعْبَةً إسْهَابا؟
فالبندقيّةُ والعِصِي والخِنْجَرُ،
كانوا سلاحًا سائدًا ضَرّابا
مِنْ أيْنَ جئتهَا جَعْبَةً أوتورةً
مُلِئَتْ طعاماً طيّباً وشرابَا؟
القنْصُ والنّيجیرُ، حنّا إنّما
كانَا بمشغَلةٍ تزيدُ حسابا
ما تِقْتُ أفهمُ كيف جئت إسمه
فبظرتَ جيروكاتِ عصرٍغابَا
لكنَّ سرْدَكَ قژْبرَ قيفارةً طابتْ
شَضَرْصِي قلتُ بلْكي كبابا
والنَّفسُ منِّي اتشقْلبَ ترْكيبها
و الفَادُ ممَّا قد قرأتُ زابا
قلتُ شروحي: كيفَ صارت حالنا
لا مِنْ يفكِّرُ فينا، لا أصحابا
صِرْنَا يتامِه، مو أبونا ميِّتٌ
وَحدو. شرِبْنَا المرَّ سِه كلاَّبا
لازِمْ نبقِّژُ روحنا من خيبةٍ
نِقظِي على الأوجاعِ، وَرْكِي رَابَا!
يا أمَّتي ألظُّلم ليس خالداً،
سنتيِقُ كَرْتلَخْ نستردُّ شبابـــــــا
ما مات حقٌّ في وراهُ مطالبٌ،
إلاّ و يوما، يفتحُ الأبوابــــا
جيتُ كتيِبك قاريا، متفهِّما
و فرقتُ منّو عورَه، و طِرابا
و بنيتُ نقدي، كي أعينك كاتبا،
و أفيدَ قُرّائي، أنالَ ثوابــــــا
عندي الكثيرُ من اليقالُ، و إنّني
لا أستحي منك. بعتُّ جوابـــــا
قد ردّتَ تسمع صيحتي، في نقدةٍ
أدبيَّةٍ، أزخنتها إعرابــــــــــــــا
بلكي، تحسِّنْ روحك في قادمٍ
فيما سيأتي، لو نشرتَ كتابــــــا
إنِّي و سوزٌ ،لن أبطِّل عادتي
أزخنتُ سيِني، فادي، و الأعصابَ
خلِّ، أموتُ شهيدها. ذا أريحُ
آزخنا صارت كافلا و خرابـــــا
ما كان ظنِّي، أنْ أراها هكذا
أرظا انتلتْ، و سماءها أغرابـا
حتَّى عسيِفيرا تفرُّ هجــرة
تِبْكي عليها حرقة و عزابـــــــــا
إلْمِنْ نودّي مِنَّا هاواراتنا
والكردُ والأتراكُ سدُّوا البابَ
عاثوا فسادا عابثين بأرضنا
آهٍ فقد فتكوا بنا أحقابـــــــــــــا
عَفَهَا فرنسا، لا تريد دخولها
في سوقِ اوروبا تَرَى أسبابــــــــا.
فالتّرك قومٌ مفسدون و حقدهم
منذُ البدايةِ، أمعنَ الإرهـــــــــاب
طلِّعْ فِقُبْرُصْ أشْ سَوَوا هيِكِه اشكَرَا
من دون خوفٍ، بعّدوا الأقرابَ
عيَّشتَ، حنَّا، في كتابكَ جملةً
مِمَّا تَمَيَّزنا بهاـ الألْقَــــــــــــابَ
و هوَ انتماءٌ لا أظنُّ يسوؤنا
كلٌّ يفاخرُ، لو شَدَدْنا حِـــــــــرَابا
و متى صنوفُ الدَّهْرِ شنَّتْ هجْمَةً
رفدوها روحاً و استحَلُّوا رقابا
نُسِبُوا إليها كلُّهُمْ، ببِيوتِهم
قالوا: بأنَّ لآزخَ الأنســـــــابــــا
و كما سَبَتْنا، قِدَّا بطشٍ لم ينَلْ
منَّا عزيمةَ همَّةٍ، أو صـــــــابَا.
نحنِه سَنِسْبِتْ كي ننالَ حقوقنَا
الظَّاعِتْ، إليها نستميت طِلابا
علَّ، و رُبَّ، أو لعلَّ، و ربَّما
سوف نوفَّقُ، نستردُّ هضابــــا
فينا تعيشُ بغُرْبَةٍ ممزوجةٍ
سِجَرَاً، تلِيلاً، أدْيُراً، و عِنَابَــا
و هكا أتَيْتُكَ شارِحاً مستَغْرِقاً
زَمَنَاٍ. فإِنِّي أسْتَطِيْبُ دِعَابــــــــا
فيَّ تعيشُ عشيقَةً مذبُوحةً
و أنا المُغَفَّلُ أسْتَحِقُّ عِقَابـــــــــا
ما كِنْتُ مَظْروراً أجىءُ مُغادِراً
أرْظاً لها، ذا الزادَها إغْضَابَـــا.
خنْتُ عهودَ العاشقيْنَ و مَنْ يخنْ
عهدَاً لِعِشْقٍ دَرْبَسُوهُ البابَــــــا
حتّى و إنْ دقُّونا في أجرانهم
كَفِرِيْكَةٍ في الجَنْضَرَه ما عابــــا.
ما كانوا إيْتِقُوْنَ قَهْرَ إرَادَةٍ
مِنَّا ولو إسْتَنْفَرُوا الأرْبَـــــابَــــــا
لَكِنَّا جِئْنَا في الهُرُوبِ نساعِدُ
أعدَاءَنا الأَوباشَ، والأذْنابـــــا.
خَلِّ تَكُ هذي مَرَاوِضُ فِازْنِنَا
غَيَّبْنَا شمساً من سَمَانا، شِهَابَـــــا.
لنْ نَنْسى إجْراماً بحَقِّكِ بلدتي
جِئْنا نغادِرُ عِشَّكِ أسْرَابَـــــــــــــا.
مهما تكُنْ أسبابُ ذلِكَ، لا أرى
فيها المُبَرِّرَ، كي نَصُوغ خِطَابَــا
مُتَحَجِّجِيْنَ، بِتُرَّهَاتِ إفَادَةٍ
لا تَمْلِكُ الأعذَارَ، و الأسْبَابَـــــــا
كُلُّ الّذينَ لكُمْ و بِاسمِها مُلْتَقَى
هُبُّوا، لِنُشْعِلَ لِلْبَقَاءِ ثِقَابَـــــــــــــا
هُبُّوا، شَنِمْحِيْ عارَنا بِتَذَكُّرٍ
لا ينْبَغِي النُّسْيَانُ مهما انْتـــــابَ!
* * *
حدّثني طويلا عبر الهاتف الصديق حنّا حنّوش
من فرنسا عن رغبته في نشر كتاب عن آزخ
و قد وعدني بأنه سيقدمه لي هدية فور نشره
و قد وفى بذلك و لدى قراءتي للكتاب
نظمت له هذا الشعر الأزخيني - الفصيح معاً
لمَّا تكنْ قوساً، ولا نشَّابَا
فَلِمَ تسمَّتْ جَعْبَةً إسْهَابا؟
فالبندقيّةُ والعِصِي والخِنْجَرُ،
كانوا سلاحًا سائدًا ضَرّابا
مِنْ أيْنَ جئتهَا جَعْبَةً أوتورةً
مُلِئَتْ طعاماً طيّباً وشرابَا؟
القنْصُ والنّيجیرُ، حنّا إنّما
كانَا بمشغَلةٍ تزيدُ حسابا
ما تِقْتُ أفهمُ كيف جئت إسمه
فبظرتَ جيروكاتِ عصرٍغابَا
لكنَّ سرْدَكَ قژْبرَ قيفارةً طابتْ
شَضَرْصِي قلتُ بلْكي كبابا
والنَّفسُ منِّي اتشقْلبَ ترْكيبها
و الفَادُ ممَّا قد قرأتُ زابا
قلتُ شروحي: كيفَ صارت حالنا
لا مِنْ يفكِّرُ فينا، لا أصحابا
صِرْنَا يتامِه، مو أبونا ميِّتٌ
وَحدو. شرِبْنَا المرَّ سِه كلاَّبا
لازِمْ نبقِّژُ روحنا من خيبةٍ
نِقظِي على الأوجاعِ، وَرْكِي رَابَا!
يا أمَّتي ألظُّلم ليس خالداً،
سنتيِقُ كَرْتلَخْ نستردُّ شبابـــــــا
ما مات حقٌّ في وراهُ مطالبٌ،
إلاّ و يوما، يفتحُ الأبوابــــا
جيتُ كتيِبك قاريا، متفهِّما
و فرقتُ منّو عورَه، و طِرابا
و بنيتُ نقدي، كي أعينك كاتبا،
و أفيدَ قُرّائي، أنالَ ثوابــــــا
عندي الكثيرُ من اليقالُ، و إنّني
لا أستحي منك. بعتُّ جوابـــــا
قد ردّتَ تسمع صيحتي، في نقدةٍ
أدبيَّةٍ، أزخنتها إعرابــــــــــــــا
بلكي، تحسِّنْ روحك في قادمٍ
فيما سيأتي، لو نشرتَ كتابــــــا
إنِّي و سوزٌ ،لن أبطِّل عادتي
أزخنتُ سيِني، فادي، و الأعصابَ
خلِّ، أموتُ شهيدها. ذا أريحُ
آزخنا صارت كافلا و خرابـــــا
ما كان ظنِّي، أنْ أراها هكذا
أرظا انتلتْ، و سماءها أغرابـا
حتَّى عسيِفيرا تفرُّ هجــرة
تِبْكي عليها حرقة و عزابـــــــــا
إلْمِنْ نودّي مِنَّا هاواراتنا
والكردُ والأتراكُ سدُّوا البابَ
عاثوا فسادا عابثين بأرضنا
آهٍ فقد فتكوا بنا أحقابـــــــــــــا
عَفَهَا فرنسا، لا تريد دخولها
في سوقِ اوروبا تَرَى أسبابــــــــا.
فالتّرك قومٌ مفسدون و حقدهم
منذُ البدايةِ، أمعنَ الإرهـــــــــاب
طلِّعْ فِقُبْرُصْ أشْ سَوَوا هيِكِه اشكَرَا
من دون خوفٍ، بعّدوا الأقرابَ
عيَّشتَ، حنَّا، في كتابكَ جملةً
مِمَّا تَمَيَّزنا بهاـ الألْقَــــــــــــابَ
و هوَ انتماءٌ لا أظنُّ يسوؤنا
كلٌّ يفاخرُ، لو شَدَدْنا حِـــــــــرَابا
و متى صنوفُ الدَّهْرِ شنَّتْ هجْمَةً
رفدوها روحاً و استحَلُّوا رقابا
نُسِبُوا إليها كلُّهُمْ، ببِيوتِهم
قالوا: بأنَّ لآزخَ الأنســـــــابــــا
و كما سَبَتْنا، قِدَّا بطشٍ لم ينَلْ
منَّا عزيمةَ همَّةٍ، أو صـــــــابَا.
نحنِه سَنِسْبِتْ كي ننالَ حقوقنَا
الظَّاعِتْ، إليها نستميت طِلابا
علَّ، و رُبَّ، أو لعلَّ، و ربَّما
سوف نوفَّقُ، نستردُّ هضابــــا
فينا تعيشُ بغُرْبَةٍ ممزوجةٍ
سِجَرَاً، تلِيلاً، أدْيُراً، و عِنَابَــا
و هكا أتَيْتُكَ شارِحاً مستَغْرِقاً
زَمَنَاٍ. فإِنِّي أسْتَطِيْبُ دِعَابــــــــا
فيَّ تعيشُ عشيقَةً مذبُوحةً
و أنا المُغَفَّلُ أسْتَحِقُّ عِقَابـــــــــا
ما كِنْتُ مَظْروراً أجىءُ مُغادِراً
أرْظاً لها، ذا الزادَها إغْضَابَـــا.
خنْتُ عهودَ العاشقيْنَ و مَنْ يخنْ
عهدَاً لِعِشْقٍ دَرْبَسُوهُ البابَــــــا
حتّى و إنْ دقُّونا في أجرانهم
كَفِرِيْكَةٍ في الجَنْضَرَه ما عابــــا.
ما كانوا إيْتِقُوْنَ قَهْرَ إرَادَةٍ
مِنَّا ولو إسْتَنْفَرُوا الأرْبَـــــابَــــــا
لَكِنَّا جِئْنَا في الهُرُوبِ نساعِدُ
أعدَاءَنا الأَوباشَ، والأذْنابـــــا.
خَلِّ تَكُ هذي مَرَاوِضُ فِازْنِنَا
غَيَّبْنَا شمساً من سَمَانا، شِهَابَـــــا.
لنْ نَنْسى إجْراماً بحَقِّكِ بلدتي
جِئْنا نغادِرُ عِشَّكِ أسْرَابَـــــــــــــا.
مهما تكُنْ أسبابُ ذلِكَ، لا أرى
فيها المُبَرِّرَ، كي نَصُوغ خِطَابَــا
مُتَحَجِّجِيْنَ، بِتُرَّهَاتِ إفَادَةٍ
لا تَمْلِكُ الأعذَارَ، و الأسْبَابَـــــــا
كُلُّ الّذينَ لكُمْ و بِاسمِها مُلْتَقَى
هُبُّوا، لِنُشْعِلَ لِلْبَقَاءِ ثِقَابَـــــــــــــا
هُبُّوا، شَنِمْحِيْ عارَنا بِتَذَكُّرٍ
لا ينْبَغِي النُّسْيَانُ مهما انْتـــــابَ!
* * *